الخبز السياحي يقترب من 50 ليرة فهل من مستشرف؟
في الاجتماع الدوري لمجلس المخابز السوري المرتبط بوزارة الاقتصاد ، أكد المجتموعون على ابقاء اسعار رغيف الخبز العادي على حاله على الرغم من الارتفاع الشديد الذي طال اسعار القمح عالميا ، كما اكدوا على ضرورة الحفاظ على جودة الرغيف في المخابز 125 التابعة لها ،والتي تغطي نحو 40 % من حاجة السوق المحلية من الخبز .
لكن بالطبع لم يتطرق الاجتماع،من باب عدم الاختصاص، لموضوع اسعار الدقيق الابيض الملتهبة فوق الحدود هذه الأيام والتي وصل الارتفاع في اسعارها الى حوالي 50% في اقل من عشرة ايام ، رافعة معها اسعار الخبز السياحي الى اكثر حوالي 45 ليرة ،مما خلق نوع من انعدام التوازن بين المنتجين فالخبز العادي يباع بـ 15 ليرة والسياحي باكثر من ثلاثة أضعاف ،
هذا الامر وبلغة استشرافية سيشكل ضغطا كبيرا في الطلب على الخبز العادي بعد تحول شريحة واسعة من مستهلكي الخبز السياحي اليه امام ارتفاع الاسعار ، مما سيخلق في المستقبل القريب خسارة مضاعفة من الدعم الذي تدفعه الدولة لابقاء اسعار الخبز على حالها ، ولن تمر شهور قليلة الا وسنسنمع الفريق الاقتصادي يتحدث عن الخسارة الكبيرة التي تتكبها الخزينة من الدعم على الخبز التي ستضاف الى خسائر الدعم الآخرى،وهنا فاننا لا نطالب بازالة الدعم هذه المكرمة الكبية التي يقدمها الدولة لمواطنيها والتي زادت من تلاحم ابنائها حولها هذه اليام خصوصا مع ارتفاع اسعار الدقيق الأبيض ، بل كما ذكرت كل ما نريده ان يرى احد ما من المعنيون الموضوع بلغة استشرافية ليتوقع النتائج في المستقبل ، وليتمكن اليوم من عمل ما يمكن القيام به قبل فوات الاوان والانتقال الى مرحلة معالجة المشكلة بعد تفاقمها .
فلماذا لا نحل هذه المشكلة من الآن ؟ ونعيد اسعار الدقيق الابيض الى ضوابطها المعروفة؟والتي يمكن من خلالها تبرير رفع السعر بنسب معقولة لا بنسب خيالية ؟
اعتقد بان الحل الاول الذي يجب ان تقره الحكومة اليوم في هذا المجال هو وقف تصدير الدقيق الابيض الى خارج سوريا ،لتوفير المزيد من العرض للطحين الابيض في السوق المحلية ، كما يجب على المعنيون ان لا ينتظروا موسم انتاج القمح السوري لتوفير متطلبات المطاحن الخاصة والتي توقف العديد منها عن العمل هذا الاسبوع ، بل العمل على توفير متطلبات هذه المطاحن بكل الطرق الممكنة حتى تمر موجة الغلاء العالمي لاسعار القمح على خير ، وتعود الامور الى نصابها الطبيعي
فراس حداد - سوريا الغد









del.icio.us
Digg
التعليقات ( تعليق):
إضف تعليقك