الجامعات الخاصة...إلى أين ؟
انتشرت الجامعات الخاصة في الآونة الأخيرة والتي اقتحمت مجال استثمار التعليم العالي مستغلّة ارتفاع مفاضلة البكالوريا في الجامعات الحكومية .
تفاءلنا خيرا وقلنا: ربما تكون تلك الجامعات الخاصة طاقة فرج للطلبة الذين لم يستطيعوا دخول حرم جامعات حكومتهم المتكفّلة بتعليم أبنائها, وبالتالي يجد الطلبة بصيص ضوء لإيجاد مستقبل مالهم في تلك الجامعات.
أعلن عن افتتاح تلك الجامعات الخاصة وبدأ الطلاب الذين حرموا من فرصة المفاضلة الجامعية الحكومية يتوافدون إلى هذه الجامعات.
وإذا بهم يفاجئون بأسعار رسوم الانتساب ,ناهيك عن ذلك تسعيرة قائمة الاختصاص لكل فرع من فروع التعليم لديها, لقد باشرت ببيع الاختصاصات لديها مترافقة بحملة دعائية هائلة في كل وسائل الإعلام ومن ضمن الحملات الدعائية لتلك الجامعات الخاصة:
رحلات طلابية إلى أوروبا كل سنة لتبادل الخبرات والثقافات والقبلات مع طلاب أوروبا.
والسؤال الحسّاس هنا:
هل يا ترى أضحى التعليم في الجامعات الحكومية معجزة كغيره من المعجزات التي استحالت على أبناء البلد أم ماذا؟
ولو قمنا بعملية إحصائية بسيطة لنسب الطلاب المسجّلين في الجامعات الخاصة سنصل لنتيجة ألا وهي:
أولاد المسؤولين وأبناء رؤوس الأموال وأصحاب النفوذ هم الطلاب المسجّلين في تلك الجامعات ,أما أصحاب الدخل المحدود والطبقة المتوسطة محرومين من التسجيل في تلك الجامعات لأن رسم التسجيل سيكلفهم بيع منازلهم أو حتى كل ما لديهم من عقارات حتى ينضموا لقافلة طلاب الجامعات الخاصة .
وإذا انتقلنا إلى جانب الاختصاص في تلك الجامعات سنرى اختصاصاتها تنحصر بعلوم البنوك وإدارة الأعمال.
وهل بلدنا بحاجة إلى تلك الاختصاصات....؟
أعتقد أننا لسنا بحاجة لتلك الاختصاصات لأن الأعمال تتبخر شيئا فشيئا في السوق الاقتصادية للبلاد.
هناك جامعة تقع في المنطقة الشرقية تدرس اختصاصا اسمه هندسة تكنولوجيا الاتصالات وبنفس الوقت تلك المنطقة لا تحتاج إلا للزراعة لأنها المصدر الأساسي لمعيشتهم.
وجامعة أخرى تدرس اختصاص هندسة الطاقة المتجددة, بالله عليكم هل من أحد يشرح لي ما معنى هذا الاختصاص لأني لا أعرف.
لقد وصلنا لمرحلة حتى التعليم وأقصد التعليم الخاص يستند على أفكار أوروبية بحتة من دون الرجوع إلى مصلحة البلد .
وبعد أن قدمت شرحا موجزا عن جامعاتنا الخاصة وعرض بعض الاختصاصات التي تدرسها تلك الجامعات .
أبشركم أعزائي بافتتاح جامعة ستدرس هندسة بناء ناطحات السحاب وافتتاح اختصاص في تلك الجامعة لبناء الأقمار الصناعية...
لم لا... ؟ ما حدا أحسن من حدا
سيريا بوست - لينا يوسف



del.icio.us
Digg
التعليقات (7 تعليق):
" هناك جامعة تقع في المنطقة الشرقية تدرس اختصاصا اسمه هندسة تكنولوجيا الاتصالات وبنفس الوقت تلك المنطقة لا تحتاج إلا للزراعة لأنها المصدر الأساسي لمعيشتهم. "
ان كنتي تقصدين الرقة او القامشلي فهذه المحافظات لا تقتصر على الزراعة فحسب وليس مأسورة بالزراعة فقط
وبالنسبة للأخ مجد مالذي تم تجاوزه من الآداب الإعلامية في المادة ؟؟
إضف تعليقك