المخابز الآلية في الرقة إنتاج وفير.. والخسائر بالملايين
ما سبق أن وقفنا عنده من خلال منبر الثورة، وضعنا في موقف محرج حقاً حيال القائمين على فرع الشركة العامة للمخابز الآلية بالرقة، التي ـ وبصراحة ـ كانت قد أثارت ردود أفعال متباينة، أظهرت في الواقع أن القائمين على فرع الشركة في واد ونحن في وادٍ آخر.. إلا أن الواقع أثبت صحة ما ذهبنا إليه من خلال المادة الصحفية التي سبق وأن أثرناها، وتوقفنا عندها فيما مضى، من خلال معالجتها للواقع المؤسي لهذه المخابز، ومشكلات صناعة الرغيف السيئة، وبالرغم من إنتاجها الوفير، الاّ أن الخسائر المالية لا تزال تلاحقها، ولطالما تشكلُ حاجزاً ما بين المسؤول، والمتابع لهذه المخابز التي نستغرب حقيقةَ ما يجري فيها!؟.
فحصيلة الأرقام التي سجلتها جداولها للعام الماضي،2007، اذا ما حاولنا عندها، على وجه التحقيق، فانه ترعبك الخسائر التجارية، والصافية التي تركت ردود أفعال مثيرة للجدل، من قبل المتابعين لها، ناهيك عن الخسائر الأخرى، إذا ما أضيف إليها هامش ربح أكياس الخشخاش، التي طالما تسجل ريعية اقتصادية كبيرة !
وإذا ما حاولنا أن نحصي الكميات المباعة من مادة الخبز فإنها حققت 15739 ألف طن، يقابلها 10854482 مليون ربطة، في حين أن نسبة التنفيذ 131بالمئة.
أما إذا ما وقفنا عند الخسائر المالية، فان فرع المخابز الآلية، ممثلاً بمخابزه الثلاثة حقق خسائرة مالية لافتة وصلت نحو 6 ملايين ليرة !.
ناهيك عن عوائد أكياس الخشخاش، التي سجلت هي الأخرى نحو 5427241 مليون ليرة.. فان مجمل الخسائر المالية تتجاوز الـ 11 مليون ليرة!!
أما الصورة الأخرى التي يمكن أن نقف عندها، ما مبرر زيادة الكميات المنتجة، بالنسبة لمخبز الجلاء الآلي التي تجاوزت الـ 200 بالمئة، وإنتاجه الذي لايمت للرغيف بصلة، وان سجل إقبالاً منقطع النظير من قبل مربي الثروة الحيوانية، وهذا بسبب شحّ المادة العلفية، والظروف الجوية السائدة !.. حيث وصل سعرالكغ الواحد من مادة الشعير أكثر من 23 ليرة، وهذا ما دفع مربوا الثروة الحيوانية إلى اقتناء الرغيف، والسبب وفر المادة من حيث الكم والسعر..!
وبالرغم من ذلك فان الخسائر لا تزال تلازم فرع الرقة عاماً بعد آخر..!!
فأيهما نصدق؟
هل نصدق واقع الإنتاج الوفير، أم القائمين عليه ؟.
وإذا ما حاولنا الوقوف عند جولة السيد المدير العام للشركة العامة للمخابز، مؤخراً، والتي أثمرت عن إعفاء اثنين من مدراء مخابز الفرع .. وهذا ما يؤكد عن وجود خلل قائم في هذه المخابز، التي سجلت تراجعاً لافتاً سواء أكان ذلك في إنتاج الرغيف، أو في حصيلتها المالية، وخسائرها الكبيرة.. على الرغم من تحديث خطوط الإنتاج، وتجديد آلياتها، ووفرة اليد العاملة التي لا زالت تعيش في دوامة المعاناة!
وكنا نأمل أن تحافظ هذه المخابز على نوعية الإنتاج، وجودته التي ظهرت بسوية عالية أثناء جولة السيد المدير العام على مخابزها، وهذا ما يثير أكثر من تساؤل!
بعد كل هذا وذاك، فان إدارة المخابز الآلية في الرقة، يبدو أنها لا زالت بعيدة كلياً عن إيجاد الحلول الكفيلة للنهوض بمخابزها، وتجاوز العقبات، وإنتاج رغيف بمواصفات جيدة، والوقوف على الخسائر المالية التي لا زالت، وللأسف، تكرر نفسها في كل عام، بين دفتي الميزانيات الصادرة!
سيريا بوست - عبد الكريم البليخ
فحصيلة الأرقام التي سجلتها جداولها للعام الماضي،2007، اذا ما حاولنا عندها، على وجه التحقيق، فانه ترعبك الخسائر التجارية، والصافية التي تركت ردود أفعال مثيرة للجدل، من قبل المتابعين لها، ناهيك عن الخسائر الأخرى، إذا ما أضيف إليها هامش ربح أكياس الخشخاش، التي طالما تسجل ريعية اقتصادية كبيرة !
وإذا ما حاولنا أن نحصي الكميات المباعة من مادة الخبز فإنها حققت 15739 ألف طن، يقابلها 10854482 مليون ربطة، في حين أن نسبة التنفيذ 131بالمئة.
أما إذا ما وقفنا عند الخسائر المالية، فان فرع المخابز الآلية، ممثلاً بمخابزه الثلاثة حقق خسائرة مالية لافتة وصلت نحو 6 ملايين ليرة !.
ناهيك عن عوائد أكياس الخشخاش، التي سجلت هي الأخرى نحو 5427241 مليون ليرة.. فان مجمل الخسائر المالية تتجاوز الـ 11 مليون ليرة!!
أما الصورة الأخرى التي يمكن أن نقف عندها، ما مبرر زيادة الكميات المنتجة، بالنسبة لمخبز الجلاء الآلي التي تجاوزت الـ 200 بالمئة، وإنتاجه الذي لايمت للرغيف بصلة، وان سجل إقبالاً منقطع النظير من قبل مربي الثروة الحيوانية، وهذا بسبب شحّ المادة العلفية، والظروف الجوية السائدة !.. حيث وصل سعرالكغ الواحد من مادة الشعير أكثر من 23 ليرة، وهذا ما دفع مربوا الثروة الحيوانية إلى اقتناء الرغيف، والسبب وفر المادة من حيث الكم والسعر..!
وبالرغم من ذلك فان الخسائر لا تزال تلازم فرع الرقة عاماً بعد آخر..!!
فأيهما نصدق؟
هل نصدق واقع الإنتاج الوفير، أم القائمين عليه ؟.
وإذا ما حاولنا الوقوف عند جولة السيد المدير العام للشركة العامة للمخابز، مؤخراً، والتي أثمرت عن إعفاء اثنين من مدراء مخابز الفرع .. وهذا ما يؤكد عن وجود خلل قائم في هذه المخابز، التي سجلت تراجعاً لافتاً سواء أكان ذلك في إنتاج الرغيف، أو في حصيلتها المالية، وخسائرها الكبيرة.. على الرغم من تحديث خطوط الإنتاج، وتجديد آلياتها، ووفرة اليد العاملة التي لا زالت تعيش في دوامة المعاناة!
وكنا نأمل أن تحافظ هذه المخابز على نوعية الإنتاج، وجودته التي ظهرت بسوية عالية أثناء جولة السيد المدير العام على مخابزها، وهذا ما يثير أكثر من تساؤل!
بعد كل هذا وذاك، فان إدارة المخابز الآلية في الرقة، يبدو أنها لا زالت بعيدة كلياً عن إيجاد الحلول الكفيلة للنهوض بمخابزها، وتجاوز العقبات، وإنتاج رغيف بمواصفات جيدة، والوقوف على الخسائر المالية التي لا زالت، وللأسف، تكرر نفسها في كل عام، بين دفتي الميزانيات الصادرة!
سيريا بوست - عبد الكريم البليخ



del.icio.us
Digg
التعليقات (3 تعليق):
إضف تعليقك