الرئيسية | ثقافة وفن | الدراما: سلاف فواخرجي وهاني السعدي وياسر العظمة

الدراما: سلاف فواخرجي وهاني السعدي وياسر العظمة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

توقفت النجمة سلاف فواخرجي عن الحديث أكثر من مرة، والتأثر باد عليها! وهي تتحدث إلينا. أما زوجها الفنان وائل رمضان، فهو يشعر بالإحباط والظلم، وأن فناناً مثله قد خدعه واستولى على مشروعه. لذا فهو يلوذ بالصمت، ولا يريد أن يتحدث لشدة تأثره بما حدث. أما والدة سلاف الكاتبة ابتسام أديب التي تخوض تجربتها الأولى في الدراما التلفزيونية، فتشعر أن هناك من سلبها مشروعها الخاص، واستمر في ابتزازها وتهديدها. لذا فهي لا تتكلم أيضاً، وتطلب من سلاف أن تشرح الأمور لنا.
عملية (سطو) بستار قانوني ‏
الفنان وائل رمضان وزوجته النجمة سلاف فواخرجي ووالدتها الكاتبة ابتسام أديب تعرضوا لعملية «سطو» بستار قانوني لمشروعهم الفني الثلاثي الذي حلموا به طويلاً ووجدوا أنفسهم يفقدونه فجأة، تحت سطوة (تجبر واستبداد) المخرج نجدت أنزور مع شركائه الذين أصروا على (أخذ) المشروع، وإقصاء أصحابه عنه من خلال عقد إذعان وقعته الكاتبة ابتسام أديب والمخرج وائل رمضان عن حسن نية، رغم أنه يتعارض مع نصوص عقود نقابة الفنانين! ‏
لكن المسألة لا تقف عند حدود الاستيلاء على المشروع الفني لوائل وسلاف وابتسام، بل تعدته إلى ما هو أكثر من ذلك، إلى تطبيق (لائحة سوداء) تستبعد فنانين سوريين كباراً من العمل في المشروع تبعاً لمزاجية نجدت أنزور وشركائه الذين يشكلون أذرعاً طويلة التفّت على العمل من كل جانب لتبعد أصحابه عنه وتشوهه، ولتمارس ضدهم كل أساليب الكيد واستغلال ثغرات القانون ووقائع غير صحيحة لتوجيه الإنذارات لهم. ووصل الأمر إلى حد تهديدهم من قبل (مجهول) عبر الهاتف:(بأنهم سيتعرضون للإيذاء، إذا أثاروا الموضوع في الصحافة، أو عرضوه على المسؤولين)؟! حسبما روت سلاف. وهذا ما يجعلنا نتساءل: من هم هؤلاء؟ وما علاقة شركة بانة التي يملكها المخرج نجدت أنزور، بأشباح يتخفون تحت شركات إنتاج، وشركات تنفيذ فني، وشركات مبادلة في لبنان؟. وهل دخل الفن في شبكة أخطبوطية من الشركات التي تعمل مع بعضها بعقود من الباطن، لتصطاد الفنانين السوريين، وتستغلهم أبشع استغلال؟. ‏
بداية القصة
بحسب ما قالته لنا سلاف فقد بدأت القصة منذ أكثر من عامين، حيث كان الفنان وائل رمضان يفكر دائماً بالمزج بين الدراما التلفزيونية والأغاني المشهورة الأصيلة، ولا سيما أغاني أم كلثوم، وبعد أن عمل كثيراً على هذا المشروع تبلورت الفكرة لديه، وتمثلت في إخراج مجموعة (أفلام) تحت اسم (اسأل روحك)، حيث يكون كل فيلم حلقة منفصلة في مسلسل يعرض الجانب الوجداني الإنساني والاجتماعي، وجندت والدة سلاف الأديبة ابتسام أديب نفسها، لكتابة مادة هذه الأفلام، وكان من الطبيعي أن تكون سلاف نجمة هذه الأفلام مع سواها من الفنانات والفنانين السوريين الكبار، حيث إن والدتها كانت تكتب الشخصية لها، وأصبح المشروع ثلاثياً بامتياز، وإن كان صاحبه ورائده هو الفنان وائل.
ولم يبق للمشروع لكي يرى النور، إلا أن يحظى بالتمويل المناسب، وهكذا عرضت الفكرة على المخرج نجدت أنزور، فأعجب بالفكرة، وأعلن عزمه على إنتاج العمل، وبدأنا ـ كما تقول سلاف ـ إجراءات التنفيذ، على أساس مسلسل من ثلاثين فيلماً، كل حلقة قصة مستقلة، ومدة الحلقة 45 دقيقة، ولشدة حماسته لمشروعه، فإن وائل رمضان أخرج أول حلقة دون أن يوقع عقداً، بينما جرى توقيع عقد مؤقت مع الكاتبة ابتسام أديب، جرى استبداله بعقد آخر، عندما اقترح أنزور وشركاه جعل مدة الحلقة سبعين دقيقة. وتقول سلاف : كانت المفاجأة أن نجدت أنزور لم يوقع العقد، بل وقعه المدعو عماد ضحية (لبناني)، وهو شريك لأنزور في شركة بانة، ثم اكتشفنا أن هناك ثلاث شركات تعمل مع بعضها من الباطن، وأن عماد ضحية ليس إلا واجهة لنجدت أنزور، رغم أنه يصر على تسمية نفسه بالمعلم!. ‏
وقد لاحظ وائل وابتسام أن العقد يتضمن امتيازات للشركة المنتجة، ويعطيها كل الحقوق، فتردد وسأل، فقيل له:: إن هذا العقد صوري، وإن المهم هو النيات (!) لكنه اكتشف أنهم يستولون على مشروعه ويبعدونه مع سلاف ووالدتها عن العمل بهذا العقد الصوري، كما يكتشف أن النيات كانت سيئة، لكنه لشدة حماسته للمشروع لم يتوقف كثيراً عند شكليات العقد، رغم أنه عقد (إذعان)، ولا يتفق مع العقود المعمول بها في نقابة الفنانين. ‏
وهنا تلفت سلاف النظر إلى أن نجدت أنزور جعلهم ينتظرون من شهر شباط 2007، وطلب من وائل أن لا يلتزم بأي عمل، واستمر ذلك حتى 28/7/2007 موعد توقيع العقد، بعد أن لاقت الحلقة الأولى الإعجاب والقبول من إحدى المحطات الخليجية. ‏
بداية وحقيقة الخلاف ‏
صور المخرج وائل رمضان ثماني حلقات كاملة، وأصبحت ست منها بحوزة المحطة الخليجية، أما الحلقتان الباقيتان فهما بحاجة إلى مونتاج ومكساج، وهناك ثماني حلقات أخرى جاهزة للتصوير، ومصحوبة بالتصور الإخراجي بكل تفاصيله. وتقول سلاف: إن الخلاف بدأ مع عرض الحلقة الأولى في المحطة الخليجية، إذ إن الدعاية التي سبقت الحلقة أبرزت صوراً ومشاهد لممثلة ثانوية قادمة من عالم الأزياء، وتحظى برعاية عماد ضحية! فاحتجت والدتي على هذا الخروج عن التقاليد والأعراف المهنية، وأبلغت عماد ضحية بأنها لن تسمح باستغلال عملها، لإبراز ممثلة ثانوية بغير وجه حق، على حساب نجوم العمل: أسعد فضة وسامية جزائري وأمل عرفة وعبد المنعم عمايري وسلاف فواخرجي. ‏
أما وائل رمضان فقد اكتشف أن المدعو عماد ضحية، لم يتدخل في دعاية المسلسل ومضمونها فقط، وإنما قام بإدخال لقطات محذوفة للممثلة الثانوية خلال المونتاج، وتدخل في أدق تفاصيل العمل من وراء ظهره كمخرج، فاحتج بشدة، وثار جدل بينه وبين ضحية، وكانت المفاجأة أن المذكور قال وبتعنت :أنا أتيت بك، وأنت تعمل عندي وهذه اللهجة (السوقية) لم يألفها الفنانون السوريون في التعامل فيما بينهم، أو بينهم وبين شركات الإنتاج الخاصة الوطنية.
وبعد هذا اللقاء العاصف، احتار وائل رمضان مع من يتعامل؟. مع نجدت أنزور أم شريكه عماد ضحية، أم مع الرجل (الشبح) المدعو مفيد الرفاعي، والذي يظهر في كل مرة بصفة وشخصية مختلفة، فمرة هو مسؤول، ومرة هو لا علاقة له!! ‏
مناورات وألاعيب وتهديدات. ‏
وتضيف سلاف: وهكذا اتصل مفيد الرفاعي يوم الخميس 1/11/2007 بوائل رمضان طالباً منه وقف التصوير، لأن المحطة الخليجية سترسل نقوداً، فتوقف وائل، لكن المفاجأة أنه في يوم الأحد 4/11/2007 يرد إليه إنذار عبر الكاتب بالعدل من المدعو عماد ضحية، يتهمه فيه بالتوقف عن العمل، لذا سيتم استبداله بمخرج آخر. ‏
كما تتلقى السيدة ابتسام أديب إنذاراً بأنها أخلت بالعقد لعدم تسليمها النصوص في المواعيد المحددة، رغم أنها لم تحصل هي أو وائل على حقها المادي. ‏
وبعد مناورة الإنذارات، عقد اجتماع في مكتب نقيب الفنانين الأستاذ صباح عبيد حضره عماد ضحية والفنان وائل رمضان، حيث أقر الأول بعدم مسؤولية المخرج عن توقف التصوير، وأبدى استعداده لاستئناف العمل، بينما أكد النقيب على أنه ليس من حق ضحية أو أي أحد التدخل في أمور المخرج أو الكاتبة، فأذعن ضحية للأمر، على أن يعقد في اليوم التالي اجتماع عمل لاستئناف التصوير. ‏
في اليوم التالي اتصل وائل بعماد من أجل استئناف التصوير، فأبلغه أن نجدت أنزور قرر ما يلي: ‏
1 ـ إقصاء الكاتبة ابتسام أديب عن العمل، والحصول على النصوص رغماً عنها وبموجب العقد. ‏
2 ـ إننا سنبدل ونغيّر في النصوص حسبما نشاء. ‏
3 ـ استبدال وائل رمضان بمخرج آخر، أو عدة مخرجين. ‏
4 ـ إقصاء سلاف فواخرجي عن المسلسل نهائياً. ‏
وتقول سلاف: بعد هذا الموقف الاستبدادي المتغطرس، أسقط في أيدينا. لقد استولوا على مشروعنا وأبعدونا، وأمعنوا في الكيد، فإذا بمفيد الرفاعي (لبناني) يتصل بوائل ويقول له: (سنعمل ما نشاء، وافعلوا ما تشاؤون، اشربوا البحر، وبلطوا الزرقا)!! ‏
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد ورد إلى سلاف اتصال هاتفي من مجهول يهددهم إذا تكلموا للمسؤولين أو أثاروا الموضوع في الإعلام!. ‏
محمد الشيخ نجيب ‏
المخرج مروان بركات عرضوا عليه إكمال المسلسل، لكنه رفض احتراماً للزمالة وروح المهنة، أما محمد الشيخ نجيب فقد وافق على الفور، وعندما اتصل به وائل معاتباً ومستفسراً، بادره بالقول: إذا لم أقبل به أنا، فسيقبل به غيري، وأنا سأكون أميناً على عملك، ولن أعمل إلا بوجهة نظرك الإخراجية (!). ‏
وتعبّر سلاف عن ألمها وامتعاضها من موقف محمد الشيخ نجيب، وتسأل: أين هي روح الزمالة، وتقاليد المهنة، التي تمنع أي زميل من الإضرار بزميل آخر؟. ‏
واختتمت سلاف حديثها إلى تشرين قائلة: لقد ضحكوا علينا، وأموال الدنيا كلها لا تعوضنا عن حقوقنا المعنوية، لكن أسأل: كيف يسمح «الزميل» نجدت أنزور لنفسه باغتيال حقوقنا الفنية واغتصابها، وكيف يقبل بأن يتحول ماله ومال شركائه إلى مصيدة للفنانين أصحاب النيات الطيبة؟ وهل تحول الإنتاج الفني إلى ساحة يسرح ويمرح فيها الذئاب؟. ‏
لكن سلاف تجد العزاء في موقف الرأي العام الذي هو الأقوى، والذي يكره الاستبداد، والاستغلال، ولا سيما في مجال الفن والإبداع. ‏
وأرى أن من حق سلاف فواخرجي ووائل رمضان وابتسام أديب، أن يتضامن معهم كل الشرفاء والفنانين، لأنهم تعرضوا لإقصاء متعمد عن مشروع فني هم أصحابه، والأكثر جدارة به، بينما رأى فيه الآخرون سلعة يروجونها، ويتاجرون ‏ بها!!

برأيه أن المتعة ليست الهدف الأساسي للعمل الدرامي
السعدي: لست مصلحاً اجتماعياً وأعمالي ليست خيرية

ماهر منصور: السفير
يواصل الكاتب والسيناريست هاني السعدي كتابة الجزء الثاني من مسلسله «حاجز الصمت» الذي يواصل المخرج يوسف رزق بتصويره حالياً. ويقوم العمل على القضايا الاجتماعية الحساسة كالأيدز وتعاطي المخدرات وسواهما، كاشفا من خلالها واقع المشكلات التي يعاني منها مجتمعنا العربي، والظروف التي أدت إليها. ولا يدّعي السعدي في ذلك كله، قدرته على إصلاح الكون، على حدّ تعبيره في حوار أجرته معه « السفير» في دمشق، فـ«أنا لست مصلحاً اجتماعياً ولا أعطي حلولاً للمشكلات الاجتماعية... أحاول خلق معادلة درامية لهذه المشكلات ومن خلالها أقدم رأيي بها... مهمتي أن أعرض هذه المشكلات، وأن أقول كيف بدأت وكيف انتهت، وعلى المشاهد أن يحاكم القضية ويحكم بنفسه أين الخطأ و أين الصواب..».
ضمن هذه الرؤية يرفض الكاتب توصيف أعماله الدرامية بـ«الدراما الخيرية»، إلا أنه لا ينفي وجــود هــدف يحملـه المسلسل من خلال شخصياته الواقعية، فـ«المتعة ليست هي الهدف الأساس للأعمال الفنية « برأيه.
يجزم هاني السعدي أن الاقتراب درامياً من القضايا الاجتماعية الحساسة هو الأصعب، كونها «واقعية معيشة»، تحدّي تناولها الأساسي يكمن في كيفية توصيلها للمشاهد، لافتاً إلى خطورة هذا التناول في مسلسل من ثلاثين حلقة، فـ«أنت تتعاطف مع الشخصية وظروفها ونتائج سلوكها.. وهنا تكمن الخطورة»، مشدداً في هذا السياق على أهمية وعي المتلقي في الاستفادة مما يراه.
ونفى السعدي استغلاله لنجاح الجزء الأول من المسلسل في صنع الثاني، مؤكداً أن «الحكاية أساس العمل، وأنا عندما أفكر بجزء ثان للعمل، أفكر بعالم آخر..استند فيه الى بعض شخصيات الجزء الأول الدرامية، كما كل أعمالي، لكن بمجرد الدخول الى العمل سوف نجد شخصيات وحكايات وصراعات مختلفة..».
في سياق درامي آخر، بدأ المخرج حاتم علي في المغرب تصوير أحداث مسلسل ثان للكاتب هاني السعدي هو «أيام الثأر» (اسم مبدئي)، وقال السيناريست السعدي، إن المسلسل مأخوذ عن « قصة قصيرة رويت لي وطلب مني أن أحولها إلى مسلسل»، مؤكداً أن اسم من روى له القصة، كما الكثير من تلك التفاصيل، سيعلن عنها في مؤتمر صحافي يعقد قريباً.
نافبا، كذلك، أن تكون القصة للشيخ محمد بن راشد حاكم دبي، كما تردد في عدد من وسائل الإعلام، مؤكداً: «أنا كاتب قصة العمل والسيناريو، بينما قام الفنان هشام كفارنة بتوجيه الحكاية نحو البيئة البدوية، وضبط اللهجة البدوية لعدم معرفتي بتلك البيئة عموماً».
ووصف السعدي مسلسله «أيام الثأر» بأنه «عمل صحراوي بحت لا علاقة له بالمدنية، تدور أحداثه في القرن التاسع عشر، ويتحدث عن عادات وتقاليد البدو، إيجابياتها وسلبياتها، في تلك الفترة ضمن حكايات مشوقة ومثيرة، تحمل أهدافاً فكرية في متن النص». وعن خصوصية «أيام الثأر» عما سبقه من أعمال بدوية، يقول: « تكمن الخصوصية في صناعة السيناريو وصناعة الأحداث. اما الأفكار فواحدة»، مبدياً تفاؤله بقدرة مخرج العمل حاتم علي الإخراجية وبإمكانيات نجوم العمل من الممثلين تيم حسن، صبا مبارك، نضال نجم، محمد مفتاح، حسن عويتي، عبد الرحمن أبو القاسم... والإمكانيات الإنتاجية المرصودة له.
على صعيد تقنيات الكتابة، قال هاني السعدي إن «النص أساس العمل الدرامي، وفي السنوات الأخيرة لا يوجد مشكلة بالنص التلفزيوني السوري والعربي»، لافتاً إلى أن « الدراما بخير مع الجيل الموجود حالياً من الكتاب». واعتبر الكاتب السعدي أن « تحديد العمل بثلاثين حلقة هو «ظاهرة غير صحية... فأنت مهما بلغت من النبوغ والعبقرية، لن تستطيع استلام زمام ثلاثين حلقة وتحافظ فيها على السوية تماماً... لكنهم حكمونا بها في الأعمال الرمضانية».
الكاتب هاني السعدي يقوم الآن بالعمل على كتابة جزء ثان من مسلسله «آخر الفرسان» بينما يستعد لمتابعة أحداث مسلسله «جنون العصر» المفترض عرضه خلال الشهر القادم على شاشة mbcبعد تسوية الخلافات التي منعت من عرضه خلال رمضان الماضي (كانت قد نشبت خلافات مادية بين المنتج اللبناني والمنتج السوري حول المسلسل أخّرت تسليم أشرطة المسلسل للقناة التي تعرضه حصرياً).

لايخشى أن يقلد أحد مراياه ياسر العظمة :غبت في رمضان لتقديم ماهو أفضل
قاسم البريدي: الثورة 6/11/2007
( مرايا ) .. هذا المشروع الدرامي السوري الهوية .. أحبه الناس وينتظرونه كل عام بشغف .. ماذا يقول صاحبه الفنان المبدع ياسر العظمة .. كيف سيبقى متدفقاً وشاباً بعد ربع قرن من الزمن .? وهل سيبقى يضخ دماء جديدة أم سيتوقف عن ذلك .. وهل ستؤثر عليه الأعمال التي تقلده ? هذه الأسئلة وغيرها يجيبنا عليها الفنان المعطاء والوفي ياسر العظمة في هذا الحوار.
* أستاذ ياسر .. أنت صاحب مدرسة اللوحات الكوميدية ( مرايا ) كيف بدأت ونجحت وكيف استمرت دون أن تكرر نفسها?‏
** فكرت في الناس ومايفيدهم .. ولايستهلك وقتهم دون فائدة ترجى, أو هدف مرسوم .. المسلسلات تسلي, ولكن المرايا حسب ظني تسلي وتفيد.. مضى على المرايا حتى الآن 25 سنة منذ أن قدمتها ولايزال في تقديري الكثير من القصص والأفكار مما يجب تناوله.‏
مدرسة مرايا لم تغلق أبوابها بعد, ومن غير المعقول أن ألجأ إلى التكرار فليس أثقل على النفس من الحديث المعاد .. واستمرارية مرايا تكمن في حب ودعم الناس, ولن أفرط في هذا الحب والدعم الغاليين, ولعل الصدق في الطرح وعدم التجني والافتئات على الواقع هما السبب الرئيس في وصول مرايا إلى الناس.‏
*هل تخشى من تقليد تجربتك?‏
** أبداً .. وقد فعلوا .. الأرض تتسع لملايين الأشجار, والسماء لملايين النجوم, ولكل شجرة طعم فاكهتها, ولكل نجم في الفضاء خصائصه.‏
*أنت تبتعد عن الشللية في أعمالك ما إيجابيات وسلبيات ذلك برأيك?‏
** عملت مع الكثيرين من أصدقائي نجوم الفن في هذا البلد .. ولكني أحب أحياناً أن أغير في الطاقم الفني, دفعاً لملل الناس, لامن عطاء هؤلاء النجوم, ولكن هذا تغيير مشروع باتجاه الجدة والتجديد.. إن مرايا كأسرة واحدة .. لايمكن لهذه الأسرة بالرغم من ترابطها وإخلاصها لبعضها بعضاً, لايمكن أن تعيش في دار واحدة طيلة العمر, ففيها من يسافر, ويهاجر وينأى ويتخذ منزلاً خاصاً له.. وفيها من يولد فنحتفي به, ومن يموت فنترحم عليه, أطال الله عمر الجميع.‏
ولو لم أكن صاحب المشروع, وصاحب الكلمة .. لبدلت نفسي, ومرايا بحاجة دائمة إلى دماء جديدة.. ولايزال معظم الناس يتابعونها.‏
*بعض الوجوه الجديدة التي اكتشفتها لماذا لم تستمر معك, هل تنكروا للجميل?!‏
** مهمتي أن أسند الدور المناسب للممثل أو للممثلة سواء أكان هذا الممثل معروفاً أم لا , فإن أحسن وأجاد فله أن ينطلق حيث يريد, وليست موهبته حكراً أو وقفاً على المرايا وليس لي فضل أو منة على أحد, فلكل جهده وتعبه وطموحه.. وقد لايحقق المرايا طموح الممثلين من حيث كونه لوحات متفرقة لاتشفي غليل الممثل المتعطش إلى الانتشار وإنني لأعجب عجبك ذاته لكثير من الممثلين الذين مشوا معي مشواراً طويلاً على مسافة سنوات وإذ بهم ينقطعون عني لمجرد أنني لم أفسح لهم مجالاً في المرايا ( الجديدة ) .. إنني لاألوم أحداً, ولاأعتب على أحد.. ولكنه تساؤل يحيرني ويطوف في البال..‏
* الكوميديا نحن بأمس الحاجة إليها فلماذا ابتعدت عنها وعن لوحات الأغاني الضاحكة التي عودتنا عليها.? فنجدك غالباً ساخراً وجاداً ..
** السخرية اللاذعة هي أرقى أنواع الفنون .. شريطة ألا تكون متمادية ولا متجاوزة ولامتطاولة, وليس فيها مايشين ويعيب.. أو يمس أشخاصاً بعينهم .. يجب أن ندين السلوك الشاذ, والأفكار المغلوطة بغض النظر عن التنويه بأسماء وشخوص المرتكبين.‏
أما عن الجد النابع من السخرية, أو السخرية النابعة من الجد.. فإننا يجب أن نضع الكوميديا من خلال إغراقنا في الجد.و يجب أن نكون عابسين لكي نصنع كوميديا هادفة, ولا يجدر بنا أن نركض وراء الطرفة أو النكتة لندلل على أننا خفيفو الظل .. الكوميديا غالباً ماتنبع من الإفراط في الجد.‏
أما عن الأغاني الناقدة, والتي مازالت بقاياها حاضرة في أذهان الناس فإنني أسعى لتقديم مثيل لها في القريب العاجل.‏
*ماسبب غيابك عن رمضان?‏
**ليس من سبب ,لكن أردت أن يكون العمل الذي سأقدمه مدروساً بشكل أكثر.‏
* ما الجديد وماذا عن طموحك وهل من مفاجأة قادمة?‏
** أعمل منذ الآن لرمضان القادم و الجديد هو مرايا 2008 .. الطموح هو تقديم مسرحية ناجحة .. أما عن المفاجأة فأنا لا أعنى كثيراً بما يفاجىء أو بما لا يفاجىء.. همي الأول تقديم عمل ناجح.
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
0