أردنيون يطلقون الألعاب النارية ابتهاجا بالعقيد أبو شهاب
أطلق عشاق العقيد أبو شهاب وبقية أبطال مسلسل "باب الحارة 3" - والذي يعرض على قناة ام بي سي - في العاصمة الأردنية عمان الألعاب النارية ابتهاجا بمشاهدة الحلقة الأولى في الشهر الفضيل، وخلت الشوارع الأردنية تماما من المارة؛ حيث عكف الجميع على متابعة المسلسل في حلقته الأولى.
ففي اليوم الأول من الشهر الفضيل لم يأت أحد على ذكر مهند ونور أو لميس ويحيى، فالجميع كان يتحفز لمشاهدة أول حلقات مسلسل "باب الحارة3" لمعرفة لماذا قرر المخرج بسام الملا إخراج أبو عصام (عباس النوري) من هذه "الملحمة" بإعلان وفاته، وفك ألغاز المشاهد التي شدتهم خلال الأسابيع الماضية على شاشة ام بي سي خلال عرضها الترويجي للمسلسل.
ويقول رائد سمحان -22 عاما- أحد المحتفلين بمسلسل باب الحارة: إنه اشترى 3 عبوات من الألعاب النارية ليطلقها بالتزامن مع بدء عرض المسلسل، وذلك "مشاكسة" لصديق له قال له قبل أسبوع إن باب الحارة لن يتمكن من منافسة الدراما التركية التي سيطرت على المشاهد العربي خلال الأشهر القليلة الماضية.
عادات وتقاليد الأردن
وأكد أن ما أقدم عليه بإطلاق الألعاب النارية بمناسبة عرض مسلسل باب الحارة ليس ضربا من الجنون، وإنما ترحيب بالعادات والتقاليد التي تدخل بيوت الأردنيين والعرب من باب هذه الدراما والتي تختلف تماما عما قدمته الدراما التركية المدبلجة من أحداث تتناقض مع واقع وتفكير وثقافة المجتمع العربي من وجهة نظره.
وأوضح أنه رغم الشعبية التي حظي بها مسلسلا "نور" و"سنوات الضياع"؛ إلا أنه لا يمكنها أن تطغى على شعبية باب الحارة التي انتظر الجمهور العربي جزأها الثالث بفارغ الصبر على مدار عام كامل تقريبا.
أما سمية الجدوع -ربة منزل- فقالت: إن ميزة مسلسل "باب الحارة" أنه يوحد ولا يفرق، فهو المسلسل الوحيد الذي يجمع أفراد العائلة على رأي واحد، مشيرة إلى أنه من الصعب أن يجتمع ذوق أفراد أسرتها في العادة على مسلسل واحد.
وبمقارنتها بين المسلسلات التركية و"باب الحارة"، أكدت أن 5 من أفراد عائلتها الثمانية كانوا حريصين على متابعة مسلسلي "نور" و"سنوات الضياع"، بعكس "باب الحارة" الذي حرص الجميع على معرفة وقت عرضه لمتابعته خلال أيام الشهر الفضيل.
أما أكثر الناس فرحا في الأردن بانتهاء عرض الدراما التركية وعودة المشاهدين إلى باب الحارة النائب في البرلمان الأردني ورئيس لجنة التربية والتعليم والثقافة الدكتور علي الضلاعين الذي ظل خصما لنور ومهند ويحيى ولميس طوال الأشهر الماضية لاعتقاده بأن ما قدمه هؤلاء يتعارض مع مكونات المجتمع العربي وعاداته.
ويرى الدكتور الضلاعين أن باب الحارة يعد من أهم الأعمال العربية التي قدمت على مستوى الدراما؛ كونها تنفض الغبار عن قيم أصيلة افتقدناها بسبب العولمة، إضافة إلى أنها تعزز روح الشهامة العربية في مقاومة المحتل، والدفاع عن العرض والكرامة، وهي التي نحن في أمس الحاجة إليها هذه الأيام -على حد قوله-.
قصة حب عابرة
أما الأخصائية الاجتماعية هبة موسى فتوقعت أن يعيد باب الحارة الجمهور العربي إلى جذوره وقيمه، والتي يعتقد الجميع بأن تشويها أصابها بسبب الدراما التركية التي سيطرت عليه على مدى 23 أسبوعا تقريبا.
وأكدت أن عداء طبقة المحافظين للدراما التركية بنيت على أساس خاطئ لاعتقادها بأن انفتاح العلاقات في مسلسلي "نور" و"سنوات الضياع" من شأنه أن يؤثر على سلوكيات الشباب العربي سلبيا، مضيفة: "لكن ما يجب على الجميع أن يتنبه له أن نور ومهند ويحيى ولميس لم يقدموا سوى قصص حب لم تعد موجودة في واقعنا المعاش لما تحمله من تضحيات كبيرة إلى درجة إمكانية موت الحبيب من أجل حبيبته والعكس صحيح".
ولذلك فالسؤال الذي كان في ذهن كل ما تابع نور وسنوات الضياع كان يتعلق بإمكانية تجاوز لميس ويحيى كل المطبات التي اعترضت حبهما والزواج في نهاية المطاف، وكذلك بخصوص استمرار زواج نور ومهند من عدمه، خاصة وأن علاقة الحب بينهما تشكلت بعد الزواج.
وبناء على هذه الاستنتاجات فهي ترى أن باب الحارة سينهي بالفعل غزو الدراما التركية، لأسباب عدة أهمها أن الأول يلامس ثقافة عامة تشكل منظومة سلوك المشاهد العربي، في حين أن الثانية لا يعدو تأثيرها عن قصص حب انتهت بالزواج.
من ناحية أخرى فقد بلغ عدد المواليد الذين أطلق عليهم اسم شهاب 930 مولودا خلال العام الماضي، مقارنة بـ70 اسما فقط في عام 2006، فيما أشارت مصادر بوزارة الصناعة والتجارة الأردنية أن "باب الحارة" غدا الاسم التجاري لـ10 مطاعم ومقهى و23 منتجا غذائيا وقرطاسية وحقائب مدرسية.



del.icio.us
Digg


التعليقات (8 تعليق):
إضف تعليقك