الرئيسية | منوعات | الطلاق التعسفي

الطلاق التعسفي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


التعسف هو إساءة استعمال الحق بما يؤدي إلى الإضرار بالغير ٌوقد  اعتبر المشرع السوري أن الزوج يكون متعسفا بطلاقه في حالتين هما : الطلاق البائن في مرض الموت والطلاق دون سبب معقول
أولا- طلاق المريض مرض الموت : مرض الموت هو المرض الذي يتصل به الموت وكان من الأمراض التي يغلب فيها الهلاك عادة ولا تزيد عن السنة بحيث لا يستطيع المريض القيام بأعماله اليومية ، وعليه إذا قام خلال هذه الفترة بتطليق زوجته طلاقا بائنا دون رضاها فإنه يعتبر فارا بطلاقها وبالتالي فإنها ترث منه شريطة ألا يكو ن الزوج مكرها على الطلاق وألا يتم الطلاق برضا الزوجة وان تقع الوفاة قبل انتهاء العدة كما اشترط أن تستمر أهلية الزوجة للميراث من وقت الطلاق إلى الوفاة .
وقد جاء في المادة 116 من قانون الأحوال الشخصية السوري ما نصه :
" من باشر سببا من أسباب البينونة في مرض موته أو في حالة يغلب على مثلها الهلاك طائعا بلا رضا زوجته ومات في ذلك المرض أو في تلك الحالة والمرأة في العدة فإنها ترث منه بشرط أن تستمر أهليتها للإرث من وقت الإبانة إلى وقت الموت " .
ثانيا- الطلاق دون سبب : وهو ان يطلق الزوج زوجته دونما سبب معقول بحيث يترتب على طلاقه هذا إصابة الزوجة بالبؤس والفاقة فإذا توفر هاذان الشرطان " البؤس والفاقة " أجاز القانون للقاضي أن يحكم للزوجة على مطلقها بحسب أحواله المادية ودرجة تعسفه بتعويض حدده القانون بمبلغ لا يتجاوز نفقة ثلاث سنين فوق نفقة العدة أما إذا كان لها معيل أو كانت موظفة ولها مال فإنها لا تستحق التعويض وهذا ما أكدته المادة 117 من قانون الأحوال الشخصية حيث جاء ما نصه :
" إذا طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي ان الزوج متعسف في طلاقها دون ما سبب معقول وان الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقة جاز للقاضي أن يحكم لها على مطلقها بحسب حاله ودرجة تعسفه بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة  وللقاضي أن يجعل دفع هذا التعويض جملة أو شهريا بحسب مقتضى الحال " .
والمتتبع لهذه المادة يجد ان القانون قد أجحف بحق المرأة عندما حدد المشرع السقف أو الحد الأعلى لمقدار التعويض بحيث لا يمكن للقاضي أن يزيد عنه بأي حال من الأحوال مع مراعاة حالة الزوج المادية دون النظر إلى حجم الضرر الذي قد يلحق بالمرأة نتيجة مزاجية الزوج بطلاقه ذلك أن مبلغ التعويض الذي درجت المحاكم على الحكم به هو مبلغ زهيد لا يتناسب البتة مع تكاليف الحياة خصوصا إذا لم يكن هنالك معيلا للمرأة أو كانت عاجزة عن الكسب فأي تعويض ذلك الذي يقيها الحاجة وماذا تفعل بعد مضي السنوات الثلاث هذه ! لذلك كان حريا بالمشرع ألا يحدد سقفا زمنيا للتعويض وان يترك ذلك لتقدير القاضي بحسب درجة تعسف الرجل والفاقة والبؤس اللذان سيصيبان المرأة على ان يخضع ذلك لرقابة محكمة النقض حماية للمرأة وحفاظا على حقوقها .

سيريا بوست - المحامي لؤي اسماعيل
 Loie2005@scs-net.org


إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
5.00