أخبار سورية .. سيريا بوست .. سوريا بوست: تفاصيل اليوم الخامس لمهرجان الرقة المسرحي - عرض بقايا رجل ...ظل امرأة تفاصيل اليوم الخامس لمهرجان الرقة المسرحي - عرض بقايا رجل ...ظل امرأة ================================================================================ المكتب الصحفي للمهرجان - سيريا بوست on 20 November, 2007 10:28:00 وقع اختيار مخرج عرض (بقايا رجل... ظل امرأة) على نص الكاتب الراحل ممدوح عدوان (1941- 2004) الذي يعد أضعف نص مسرحي كتبه عدوان بين 17 نص مسرحي هي حصيلته الإبداعية في فن المسرح فالنص الفقير دراميا وجماليا حدد خيارات المخرج إسماعيل خلف فلم يستطع إيجاد عناصر فاعلة تبث الحياة على الخشبة، فما هو المدهش والاستثنائي والدرامي في حياة زوجين امتدت لثلاثين عاما من الرتابة والملل وتكرار الأيام نفسها فالمرأة (ست بيت) تطبخ وتنظف وتقوم بواجب الزوجة الليلي بشكل ميكانيكي، فيما الزوج يذهب للعمل ويعود كل يوم بدون أي حادث يهز رتابة الحياة في بيت أبو عادل، حاول الكاتب والمخرج فيما بعد التركيز على مرض أم عادل كبؤرة درامية تصعد من الحدث على الخشبة حيث يكشف مرض الزوجة كل هواجس أبو عادل وأمنياته المكبوتة واشتهائه امرأة أخرى وجسد آخر لكن محاولة الاثنين باءت بالفشل، فمرض الزوجة صعد من حالة الرتابة والحوارات الصاخبة بين الزوجة ولم يؤثر دراميا في العمل، وهذا ما أرخى بظله على حركة الممثلين وحواراتهما الباهتة التي نسمعها يوميا في مسلسلات التلفزيون ويمكن إيجادها في كل بيت.. زج المخرج في العرض بقطع ديكور كثيرة لتوحي ببيت فقير نسبيا مع آلة خياطة في عمق الخشبة وهاتف على يمينها مع عدة مطبخ وقطع أثاث وألبسة ...لكن قطع الديكور بدت متناقضة، ففي الوقت الذي نجد فيه هاتف كدلالة على الحداثة نرى (الفانوس القديم) وآلة الخياطة القديمة والطشت...أي أن الديكور أعطى إيحاءات متعددة متناقضة عن حالة الأسرة التي تبدو فلاحية تعيش في مدينة صغيرة حملت معها كثيرا من عناصر الريف وبعض ملامح المدينة.. اجتهاد المخرج بدا واضحا في تصميم الإضاءة التي كانت العنصر الأكثر فاعلية في العرض خاصة من جهة الإيحاء باستحضار روح الزوجة بعد موتها والكشف عن حالات الضيق والتنافر بين الزوجين (الخطف خلفا).. العرض في منطقه الخاص يسوغ هواجس الرجل ورغباته فيما يمنعها على زوجته لو حدث العكس ومات الزوج فهل المجتمع يبرر لها الزواج مرة أخرى بعد وفاة زوجها، المشكلة أن العرض قادنا للتعاطف مع الزوج الظالم لامرأته والقاسي على بيته في حين أشعرنا العرض بالشفقة على الزوجة المسكينة المغلوب على أمرها وكأننا في فيلم ميلودرامي هندي يستدر بكاءنا وعطفنا ...كل ذلك (ضعف بنية النص- ومحدودية عمل المخرج- وحصار الديكور المتناثر...) أثر على أداء الممثلين الذين حاولوا قدر الإمكان تقمص الشخصيات وحالاتها النفسية بأفضل ما يمكن دون النجاح بذلك، فبقي حوارهما تلفزيوني مسطح رتيب كمقطع من حياة يومية...كما جاء المشهد الأخير بدخول امرأة جديدة للبيت فاقدا الجدوى رغم محاولة الممثلة بجلوسها خلف آلة الخياطة وتشغيلها الإيحاء لنا باستمرار الحالة نفسها بين الزوج والزوجة وعودة الحياة إلى رتابتها وجمودها رغم تجددها بزواج آخر ...إذاً نص فقير دراميا جعل العرض بلا حلول إخراجية وبلا تمثيل حار رغم اجتهاد المخرج الواضح في عمل الممثلين والديكور والإضاءة فكنا بحق أمام شبه عرض أو شبه مسرح.. آراء الجمهور في مسرحية " بقايا رجل ظل امرأة" الأديبة فوزية مرعي. إن مسرحية "بقايا رجل ظل امرأة" تصوير لواقع متخلف يعيشه معظم البشر في مجتمعنا، والعرض قدم نموذجاً لامرأة تعيسة خانعة ذليلة تحبسها جدرانٌ أربعة، والعرض باء بالفشل، فأدوات المسرحية ركيكة جداً وشعرت بالضجر والملل منذ بداية المسرحية وكان بإمكان المخرج أن يستخدم محسنات أخرى لتقديم العرض بشكلٍ أفضل. خالد الصالح. أنا سأبدي رأيي بشكل رسالة إلى شخصية أم عادل بطلة العمل. عذراً لفاجعتكِ به، وعذراً لثلاثين عاماً دون أن تعي من خلالها أنكِ خادمة، فليس كل الرجال كأبي عادل، بل فيهم من يأمره الحب أن يصبر، وتدفعه العشرة أن يبحث بين ما تركته خلفها عن رائحة كان لا يستنشق من عطر النساء إلا عطر من يحب، وهم ليسوا موجودين فقط في الروايات، بل إنهم بيننا ويعيشون معنا يحتاجون منا فقط أن نمعن النظر إذا ما أردنا البحث عنهم. نهاد عبد القادر فنان تشكيلي. يعتبر الديكور دعامة أساسية من دعائم العمل المسرحي ولم أشهد أي تناسق بين الديكور، والنص المسرحي، ففي هذا البيت، ومع، وجود الكهرباء،والهاتف رأينا مجموعة من الأدوات الريفية منها عدد من الفوانيس، وهذا يتناقض مع النص، أما بالنسبة للإضاءة فقد كانت مقبولة نوعاً ما أدخلت المشاهد في حوار غير مباشر مع العمل، و إدخال اللهجة العامية في بعض المشاهد شيء جديد لم يعتد عليه المتلقي، فكان له إيجابياته في إثراء المنولوج الداخلي، والحوار الحميم بين البطلة أم عادل، وأبو عادل، وأتمنى للفرقة عروضاً أفضل. باسل عبد العزيز سلمان. الفكرة التي وصلتني من العمل هي عدم نسيان، ونكران الماضي، والحياة الزوجية القائمة على الصراعات حيناً، والانسجام حيناً آخر، واستخدام ألفاظ بذيئة خلال العرض إساءة للجمهور. بشار سينو. هناك عدة نقاط يمكننا الحديث عنها حول العمل المقدم، وهي: تداخل اللغة العامية مع الفصحى التي أضعفت من القيمة الفنية للنص، وطريقة أداء الممثلين كانت رديئة، ولم ترتقِ إلى المستوى المأمول، والمسرحية أظهرت الرجل السطحي اللاهث خلف ملذاته، وشهواته. باقة صور من يوم العرض .. المصور الصحفي - ياسين الحسين