أطروحة دكتوراه متميزة لنقيب سوري في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
خاص - سيريا بوست
نُوقشت في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية أول أطروحة دكتوراه في القانون الدولي الإنساني بعنوان «المواجهة الدولية والوطنية لانتهاكات القانون الدولي الإنساني»، إعداد الباحث النقيب ياسر حسن كلزي، المبتعث من وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، وأشراف عليها الأستاذ الدكتور علي محمد حسنين حماد، وتألفت لجنة المناقشة من الدكتور خالد بن عثمان العمير، عميد كلية الحقوق في جامعة دار العلوم الأهلية بالرياض وأستاذ القانون الجنائي في جامعة الملك سعود، والدكتور محمد المدني بوساق، عضو هيئة التدريس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، قسم العدالة الجنائية.
وقد أشادت لجنة المناقشة بالأطروحة وأجمعت على تميزها وشمولها وسبقها من حيث الموضوع وأسلوب التناول، وتغطيتها لجميع المحاور التي يمكن أن تندرج تحت عنوان الدراسة، وقد بذل الباحث فيها جهداً فذاً وبأسلوب قانوني واضح، وبلغة سهلة، وتناول الباحث ماهية القانون الدولي الإنساني، وتجريم الانتهاكات على المستوى الدولي والوطني، وأساليب المواءمة بين القانون الدولي الإنساني والقوانين الوطنية، وقدم الباحث عرضا لأساليب الموائمة المتبعة في الدول الأوربية التي عملت على تعديل قوانينها بما يتواءم مع التزاماتها الدولية في تجريم وملاحقة انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ومحاولات بعض الدول العربية في هذا المجال، كما تناول الباحث آليات المواجهة الدولية والوطنية لملاحقة الانتهاكات قبل إنشاء المحكمة الجنائية الدولية وبعدها، وقدم نماذج تطبيقية لهذه الآليات وعرض للتحقيقات والقضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائية الدولية، كما قدم تقييماً لعمل المحكمة الجنائية الدولية ومدى فعاليتها في ملاحقة الانتهاكات الثغرات العيوب التي تعتريها.
وأهم النتائج التي توصل إليها الباحث هي أن انتهاكات القانون الدولي الإنساني تُعد جرائم دولية، كونها تُشكل اعتداءً على القيم والمصالح التي يحرص المجتمع الدولي أشد الحرص على حمايتها، وتنتهك قواعد النظام العام الدولي، و تُكييف على أنها جرائم حرب، سواء ارتكبت في نزاعات مسلحة دولية أو غير دولية، كونها تُشكل اعتداءً على قوانين الحرب وأعرافها، وتُشكل تعدٍ على المبادئ الإنسانية التي تعارفت عليها الشعوب، لذلك لابد من مواجهتها عن طريق تجريمها دولياً عن طريق المعاهدات والاتفاقيات الدولية الشارعة، وتحديد ماهية هذه الجرائم، وأركانها، والآليات القضائية لملاحقة مرتكبيها وفرض العقوبات المستحقة عليهم، كما لابد من أن تقوم القوانين الوطنية على تجريم هذه الجرائم الدولية وملاحقتها بما يتناسب مع سياستها الجنائية.
ويترتب على الالتزام المفروض على الدول بتجريم الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني أن تقوم الدول بمواءمة تشريعاتها وقوانينها الوطنية بما يتوافق مع التزاماتها الدولية، وسن تشريعات جنائية تجرم هذه الانتهاكات، وفقاً للأسلوب الذي يتناسب مع السياسة الجنائية المتبعة في كل دولة، فالالتزام بالمواءمة هو التزام عام، ويقع على عاتق الدول اختيار الأسلوب الذي تراه مناسباً في تنفيذ هذا الالتزام ووضعه موضع التنفيذ. وفيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية الدائمة أشار الباحث إلى وجود عدد من العيوب والثغرات في نظامها الأساسي وفي مقدمتها عدم وجود استقلالية مطلقة للمحكمة في القيام بعملها، وتأثرها بالاعتبارات السياسة، خاصة فيما يتعلق بعلاقة المحكمة بمجلس الأمن الدولي كجهاز سياسي يملك دوراً كبيرا في إمكانية تأثيره على عمل المحكمة وتسييسها.
وأوصى الباحث بضرورة وفاء الدول ـ وخاصة العربية ـ بالتزاماتها تجاه القانون الدولي الإنساني، والمبادرة دون إبطاء، إلى تجريم الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في قوانينها الوطنية، والعمل على مواءمة هذه القوانين مع القواعد القانونية الدولية المتضمنة إضفاء الحماية الجنائية للقانون الدولي الإنساني. وضرورة تبني القوانين الوطنية لمبدأ الاختصاص الجنائي العالمي في ملاحقة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. والعمل على تدارك الثغرات الواردة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وخاصة إلغاء دور مجلس الأمن في التأثير على المحكمة الجنائية الدولية في إحالة حالة ما إلى المحكمة، وبالتالي إلغاء الفقرة (ب) من المادة (13)، أو على الأقل تقييد دور المجلس في الإحالة، بوضع ضوابط وشروط لذلك، و إلغاء المادة (124) التي تعطي الحق للدولة المنضمة في تعليق اختصاص المحكمة فيما يتعلق بجرائم الحرب لمدة سبع سنوات. كما أوصى الباحث بضرورة توثيق الانتهاكات الجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعداد الملفات القضائية بشأنها، وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية أو أية جهة قضائية تأخذ بمبدأ الاختصاص الجنائي العالمي كي لا يبقى قادة الاحتلال الإسرائيلي وجنوده، بعيداً عن أيدي العدالة، عما ارتكبوه من انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي لم يسبق لها مثيل، لذلك يقع على المجتمع الدولي عموماً والدول العربية خصوصاً مهمة العمل على ملاحقة هذه الانتهاكات سواء في إطار القضاء الدولي، أو القضاء الوطني.
وقد أوصت لجنة المناقشة بمنح الباحث درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم الأمنية، تخصص العدالة الجنائية، والتخصص الدقيق السياسة الجنائية، وأكدت على تميز الأطروحة، وأهميتها، وأسبقيتها في تناول هذا الموضوع على مستوى جامعات المملكة العربية السعودية وغالبية الجامعات العربية.
وتجدر الإشارة إلى أن النقيب ياسر حسن كلزي أول باحث سوري يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، علما أنه سبق أن حصل من ذات الجامعة على درجة الماجستير في العدالة الجنائية، وله كتاب صادر عن مركز الدراسات والبحوث في جامعة نايف العربية بعنوان «حقوق الإنسان في مواجهة سلطات الضبط الجنائي»، وبحوث قانونية عدة.
نُوقشت في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية أول أطروحة دكتوراه في القانون الدولي الإنساني بعنوان «المواجهة الدولية والوطنية لانتهاكات القانون الدولي الإنساني»، إعداد الباحث النقيب ياسر حسن كلزي، المبتعث من وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، وأشراف عليها الأستاذ الدكتور علي محمد حسنين حماد، وتألفت لجنة المناقشة من الدكتور خالد بن عثمان العمير، عميد كلية الحقوق في جامعة دار العلوم الأهلية بالرياض وأستاذ القانون الجنائي في جامعة الملك سعود، والدكتور محمد المدني بوساق، عضو هيئة التدريس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، قسم العدالة الجنائية.
وقد أشادت لجنة المناقشة بالأطروحة وأجمعت على تميزها وشمولها وسبقها من حيث الموضوع وأسلوب التناول، وتغطيتها لجميع المحاور التي يمكن أن تندرج تحت عنوان الدراسة، وقد بذل الباحث فيها جهداً فذاً وبأسلوب قانوني واضح، وبلغة سهلة، وتناول الباحث ماهية القانون الدولي الإنساني، وتجريم الانتهاكات على المستوى الدولي والوطني، وأساليب المواءمة بين القانون الدولي الإنساني والقوانين الوطنية، وقدم الباحث عرضا لأساليب الموائمة المتبعة في الدول الأوربية التي عملت على تعديل قوانينها بما يتواءم مع التزاماتها الدولية في تجريم وملاحقة انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ومحاولات بعض الدول العربية في هذا المجال، كما تناول الباحث آليات المواجهة الدولية والوطنية لملاحقة الانتهاكات قبل إنشاء المحكمة الجنائية الدولية وبعدها، وقدم نماذج تطبيقية لهذه الآليات وعرض للتحقيقات والقضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائية الدولية، كما قدم تقييماً لعمل المحكمة الجنائية الدولية ومدى فعاليتها في ملاحقة الانتهاكات الثغرات العيوب التي تعتريها.
وأهم النتائج التي توصل إليها الباحث هي أن انتهاكات القانون الدولي الإنساني تُعد جرائم دولية، كونها تُشكل اعتداءً على القيم والمصالح التي يحرص المجتمع الدولي أشد الحرص على حمايتها، وتنتهك قواعد النظام العام الدولي، و تُكييف على أنها جرائم حرب، سواء ارتكبت في نزاعات مسلحة دولية أو غير دولية، كونها تُشكل اعتداءً على قوانين الحرب وأعرافها، وتُشكل تعدٍ على المبادئ الإنسانية التي تعارفت عليها الشعوب، لذلك لابد من مواجهتها عن طريق تجريمها دولياً عن طريق المعاهدات والاتفاقيات الدولية الشارعة، وتحديد ماهية هذه الجرائم، وأركانها، والآليات القضائية لملاحقة مرتكبيها وفرض العقوبات المستحقة عليهم، كما لابد من أن تقوم القوانين الوطنية على تجريم هذه الجرائم الدولية وملاحقتها بما يتناسب مع سياستها الجنائية.
