استقدام الخادمات برستيج أم ضرورة ؟؟
بات استقدام الخادمات في عصرنا هذا ضرورة ملحّة ومطلبا أساسيا ضمن أولويات الاحتياجات الحياتية لدى بعض الأسر التي يكون التفاخر بين السيدات سببا من أسبابه ,حتى طال التفاخر النوع والجنسية والمظهر الخارجي الذي يجب أن يتآلف مع الظهور كي لا يزعج عيون الزائرات, فأصبحت الخادمة ربة المنزل والمربية وأحيانا الزوجة .
دون مراعاة للظروف التي دفعتهن إلى ترك بلادهن وأهلهن للعمل في بلاد أخرى, وفي خدمة مجتمع غريب بعاداته وقيمه ولغته , وفي ظل غياب الضوابط القانونية الرّاعية والحامية لحقوقهن .
مما جعل بعضهن في مهب الانتهاكات التي تتستّر خلف الأبواب ,وغياب الرقابة على العمل, وسبل الإبلاغ وقيود حرية الحركة, إضافة الى خشية العديد منهن من فقدان وظائفهن التي تعيل أسرهن في بلادهن .
والخوف الأكبر يقع من وضع أسمائهن على القائمة السوداء فيتعذر عليهن بعد ذلك السّفر والعمل مجددا .
مواقف وآراء:
إحدى النساء التي استجلبت خادمة إثيوبية تقول :
أرهقني العمل في المنزل مع تقدم السن فعمري 58 عاما , فاستقدمت من أحد المكاتب خادمة شككت بوجود مشكلة صحية لديها , فأخذتها الى مخبر لإجراء لها بعد التحاليل حينئذ تفاجأت بصراخها ورفضها التام لإجراء التحاليل ,سارعت لإعادتها الى المكتب وعرفت وقتها أن سبب رفضها لإجراء التحاليل ما هو خوف ليس إلا .
لقد خوفوها في بلدها من إمكانية استئصال لبعض الأعضاء الجسدية للمتاجرة والتي ربما قد تتعرض له بحجة إجراء الفحوصات الطبية وما شابه ذلك .
فاستبدلتها بأخرى, رغم معاناتي معها بأنها لا تفهم اللغة العربية ولا تجيد إلا بعض الأعمال المنزلية ....
بطبيعة الحال هناك بعض الأسر يعاملن خادماتهن الأجنبيات وكأنهن فرد من أفراد الأسرة ,يعطون لهن الحرية والدخول والخروج من المنزل وتكون النتيجة اكتشاف تلك الأسر بأنهن يمتهن السرقة بالإضافة إلى أن أغلبهن يقمن علاقات عاطفية مع بعض الشبان ليتوجهن بعدها الى ممارسة الدعارة مقابل النقود .
ماذا يقول القانون السوري :
وضع القانون السوري ضوابط لتشغيل الخادمات عن طريق مكاتب تشغيل مرخصة لاستقدام الخادمات ,فيقوم المكتب المرخص بتسجيلها في مكتب إصابات العمل لدى التأمينات الاجتماعية وتأمين المأكل والملبس والدواء والمسكن الملائم والإجازات السنوية وأوقات الراحة الكافية .
ولكن مؤخرا درجت ظاهرة استقدام الخادمات بشكل مخيف على الرغم من أن ظاهرة استقدام الخادمات لها ايجابياتها المعدودة في مساعدة ربة المنزل والقيام ببعض الأعباء ,أما سلبياتها تجاوزت الايجابيات بفارق كبير ,أخطرها تنعكس على الأطفال .
ما هو تأثر وجود الخادمة على حياة الأبناء في المنزل :
فوجود الخادمة يقلل التواصل الروحي والاجتماعي والثقافي بين الأهل والأبناء, لكونها كيان إنساني غريب بعاداته وثقافته ,كما وجودها يعلم الأطفال الاتكالية ويقلل من الاعتماد على الذات ,فالطفل في فترة النمو يحتاج الى تكوين ذاتي ونفسي ومعنوي ووجود أي عامل خارجي قد يؤثر عليه سلبا أو إيجابا .
الكثيرون يتحدثون عن سوء معاملة الخادمات للأطفال الى حد يصل لتعذيبهم ,إضافة للسرقات والممارسات الغير أخلاقية داخل وخارج المنزل وبوجود الخادمة في المنزل يتم تغييب أهم عامل في حياتنا تعليم اللغة العربية .
في النهاية ,هل الخادمة ضحية دائما ؟ أم أن بعض الأسر تقع ضحية الخادمات أحيانا ؟
سيريا بوست - لينا يوسف





del.icio.us
Digg
التعليقات (2 تعليق):
إضف تعليقك