أخبار سورية .. سيريا بوست .. سوريا بوست: وللإعلاميين نصيب من قمة دمشق وللإعلاميين نصيب من قمة دمشق ================================================================================ إدارة سيريا بوست on 31 March, 2008 10:06:00 على غير المتوقع، فوجئ الصحفيون السوريون أن كل المواقع الالكترونية المحجوبة من قبل السلطات كانت في متناول الأيدي في المركز الإعلامي لتغطية «قمة دمشق» انطلاقاً من الفيس بوك «فايس بوك» وصولاً إلى اليوتيوب «يوتيوب» ولا تزال المواقع مفتوحة حتى الآن. في اليوم الأخير لـ«قمة دمشق»، كان من السهل ملاحظة علامات التعب والإرهاق التي بدت على وجه معاون وزير الإعلام طالب قاضي أمين ومساعديه الذين كانوا مع الصحفيين طوال الوقت للإشراف بشكل مباشر على التسهيلات المقدمة لهم. قمة دمشق كانت مناسبة لوزارة الإعلام السورية للاعتراف، ولأول مرة، بالصحافة الالكترونية الخاصة حيث سمح لـ13 موقعاً إلكترونياً سورياً بتغطية القمة من خلال مراسليهم... وتمت معاملتهم كمعاملة الصحف الرسمية وفق قانون المطبوعات. كانت لافتة للنظر الخدمات التي قدمت للصحفيين خلال تغطيتهم أعمال القمة من وجبات طعام مجانية ومشروبات باردة من قبل بعض الجهات الخاصة إضافة إلى خطوط هاتف خلوي مجانية من قبل شركتي الموبايل في سورية. مثلنا مثل مئات الصحفيين انتظرنا مساء السبت انعقاد مؤتمر صحفي، قالوا: إنه لوزير الخارجية وليد المعلم، وبعد أن انتهى الجميع من تجهيز كاميراتهم وأجهزة التسجيل أخبرنا أحد مسؤولي العلاقات العامة في وزارة الإعلام أن القادم هو السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بعد نصف ساعة أخرى جاء مسؤول آخر ليقول إن القادم هو وزير الإعلام محسن بلال.. أو ربما الثلاثة معاً (ولكن لا تقولوا إني أخبرتكم)..... وبعد ساعتين ونصف الساعة من الانتظار... لم يأت أحد. في المؤتمر الصحفي الختامي طلبت وزارة الإعلام من رجال الأمن ممن يحملون أجهزة «التوكي ووكي» اللاسلكية إقفال أجهزتهم أو الخروج من قاعة المؤتمر كلياً. دخل الصحفيون إلى قاعة المؤتمر الصحفي الختامي ليسألوا كلاً من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية وليد المعلم عن «إعلان دمشق» الذي لم يسمعوا منه شيئاً لأنهم كانوا ينتظرون باصات النقل إلى قاعة المؤتمر خارج المركز الإعلامي. خرج بعض الصحفيين من القمة بكدمات تسبب بها هجوم الصحفيين بكاميراتهم وكل ما يحملوه على أي ضيف يخرج من قاعة الاجتماعات المغلقة للحصول على تصريحات. يوم الأحد الماضي موعد اجتماع كبار المندوبين حط عمرو موسى رحاله في قصر إيبلا للمؤتمرات، لحظات قليلة وكان محوطاً بجيش جرار من الصحفيين. رد موسى على بعض الأسئلة وضاق ذرعاً بالأخرى التي رد عليها بطريقته: سؤال ما لوش لازمة، سؤال ما لوش فايدة. أحد الصحفيين اعترض بطريقته الخاصة على إجابات موسى تلك فسأله: لماذا ملف العلاقات العربية ملفٌ شائك؟!. تأمل موسى بوجهه لحظات وأجابه: بذمتك ده سؤال؟! كان لافتاً الحضور المكثف لرؤساء تحرير بعض الصحف الممنوعة من التوزيع في سورية مثل عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة «القدس العربي» الصادرة من لندن، إضافة إلى وفد صحفي من «السياسة» الكويتية. رغم وجود مكاتب لها ومراسلين ومحررين في دمشق، فإن بعض الفضائيات العربية انتدبت من مقراتها العامة وفوداً إعلامية لتغطية أخبار القمة... وهو الأمر المعتاد. المفارقة أن بعض مراسلي هذه المحطات المعتمدين في دمشق (ورغم أنهم من المفترض أن يكونوا أكثر قدرة وإحاطة بحدث القمة لكونه يعقد في سورية) غابوا تماماً عن تغطية وقائع القمة وتحولوا بقدرة قادر، إلى مجرد موظفي علاقات عامة مهمتهم تأمين الضيوف لكي يحاورهم زملاؤهم المنتدبون. الخلاف السياسي بين بعض الدول العربية لم ينعكس سلباً على العلاقات الودية التي نشأت بين الصحفيين العرب على مختلف انتماءاتهم. نشط «سوق» المحللين السياسيين الذين تزاحمت الفضائيات العربية على استضافتهم للحديث عن القمة، حتى إن بعضهم ظهر على المحطة الواحدة مرتين في اليوم الواحد. رغم أن «الوطن» خصصت صفحتها الثامنة لتغطية حدث القمة العربية بمجموعة من الصور على مدى ستة أيام كان للإعلاميين نصيب كبير منها.. إلا أن بعثة «الوطن» الإعلامية غابت عن هذه الصفحة تماماً. الوطن السورية