ويترتب على الالتزام المفروض على الدول بتجريم الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني أن تقوم الدول بمواءمة تشريعاتها وقوانينها الوطنية بما يتوافق مع التزاماتها الدولية، وسن تشريعات جنائية تجرم هذه الانتهاكات، وفقاً للأسلوب الذي يتناسب مع السياسة الجنائية المتبعة في كل دولة، فالالتزام بالمواءمة هو التزام عام، ويقع على عاتق الدول اختيار الأسلوب الذي تراه مناسباً في تنفيذ هذا الالتزام ووضعه موضع التنفيذ. وفيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية الدائمة أشار الباحث إلى وجود عدد من العيوب والثغرات في نظامها الأساسي وفي مقدمتها عدم وجود استقلالية مطلقة للمحكمة في القيام بعملها، وتأثرها بالاعتبارات السياسة، خاصة فيما يتعلق بعلاقة المحكمة بمجلس الأمن الدولي كجهاز سياسي يملك دوراً كبيرا في إمكانية تأثيره على عمل المحكمة وتسييسها.
وأوصى الباحث بضرورة وفاء الدول ـ وخاصة العربية ـ بالتزاماتها تجاه القانون الدولي الإنساني، والمبادرة دون إبطاء، إلى تجريم الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في قوانينها الوطنية، والعمل على مواءمة هذه القوانين مع القواعد القانونية الدولية المتضمنة إضفاء الحماية الجنائية للقانون الدولي الإنساني. وضرورة تبني القوانين الوطنية لمبدأ الاختصاص الجنائي العالمي في ملاحقة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. والعمل على تدارك الثغرات الواردة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وخاصة إلغاء دور مجلس الأمن في التأثير على المحكمة الجنائية الدولية في إحالة حالة ما إلى المحكمة، وبالتالي إلغاء الفقرة (ب) من المادة (13)، أو على الأقل تقييد دور المجلس في الإحالة، بوضع ضوابط وشروط لذلك، و إلغاء المادة (124) التي تعطي الحق للدولة المنضمة في تعليق اختصاص المحكمة فيما يتعلق بجرائم الحرب لمدة سبع سنوات. كما أوصى الباحث بضرورة توثيق الانتهاكات الجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإعداد الملفات القضائية بشأنها، وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية أو أية جهة قضائية تأخذ بمبدأ الاختصاص الجنائي العالمي كي لا يبقى قادة الاحتلال الإسرائيلي وجنوده، بعيداً عن أيدي العدالة، عما ارتكبوه من انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، التي لم يسبق لها مثيل، لذلك يقع على المجتمع الدولي عموماً والدول العربية خصوصاً مهمة العمل على ملاحقة هذه الانتهاكات سواء في إطار القضاء الدولي، أو القضاء الوطني.

وقد أوصت لجنة المناقشة بمنح الباحث درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم الأمنية، تخصص العدالة الجنائية، والتخصص الدقيق السياسة الجنائية، وأكدت على تميز الأطروحة، وأهميتها، وأسبقيتها في تناول هذا الموضوع على مستوى جامعات المملكة العربية السعودية وغالبية الجامعات العربية.
وتجدر الإشارة إلى أن النقيب ياسر حسن كلزي أول باحث سوري يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، علما أنه سبق أن حصل من ذات الجامعة على درجة الماجستير في العدالة الجنائية، وله كتاب صادر عن مركز الدراسات والبحوث في جامعة نايف العربية بعنوان «حقوق الإنسان في مواجهة سلطات الضبط الجنائي»، وبحوث قانونية عدة.



del.icio.us
Digg


التعليقات (25 تعليق):
زملائك في مكتبة الملك عبد العزيز ابو نواف+ ابو خطاب
والله انك رفعت راس لكل سوري والله يحميك من العين
حفظه الله من كل سوء وكفاه شر الحاسدين
والعملية انك الاول ونعتز بكل امثالك والف مبروك وعقبال الزاج انشاء الله
والله تساهل وعبقال الاستاذه .... كان نفسي احضر لكن انت تعرف ...
تحية من اخ لك ويتمني لك كل توق ونجاح
تامرني بشئ
وضاح عبد الرحمن
دورة القانون الدولي الانساني
الرياض المملكة العربية السعودية
ألف مبروك وان شاء الله المزيد من التطور
بصراحه انجاز يرفع رأس الأهل والأصدقاء والبلد.
ألف مبروك
وفقك الله
وفقك الله
هذه شهادة د.مروان شريف القحف أستاذ بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.بعد أن كلفتني الجامعة بفحص الرسالة!!
د.ياسر هذا عمل فذ {إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى...}
Good luck for the future too
ولك السلام من أخوك حسام حسن كلزي
وله الفخر لأنك أخوه...
انت معجزة ثمنها كبير بكل شئ بالتوفيق انشاء الله و مليون مليون مبروك
الف مبروك ياسر فرحت لك كثيرا النجاح ليس صدفة انه عمل واجتهاد وصبر وتضحية لقد حصدت مازرعت ومع مزيد من التقدم وانا اتوقع منك المزيد ريم دبي
فلتنحني الهام اجلالا وتكرمة لكل من رفع اسم الوطن عاليا باخلاقه وتواضعه وتفرده بشهادات ماقيلت لاحد قبله من معقل من معاقل العلم
املين ان يلقى ما هو اهل له من الحفاوة والتكريم
إضف تعليقك