المخرج حسين شكرون: لابد من كشف المتسترين بعباءة الدين
المتابع لمهرجان الثورة المسرحي يعرف الفنان حسين شكرون من خلال مسرحية "البرواز" التي سبق له أن شارك فيها في إحدى دورات هذا المهرجان، والفنان شكرون أستاذ مادة الفنون المسرحية في ثانوية القلبين الأقدسين، وله مشاركات عدة في مجال المسرح والإذاعة والسينما إنتاجاً وكتابة وتمثيلاً وإخراجاً، وكان قد بدأ حياته الفنية في العام 1985 بعمل مقتبس من مسرحية "ميس الريم" للأخوين رحباني، ومن ثم انطلق من مسيرته المسرحية عبر العديد من الأعمال التي أخرجها، نذكر منها:
"المساكين، نواطير القمر، خطأ فنّي، حالة فارطة، الأمين، هيك بدّو المخرج، الطبيب رغماً عنه، البرواز" بالإضافة إلى عدد من الأعمال الموجهة للأطفال، كما شارك تمثيلاً في العديد من الأعمال المسرحية، واليوم يعود الفنان شكرون ليطل على جمهور المسرح بالرقة من خلال العمل المسرحي "عصابة أوادم".
حول هذه المشاركة وحول بعض القضايا المسرحية الهامة كانت لنا هذه الوقفة معه:
نرجو بداية أن تعطينا فكرة عن مسرحيتكم الجديدة "عصابة أوادم".
- في الواقع شكّلت لي تجربتي السابقة في مهرجان الثورة المسرحي حافزاً للمشاركة في مهرجان الرقة، مما دفعني لكتابة نص مسرحي كان بعنوان "عصابة أوادم" من تأليفي وإخراجي، واعتقد أني خرجت بنص جديد كونه يشير إلى ظاهرة أخذت تتفاقم وتتطور مع الأيام، وهي ظاهرة اتخاذ الدين ستارة لممارسة كل ما هو بعيد عن روح الدين من خلال شخصية أم عادل التي تمثل المرأة المناضلة الصابرة الصامدة، وشخصية أبو عادل الذي اتخذ من الدين ستارة لسلوك غير سوي.
ليست المرة الأولى التي تشاركون بها في مهرجان مسرحي سوري، ما هو رأيكم بالمهرجان، وكيف وجدتم إقبال الجمهور السوري لأعمالكم؟
- من خلال مشاركاتي في مهرجانات المسرح السوري تبين لي أنها في تطور وتجدد مستمرين لما للمسرح من أهمية لتفعيل الحركة الثقافية وتطوير الشعوب، وعندما انطلق من لبنان وآتي إلى هنا أحسّ أنني أتيت لأتعلم درساً جديداً واطلع على تجارب مسرحية جديدة، وأعتقد أن من الأشياء الهامة في هذه المهرجانات الجلسات النقدية لمناقشة العرض وتقييمه، مما يخلق تفاعلاً وتبادلاً في الآراء ووجهات النظر، ويؤدي إلى تصويب الأفكار وصقلها، بالإضافة إلى أنني أشعر هنا أنني بين أهلي وأصحابي.
كمخرج صحفي.. هل تفضل أن تتناول في أعمالك نصوصاً تعالج قضايا حياتية راهنة، أم أنك تميل لطرح قضايا إنسانية عامة؟
- في الواقع عملت على الأمرين معاً، إذ أخرجت أعمالاً ذات قيمة فنية عالية أشارك فيها في المناسبات الفنية المرموقة، كما قدمت إعمالاً ذات طابع شعبي جماهيري.
اعتمادك على فريق عمل شبه ثابت، فهل أنت مع ظاهرة التكتلات الفنية؟
- أنا لست مع التكتلات الفنية، إلا في حالة واحدة وهي أن تنتج أعمالاً ذات مستوى لائق، وتحافظ على مستوى هذه الأعمال لاحقاً، فعلى سبيل المثال قمت مع الفنانة زينة سابا بتقديم أكثر من عمل فني لاقى النجاح واستطعنا خلال المدة الزمنية الطويلة التي عملنا بها معاً أن نحافظ على المستوى الجيد الذي بدأنا به.
هل تعتقد أن المسرح العربي في حالة ازدهار أم انحسار؟
- اعتقد أن المهرجانات المسرحية العربية تقوم بدور إيجابي في هذا المجال إذ أنها تتيح المجال أمام المسرحيين العرب للاطلاع على تجاربهم، وبالتالي تطوير أدواتهم وإمكاناتهم، ولابد من التأكيد على أن التفاعل مع جمهور البلاد والمناطق المختلفة يوسع مدارك الفنان، ولا يحد من أفقه، مما يدفعه لتطوير نفسه باستمرار.
إلى أي مدى يساهم الإعلام في لبنان في تطوير الحركة المسرحية؟
- تهتم شبكة LBC اللبنانية بالحركة المسرحية أكثر من غيرها، كما تبدي بعض الصحف اهتمامها بالحركة المسرحية من خلال المقالات النقدية التي تكون قاسية جداً.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك