أخبار سورية .. سيريا بوست .. سوريا بوست: نجوى كرم تنضم إلى أحدث قافلة المستنسخين ..أليس هناك أفكار جديدة يطرحها العرب؟ نجوى كرم تنضم إلى أحدث قافلة المستنسخين ..أليس هناك أفكار جديدة يطرحها العرب؟ ================================================================================ إدارة سيريا بوست on 22 July, 2008 07:18:00 دمشق – سيريا بوست – محمد أنور المصري هي ليست المرّة الأولى التي نسمع بها عن تقليد أحد النجوم العرب لنجم أو نجمة غربية، فمن أغلفة الألبومات إلى أفكار الكليبات و حتى الموسيقى، لا يكل و لا يملّ نجومنا العرب من استنساخ نجوم الغرب و كأننا جمهور غبيّ لا يمكنه كشف خداعهم. أحدث المنضمّين لقافلة التقليد هي النجمة اللبنانية نجوى كرم، فأتت صورة غلاف ألبومها الجديد "عم بمزح معك" مستنسخة من إعلان لتيري موغلر لصالح عطر "انجيل": لا أنه مع كل ذلك، تبقى جينيفر لوبيز هي النجمة المثالية لدى أليسا، فتقلّدها في إطلالات كثيرة بالحفلات و البرامج التلفزيونية و الكليبات، و يعود تاريخ "علاقة التقليد" الحميمة هذه إلى سنوات خلت، فالبداية كانت مع غلاف ألبوم "أحلى دنيا": ظاهرة التقليد في صور أغلفة الألبومات لا تقتصر على النجمات، بل هي ممتدة أيضاً لدى النجوم الرجال، ففي العام الأخير كانت الأمثلة كثيرة من بينها غلاف ألبوم الفنان محمد فؤاد، و غلاف آخر ألبومات النجم المصري عمرو دياب "الليلادي" الذي كان مستوحى من صور للنجم العالمي أنريكي إغلاسياس الأمثلة على هذه الظاهرة المتأصلة كثيرة و هي لا تقتصر على النجوم الذين أتينا على ذكرهم إلى الآن، لكن السؤال الأكبر هو إلى متى سيتواصل استهتار النجوم بأغلفة ألبوماتهم؟ و هل جلّ ما يريده نجومنا العرب هو التمثّل بنجوم الغرب و تقليدهم؟... على النجوم العرب أن يعوا أهمية غلاف الألبوم، فهو ليس مجرّد صورة جميلة يستخدمونها للترويج للعمل، إنما هو تصميم عليه أن ينبع من فكرة تتلائم مع مضمون الألبوم و الرسالة التي يريد النجم قولها من خلال العمل، لذا فعلى الغلاف أن يكون مبني فكرياً بشكل خاص و محدد للنجم و الألبوم، و من هذا المنطلق فإن التقليد لا يخدم المهمة التي يؤديها الغلاف. من أبرز المشاكل التي يمرّ فيها تحضير غلاف الألبوم في العالم العربي هي توكيل المصوّر بالمهمة كاملةً، و هو أمر خاطئ تماماً. مهمة تصميم الغلاف يجب أن تعطى لمصمم غرافيكس متخصص أكاديمياً، فخلال دراسة هذا المجال يدرس مصمم الغرافيكس كيفية خلق "كونسيبت" لكل عمل يقوم به، و يدرس كيفية ملائمة مضمون و شكل الغلاف مع المهمة التي سيقوم بتأديتها، أما دور المصوّر فهو تنفيذيّ، فعمل مصمم الغرافيكس سيتواصل فيما بعد لإعطاء الصور التصميم النهائي الذي يناسب الفكرة العامة الموضوعة له. هذا الأمر لا يحصل خلال تحضير أغلفة الألبومات العربية، لذا نجد المصوّر و النجم يستسهلان سرقة أفكار الصور، و فيما بعد يأتي مصمم لا يفقه بمهنته شيئاً و يضع الصور بأي ترتيب كان على الغلاف و يضيف إليها النص دون أي جهد تصميمي، فتأتي الخطوط غير الملائمة للتصميم و تُهمل عملية التصميم النصيّ و يصبح النص في الغلاف عنصر سلبي في الوقت الذي كان بإمكانه الاشتراك في خدمة التصميم و فكرته. اللوم لا يقع فقط على النجوم و المصوّرين، بل يقع أيضاً على شركات الإنتاج، و بما أن الأمثلة التي استعرضناها في المقال هي لألبومات من إنتاج شركة "روتانا" التي يصدر عنها أكبر نسبة من الأغلفة المسروقة، فتقع المسؤولية على "روتانا" أيضاً. شركة كبيرة مثل "روتانا" يجب أن تضم كوادر مهنيّة تعي جيّداً أهمية الموضوع الذي نناقشه اليوم و كل النقاط التي ذكرناها بما يخص تصميم الأغلفة، فما يحصل يمسّ بصورة "روتانا" و نجومها و يجعل الاستهتار و التقليد و سرقة الأفكار سمات تلتصق بالشركة و الفنانين المنضمين إليها. على "روتانا" أن تراجع ما يحصل في أقسامها الفنية و التسويقية و عدم الوقوع في أخطاءٍ كهذه، فإن كانت تطمح للعمل على المستوى العالمي بتعاونها مع الكثير من الشركات العالمية مؤخراً، فعليها أن تكون ضمن المقاييس العالمية بكل شيء و أولها بمظهر ألبوماتها الذي يعدّ الواجهة التسويقية الأولى لإنتاجاتها. إن التقليد و سرقة الأفكار الإبداعية هو فعل مهين للمصوّر و المغني و المصمم، فألا يوجد في رؤوسنا عقول تكفينا للخروج بفكرة خلاقة تضاهي ما نراه في أغلفة الألبومات الغربية؟ و ألا يوجد مصممي غرافيكس و مصوّرين مبدعين يتخرجون سنوياً من جامعاتنا و يحلمون بفرصة إظهار إبداعاتهم للناس؟ فلماذا نحن بحاجة للتقليد و الاستنساخ في أمر لا يفيدنا و لا يخدم أعمالنا الفنية؟... فلتتخطوا هذه المرحلة "الانتقالية" و تفتحوا أعينكم على ما تفعلونه جيداً، و لتحسنوا استخدام أدواتكم و قدراتكم و عقولكم المتغابية