وزارة الثقافة: تسجيل القرى الأثرية السورية على لائحة التراث العالمي
قال الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة إن سورية شكلت الأرض الخصبة لإقامة الحضارات الإنسانية العريقة التي تعاقبت على أرضها منذ أقدم العصور وأنها كانت ولاتزال أرض المحبة والخير والسلام.
وأشار وزير الثقافة في كلمة ألقاها أمس في ختام فعاليات ورشة العمل الدولية التي أقامتها وزارة الثقافة بالتعاون مع منظمة اليونسكو على مدى يومين حول ملف تسجيل القرى الأثرية في شمال سورية إلى أهمية تسجيل القرى الأثرية في شمال سورية على لائحة التراث العالمي في الحفاظ على هذا التراث الإنساني العالمي المشترك كونها تمتلك مقومات تاريخية وأثرية جعلتها ذات خصوصية ترشحها لتكون على لائحة التراث العالمي.
ونوه الوزير بالجهود المبذولة من فريق العمل الوطني لإعداد الدراسات الطبوغرافية الخاصة بتحديد حرمات ووجائب المواقع الأثرية وإعداد الملف المقدم للورشة موضحاً أن هذه الدراسات قدمت رؤية جديدة للتنمية المحلية في مناطق وقرى المشروع.
بدوره تحدث الدكتور عاطف النداف محافظ إدلب عن غنى محافظة إدلب بالمعالم الأثرية حيث تمتلك ثلث آثار سورية التي تحكي عظمة الإنسان السوري وعمق جذوره الحضارية إضافة إلى ما تذخر به من مقومات سياحية مشيراً إلى أن مشروع تسجيل القرى الأثرية يهدف للتعريف بهذه الكنوز وتوظيفها في التنمية المحلية.
من جهته بين الدكتور تامر الحجة محافظ حلب المكانة التاريخية العريقة لمدينة حلب التي تشكل موقعا متميزاً وفريداً للتراث العالمي نظراً للإرث الحضاري المتميز الذي تذخر به هذه المحافظة والذي يضم في جنباته مئات التلال والمواقع الأثرية من متاحف ومدارس ومساجد وكنائس وأديرة وأسواق وحمامات لافتاً إلى وجود 20 بعثة أثرية للتنقيب فيها الأمر الذي يعكس أصالة هذه المحافظة.
وقدم "سين إيف دودج" عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عرضاً لملف التسجيل والأعمال التي تمت خلال الفترة الماضية التي بدأت منذ ستة أشهر مشيراً إلى أنه سيتم رفع الملف وتقديمه إلى منظمة اليونسكو مطلع العام القادم بعد استكمال كل المخططات العمرانية بما ينسجم مع احتياجات المجتمع المحلي والأخذ بعين الاعتبار النقاط الرئيسية التي يجب التركيز عليها في إعداد ملف التسجيل.
وكانت فعاليات اليوم الثاني قد شهدت عدة جلسات عمل تخللها نقاشات وحوارات حول حدود مناطق الحماية للمواقع الأثرية المقترحة وبعض الجوانب القانونية المتعلقة بحماية المشهد الطبيعي والثقافي المحيط بمنطقة الكتلة الكلسية وآلية إيجاد توازن بين عملية إظهار هذه الآثار وحمايتها وبين التنمية المحلية للسكان.
وافتتح وزير الثقافة على هامش الورشة معرضاً فنياً يضم أكثر من 100 لوحة لأهم المواقع الأثرية في محافظتي حلب وإدلب.
حضر فعاليات اليوم الثاني الدكتور بسام جاموس المدير العام للآثار والمتاحف وخبراء وممثلون عن منظمة اليونسكو وعدد من الباحثين والمعنيين في محافظتي إدلب وحلب.
سانا



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك