ندوة قسطاكي الحمصي تركز على مفهوم النقد وكتاب منهل الوراد
ركزت ندوة » قسطاكي الحمصي - الشاعر والناقد والرائد « التي اقامتها كلية الآداب والمعهد الفرنسي للشرق الادنى وجامعة القلمون الخاصة على مدرج ايبلا في ختام اعمالها امس على محاور متعددة تناولت الأدب المقارن ومفهوم النقد عن الحمصي ومقارنته مع ثالوث تين الفرنسي وكتاب منهل الوراد وماورد فيه من مقارنة بين المعري ودانتي . تحدث في الجلسة الاولى التي ترأسها الدكتور مصطفى جطل الباحث جمال باروت عن مفهوم النقد مبيناً ان الحمصي يندرج في عداد رجالات النهضة العربية الحديثة التي شهدها القرن التاسع عشر في الستينيات منه موضحاً ان قسطاكي كان يعد نفسه المؤسس الاول لعلم النقد في الثقافتين العربية والغربية . فيما تحدثت الدكتورة فوزية زوباري عن الوضعية في نقد الحمصي » ثالوث تين « نموذجاً حيث وضحت ماهية الفلسفة الوضعية التي تدور على اساس متين من العقلانية والعلمية التي ترفض الايمان بالخوارق والغيبيات فأشارت الى وضعية الناقد الفرنسي هيبو ليت تن ونقاط التماس بين ثالوثه الذي يعتمد على البيئة والعرق والزمن في التأثير على آداب البشر ونقد الحمصي الذي لم يتطرق الى العرق او الجنس بل اكتفى بالبيئة والزمن . إلا ان الدكتور صلاح صالح تناول كتاب » منهل الوراد « بين القطيعة والتأسيس فالتمس فيه مسارين متقاطعين على صعيدي الجغرافية والتاريخ ومتوازنين على صعيد المنهج انطلاقاً من القطيعة المعرفية المزدوجة بين ما انجز في المنهل وبين التراث النقدي العربي القديم وبين الانجازات النقدية العربية الحديثة . واما الجلسة الثانية » الحمصي مقارناً «والتي ترأسها الباحث جمال باروت شملت ورقتين هامتين تحدث في الاولى الدكتور فؤاد المرعي عن المقارنة التي وردت في كتاب منهل الوراد بين المعري ودانتي حيث اكد ان الناقد الحمصي كان متحيزا بشكل كبير للمعري ومجحفاً بحق دانتي الذي يعد من اكبر اعلام الثقافة في اوروبا والتي اتهم فيها الكوميديا الالهية بالالعوبة والتي استقاها من رسالة الغفران للمعري حيث بين المحاضر هنا ان المعري ودانتي اخذا مؤلفيهما من قصة المعراج التي ترجمت في وقت سابق . وفي الورقة الثانية تحدث الدكتور راتب سكر عن » قسطاكي بين يدي الدرس الادبي المقارن « حيث وصف فيها مواقف الباحثين من ريادة الحمصي في الدرس الادبي المقارن عربيا وتحليلها لتقويم دلالاتها النقدية والوقوف على ضرورة تعميق الدراسات المعاصرة وتجديدها . في ختام الندوة قام المشاركون والحضور في الندوة بزيارة قبر قسطاكي الحمصي ثم منزله في محلة العزيزية الذي تضمن مكتبه وريشات الكتابة اضافة الى صور مع عائلته ولوحات كتبها بخط يده . الجماهير



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك