أخبار سورية .. سيريا بوست .. سوريا بوست: سوق التأمين في سورية.. خطوة إلى الأمام.. وأخرى مترددة!! سوق التأمين في سورية.. خطوة إلى الأمام.. وأخرى مترددة!! ================================================================================ محمد مازن بغدادي on 23 November, 2008 01:19:00 لا تزال بعض الشكوك تخيم على مسيرة قطاع التأمين في سورية، معلنةً عن طريق غامضة المعالم، فالخطوة بدأت مع المرسوم التشريعي رقم 43 لعام 2005 كإشعار بافتتاح السوق الوطنية لشركات التأمين الخاصة، وذلك وفق القواعد والضوابط التي تضمنها والتي صدرت بموجبه لاحقاً، ومنذ إحداث هيئة الإشراف على التأمين عام 2004 أصدرت الهيئة حتى تاريخه عشرين نظاماً تأمينياً، وأكثر من مئة قرار لتنظيم سوق التأمين السورية، حيث دخل السوق السورية 13 شركة تأمين بين تجاري وتكافلي، تقدر مجموع رؤوس أموالها بـ 14550 مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى شركتين تكافليتين برأسمال قدره 2800 مليون ليرة سورية، حيث بلغ مجموع أقساط التأمين 6.742 مليار ليرة سورية في عام 2005 بمعدل نمو معدوم، و7.442 مليار ليرة سورية في عام 2006 بمعدل نمو قدره 10.38 %، وفي عام 2007 بلغت 9.289 مليار ليرة سورية بمعدل نمو قدره 24.82 % وحتى تاريخ 30 / 9 / 2008 بلغت أقساط التأمين 8.954 مليار ليرة سورية بمعدل نمو متناقص 3.61 %. الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن أكثر فروع التأمين نمواً في السوق خلال العام الماضي كانت في التأمين الصحي وذلك بمعدل 208 % يليه تأمين السيارات الشامل بنسبة نمو 80 % ثم التأمين الهندسي بنسبة 67 % فتأمينات الحياة بنسبة 62 % ثم تأمينات الحوادث العامة بنسبة 38 % تبعها الحريق بمعدل نمو 27 % تلتها تأمينات الطيران 13 % ثم تأمين السيارات الإلزامي بنسبة 8 % فتأمين المسؤوليات 6 % والتأمين البحري 3 %. أما من حيث أداء شركات التأمين، فقد استمرت المؤسسة العامة السورية للتأمين في سورية، وحلت في المرتبة الأولى بحصة 59.53 % من إجمالي أقساط التأمين، حيث بلغت أقساطها أكثر من 5.5 مليار ليرة سورية، جاءت بعدها الشركة الوطنية للتأمين بحصة 9.7 % وحجم أقساط 900.5 مليون ليرة سورية، ثم الشركة السورية الكويتية للتأمين بحصة 7.9 % وحجم أقساط 725 مليون ليرة سورية، ثم الشركة المتحدة للتأمين بحصة 7.54 % وحجم أقساط 700.5 مليون ليرة سورية، ثم جاءت الشركة العربية السورية للتأمين بحصة 5.66 % وحجم أقساط 416 مليون ليرة سورية، ثم شركة التأمين العربية – سورية بحصة 2.22 % وبحجم أقساط 206.5 مليون ليرة سورية ، ثم شركة المشرق العربي للتأمين بحصة 1.56 % بحجم أقساط 145 مليون ليرة سورية وأخيراً جاءت شركة الثقة السورية للتأمين بحصة 1.51% وبأقساط بلغت 140.5 مليون ليرة سورية، ويلاحظ أن عدد العاملين في شركات التأمين الخاصة بلغ في نهاية العام الماضي 715 عاملاً منهم أكثر من 96 % من الشباب السوري. ¶¶ التأمين والإعلام أصحاب الرأي في موضوع التأمين، يعتبرون أن الدور الأكبر في نشر الوعي التأميني يقع على عاتق الإعلام. (سامر العش) رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين، قال: "كل نشاط يجب أن يكون الإعلام فيه وهذا الموضوع يتعلق بعدة عوامل منها، مدى الانتشار الذي يحدثه الإعلام بموضوع التأمين وهذا عامل مهم جداً، فالتأمين والإعلام مادتان مرتبطتان، فالاتحاد قام بعدة أنشطة في هذا المجال، منها مجلة التأمين والمعرفة"، مضيفا أن هناك عدة عناصر في التوعية التأمينية. فالاتحاد والهيئة وشركات التأمين هم أنفسهم يوسعون هذه القاعدة وكلما توسعت القاعدة، أصاب التأمين فائدة أكثر. العش يرى أن أهم عقبة تواجه التأمين هي موضوع الوعي عند المواطن ودائما المواطن يكون له مصلحة في إنشاء عقد التأمين مع شركة التأمين، فإذا لم يعرف هذه المصلحة وما نوعها لن نحصل على نتيجة، واصفاً هذا القطاع "بالخدمة"، وهذه الخدمة يجب أن يتعب عليها كثيراً حتى تستطيع تسويقها، وإنها ليست كالمنتج، صحيح هي منتج لكنه منتج خدمي. فالصعوبة أنك تدفع مبلغ بدل عقد تأمين ولكن هو في النهاية خدمة، إذا احتجتها وقد لا تحتاجها. ¶¶ الأكثر أمناً والأجدر في حين يصف سماحة الشيخ أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية العربية السورية خطوات التأمين، بالواثقة ويعتبر أن التأمين التكافلي جاء تتويجاً لهذه الخطوة، حيث قال: " التأمين التكافلي الإسلامي وكذلك البنوك الإسلامية بعد هذه الأزمة التي تحدث اليوم في العالم أثبتت أنها الأكثر أمناً والأجدر بالبقاء. والآن على ما علمت أن هنالك مؤسسات دولية جاءت تدرس هذه المؤسسات التي أنشئت في سورية للتأمين التكافلي لترى هذه التجربة التي تعتبر من التجارب الرائدة حتى في العالم الاسلامي والعربي، لأنه يعتبر أننا كنا متأخرين ولكن أعتقد أننا كنا أكثر ثقة بخطواتنا". وأضاف سماحة المفتي "نحن الآن بدأنا بخطوات الألف ميل والخطوة ثابتة جدا وهنالك خطوات قادمة وستجدون قريبا عدة مؤسسات تأمينية تكافلية ستطرق أبواب سورية لأنها وجدت أرضاً خصبة واسعة في المجتمع السوري". ¶¶ توقعات أصحاب شركات التأمين الخاصة يصورون مستقبل التأمين السوري وردياً؛ فحالة النمو في قطاع التأمين تبدو واضحة بحسب ما يعتبر العاملون في قطاع التأمين السوري السيد فراس العظم (مدير عام لإحدى شركات التأمين التكافلي) لديه وجهة نظر أكثر إيجابية عن واقع الحال التأميني في سورية، حيث يقول: "قطاع التأمين في سورية بدأ في العام 2006 كانت الأقساط حوالي 6.4 مليار ليرة نحن الآن في عام 2008 نتوقع أن تصل الأقساط إلى حوالي 12 مليار ليرة سورية أي لدينا زيادة تقريباً 100% على أقساط 2006 فالنمو في مجال التأمين موجود رغم أننا نتطلع لأن يصل الرقم إلى نصف مليار دولار في السنوات المقبلة" . ¶¶ الانتقال من الاحتكارية من المعروف أنه طوال السنوات الماضية لم يعمل في قطاع التأمين إلا الحكومة ولكننا اليوم نشهد دخول القطاع الخاص وفي ذلك يقول العظم : "نحن في مرحلة انتقالية أي الانتقال من سوق احتكاري إلى سوق منافسة فمع دخول أول شركة خاصة أصبح هناك منافسة وهذا ما أدى إلى تنافسية الأسعار فالنسب التي نطبقها في التأمين قد تدنت. ففي قطاع النقل البحري مثلاً، انخفضت الأسعار إلى أكثر من 50 % وكذلك في التأمين ضد الحريق أيضاً، ولكن مع هذا الانخفاض هناك نمو في الأقساط وبالتالي الأخطار التي يتم التأمين عليها في سورية زادت أكثر مما كانت عليه، لأن الأسعار تدنت ولكن النمو محقق، ومع ذلك نعتقد أن هذا الانتقال هو أمر صعب ويحتاج إلى وضع بنية تحتية ولا سيما من ناحية القوانين ففي فترةٍ وجيزة استطاعت الهيئة العامة للإشراف على التأمين فتح الباب أمام الشركات الخاصة للدخول في السوق التأميني السوري وهذا الأمر يترتب عليه جملةً من القوانين المناسبة التي تحمي السوق من أي اضطرابات فماحدث في البداية من اضطرابات كانت تتعلق في التأمين الإلزامي على السيارات ولكن تم احتواؤها ومع وجود اتحاد شركات التأمين الذي يلعب دوراً كبيراً في تنظيم العمل، لا سيما من ناحية إقامة مجمعات على المراكز الحدودية، والآن هناك اقتراح لإقامة مجمعات في مراكز المواصلات، فالهيئة مع الاتحاد تعمل على علاج المشاكل القائمة، وإلى اليوم ما زال هناك احتكار من قبل مؤسسة التأمين الحكومية في موضوع التأمين على أملاك الدولة، ولكن للدولة أسبابها في ذلك أن تؤمن على القطاع العام لدى القطاع العام نفسه". ¶¶ بعض المعوقات وعن هامش الحرية المعطى لشركات التأمين يضيف العظم: "نحن كشركات، نحب أن يكون هامش الحرية أكبر من ذلك؛ فهناك بعض القوانين التي تقيدنا مثل التحويل إلى العملة الصعبة ولكن نحن نقدر أننا في بلد لديه وضع اقتصادي معين ونظام اقتصادي معين ولا يمكن أن تتطور الأمور في يوم وليلة ولكن نأمل أن يصبح الاقتصاد السوري أقوى وبالتالي يكون هناك تسهيلات أكبر". ¶¶ زيادة في الأقساط عن عناصر التأمين الموجودة في سوقنا المحلية، يشير العظم إلى أن التأمين لا يخلق منتجات كثيرة ولكن هناك عناصر تأمين دخلت إلى السوق لم تكن موجودة قبلاً بقوة مثل التأمين الصحي وكذلك تأمين الحياة الذي كان ضعيفاً جداً والذي إذا قارناه بين العام الماضي وهذا العام نلاحظ زيادة في أقساطه بنسبة 200 % وهذا مؤشر جيد. وأما عن ما ليس موجوداً حالياً ويجب أن نعمل على خلقه في السوق السورية، هو منتجات ادخارية أي تأمين حياة مع ادخار للدراسة الجامعية مثلاً؛ أي أن يؤمن الفرد مستقبل ولده لدى شركة واحدة ولكن حتى الآن لم يطلع عليه الناس بشكلٍ جيد. ¶¶تفضيل التأمين التكافلي من أنواع التأمين، نوع يطرح اليوم بقوة في سوق التأمين السورية وهو التأمين التكافلي الذي يتحدث عنه العظم : "أعتقد أن هناك طلباً لهذا المنتج في سورية وذلك من خلال دراسة تم إعدادها تشير إلى أن 30 % من السوريين يفضلون البنوك الإسلامية والتأمين التكافلي وفق الشريعة الإسلامية، وهنا يمكن مراعاة السبب الديني من خلال طريقة التأمين التكافلي. فالسوق في سورية بموضوع التأمين عموماً والتكافلي منه خصوصاً، سوق خام ولم يعمل فيه أحد بعد". برسم القانون ¶¶ ضعف الثقة لأهل القانون رأيهم في الواقع التأميني السوري، ولا سيّما من ناحية القوانين التي صدرت لإنعاش هذا القطاع، فتقول المحامية غالية الصاحب: "أولاً: إن صناعة التأمين حالياً مطلوب منها الكثير لكي تزدهر، لأنها الضامن الرئيسي من كل المخاطر، التي يخشى منها المرء، بل إنها أفضل أشكال الادخار في بعض الحالات، وخاصة مع الأزمة الاقتصادية الحالية، وبعد تعرية وانهيار المجتمعات العقائدية. وتشير الصاحب إلى أهمية إعادة الاعتبار إلى مفهوم الدولة الحديث؛ أي دولة المؤسسات، لكن مع الأسف ما زالت العقلية، التي تعتبر المواطنة درجة متدنية في سلم الأولويات لعمل الهيئات والمؤسسات المحدثة، مسيطرة، ومثال عليها القرار رقم 97/100/ م.ا الصادر بتاريخ 1/7/ 2007، الذي بدأ العمل به بتاريخ 1/1/2008، وهو يتناول إحداث صندوق لتعويض متضرري حوادث السير، الذين لحق بهم أذى جسدي، في حال أنّ المركبة التي سببت الحادث مجهولة، ولا يمكن تحديد هويتها أو هوية سائقها أو مالكها، والتعويضات كما ذكرتها المادة الثالثة فقرة (أ) كالتالي: (في حالة الوفاة يكون التعويض 300000 ل.س، أما في حالة العجز الدائم فالتعويض هو 300000 ل.س، وفي حالة العجز الدائم الجزئي يكون التعويض 300000 ل.س، أما في حالة العجز المؤقت فـ 500 ل.س يومياً أقصاها 100 يوم - ومصاريف العلاج الطبي 50000 ل.س)، وهذا هو الحد الأقصى للتعويضات، التي يعاد النظر فيها بعد التطبيق الفعلي للنظام بعد ثلاث سنوات، هذا ما أتت به الفقرة (ب) من نفس المادة، علماً أن الصندوق يحلّ محلّ من تقاضى التعويض في حق الرجوع على سائق المركبة المتسببة بالضرر أو مالكها إذا تمت معرفة السيارة أو حددت هوية المالك أو السائق المجهول، أظن أن هذا الأمر لا يحتاج إلى تعليق ...! هنا كيف لي أن أثق بما ورد في الفصل العاشر من المرسوم التشريعي رقم 43 تاريخ 6/5/2005م لتنظيم سوق التأمين، حول بقية الصناديق التي تعوض أيّما تعويض، كما في الفقرة (ب)، لتعويض المؤمّن لهم أو المستفيدين في حال إفلاس شركة التأمين التي أمَّنوا لديها. ¶¶ تضييق الخناق عن رأيها في الحالة القانونية لصناعة التأمين تقول الصاحب: "ما ألاحظه في القوانين المحدثة أنها أرادت الانفتاح الاقتصادي، وهذا جيد، ولكن على حساب المواطن والمؤمّن له والمستفيد والمستهلك، رغم إحداث قانون حماية المستهلك، كما أن الهيئات المشرفة والقرارات الصادرة عنها تضيّق الخناق على من يُدْعَون للاستثمار تحت يافطة الانفتاح الاقتصادي، ودعم ما يُطلَق عليه القطاع الخاص، وهو في حقيقته عاماً، إن تضييق الخناق والتدخل في أدق التفاصيل، سيؤدي في النهاية إلى الفساد وإلى عرقلة نمو هذا القطاع، فما يقلق حقاً هو هذه العقلية، وتطرح الصاحب تساؤلاً مشروعاً فتقول: لدي سؤال حول هذه الهيئات الكثيرة المحدثة والمشرفة، هل لديها الكوادر، عدا المديرين..! وما مدى سويّة هؤلاء المديرين؟، والأمر الآخر المهم هو إيجاد الكوادر القانونية المتخصصة والفاعلة، من قضاة ومحامين، في هذا الحقل وفي بقية الحقول المالية والاقتصادية". ¶¶ الرجوع إلى الاحتكار وعن القرار المتعلق بعدم إدخال شركات تأمين جديدة قبل ثلاث سنوات قادمة، تقول الصاحب: "هناك آراء متضاربة حول إغلاق السوق السورية للتأمين أمام شركات جديدة، وهذا الموقف يصدر عن بعض الشركات، وليس فقط عن الهيئات المشرفة، وهذا يعني احتكار السوق للشركات الحالية فقط لعدة سنوات، وسيطرتها القسرية عليه..؟ والبعض منهم يقول بأن السوق لا تحتمل عدداً أكبر، وأنا أقول لهم: إن عدد شركات ووكالات التأمين كان /77/ شركة ووكالة في سورية عام 1961، وكلها كانت رابحة، وكان عدد السكان لا يتجاوز خمسة ملايين، وحجم النشاطات الاقتصادية في ذلك الحين لا يمكن مقارنته بما هو عليه اليوم، لكن الاحتكار عدوّ التطور، ومسؤول الأزمات الأول، إن فتح سوق التأمين للشركات الجديدة هو في المحصلة لصالح المواطن المؤمّن والمستفيد من التأمين، ولصالح كل القطاعات الاقتصادية، فالمنافسة تهيئ الخيار الأمثل للمستهلك والمؤمّن له، مع وجود مراقبة جيدة وضامنة بملاءة كافية من الحكومة". كما تشير الصاحب إلى الدور المنوط بالحكومة، حيث تقول: "إن دور الحكومة هو توجيه تطور الاقتصاد الوطني والسوق الوطنية باتجاه الانفتاح الاقتصادي على الأسواق العالمية عبر المنافسة المدروسة والمحميّة". ¶¶ التأمين عموماً تكافلي وعن تصنيف شركات التأمين في سورية تقول الصاحب: "هذه نقطة أخرى تضاف إلى نقطة الاحتكار، وهي الاحتكار الذي يتم من خلال تسميات شركات التأمين، شركات التأمين العادية، وشركات التأمين التكافلية، لأن التأمين عموماً تكافلي، ويقوم على فكرة التكافل الاجتماعي، حيث ينقل خسائر المخاطر التي تقع على البعض إلى عاتق الجماعة (المُؤَمّنين)، الذين انضمّوا إلى اتفاق أو إلى عقد التأمين الجماعي، الذي تنظمه شركة التأمين. إذاً، على هذه الشركات وهيئة الإشراف على التأمين شرح هذه الأمور في الإعلام للمواطنين، ومن المعروف أن من صفات عقد التأمين أنه من عقود حُسْنِ النيّة المفترضة لدى المؤمّن كونها من عقود الإذعان، وعليه أن يعطي المؤمّن له المعلومات التي تتصف بالموثوقية، كما على المؤمّن له أن يعطي المؤمِّن كافة البيانات والمعلومات الصحيحة والدقيقة عن الخطر المؤمّن منه، إلى جانب صفاته العديدة التي من أهمها أنه من عقود الغرر، أي العقود الاحتمالية، وكل شركات التأمين تطبّق هذا، وإلا لن يكون من داعٍ لتسمية الشركة شركة تأمين، والجميع في هذه الأيام يتحدث عن الشفافية، وهذه نقطة مهمة تستدعي الشفافية ...؟". ¶¶ واقع التأمين البحري من المفترض أن يكون ترتيب التأمين البحري هو الأول، كما تشير الصاحب، وتعلل ذلك بقولها: "التأمين البحري يمثل الاستيراد والتصدير، فلا يجب أن يكون الرابع في نسبة سوق التأمين، مشمولاً مع قطاع النقل، فأرجو أن يغير سوق التأمين هذه النسبة مع تطوره في المستقبل القريب أم البعيد لا أعلم، إن هناك عقبات عدة لا بد من إزالتها، وأهمها تطوير الموانئ إنشائياً إلى جانب طريقة عملها، وإيجاد مخابر جيدة لمعاينة البضائع". * أمر كمالي من جهة أخرى ماهر الحسيني، الأمين العام لاتحاد شركات التأمين الأردني، يشير إلى أن الأمور في سورية جيدة، وقطاع التأمين في سورية قطع شوطاً كبيراً جداً، معتبراً أن وجود هيئة التأمين من أفضل الأمور التي قام بها سوق التأمين، منوهاً في ذات الوقت إلى ضرورة تعاون الاتحاد السوري لشركات التأمين، وهيئة التأمين لتطويرالسوق السورية، وأن يستفيدوا من الخبرات العربية كلها بشكل عام. الحسيني يشير إلى أنه في حال لم نوجد أيّ وعيٍ تأميني فسيكون التأمين في النهاية تأمينٌاً إلزامياً، فيقول: "الوعي التأميني مهم، وإذا كان لا يوجد وعي تأميني ولا تأمينات اختيارية، سيبقى عمل شركات التأمين كلّه منصبّاً على التأمينات الإلزامية بشكل عام، سواء كان تأمين سيارات، أو تأميناً صحياً، أو تأمين مستندات الشحن، لكن المهم في التأمين، إذا أردنا معرفة إذا ما كان سوق التأمين ناجحاً أم غير ناجح، سيكون ذلك من خلال مدى إقبال الزبون على شراء التأمين الاختياري، وليس التأمين الإجباري". بحسب الدراسات وصلت أقساطُ التأمين العالمية في عام 2007 إلى 4.061 مليار دولار، تأمين الحياة 2.393 USD، والتأمينات العامة عدا تأمين الحياة 1.668 مليار دولار، نسبة الزيادة على عام 2006 (3.3 %)، تأمين حياة 5.5%، تأمينات عامة 0.7 %، فالحصة الأكبر من هذا المبلغ تعود إلى الدول الصناعية، حيث تمثل 90 % من مجمل الأقساط، أي 3644 مليار دولار، زيادة على عام 2006 بمقدار 2.4 %، وكما وصل الإنفاق الوسطي للتأمين في الدول الصناعية في عام 2007 إلى 3.577 دولار للشخص الواحد، منها 2.143 دولار تأمين حياة، و 1.434 دولار تأمينات عامة، بارتفاع قدره 270 دولار للشخص على عام 2006، أعلى إنفاق وسطي للشخص الواحد كان في إيرلندا حوالي 7.00 دولار أمريكي، ثم المملكة المتحدة، ومن جهة أخرى إذا تمّ قياس حصة التأمين بالناتج القومي فإن تايوان في الصدارة، حيث إن حصة التأمين من الناتج القومي وصلت في عام 2007 إلى ما يزيد على 15%. كما سجلت حصة الدول النامية من الأقساط في عام 2007 فكانت 414 مليار دولار، أي 10% من إجمالي أقساط العالم، والإنفاق الوسطي للشخص الواحد كان 72 دولاراً، في حين كانت مايقرب من 53 دولاراً لعام 2006، بلغ إجمالي الإنفاق على تأمين الحياة 38 دولاراً، و34 دولاراً تأمينات عامة، أما الشرق الأوسط، آسيا الوسطى، فقد بلغت حصتها من الأقساط 23 مليار دولار، أي 0.57% من إجمالي أقساط العالم، والإنفاق الوسطي للفرد الواحد 75 دولاراً، وفي لبنان بلغت أقساطه في عام 2007 مايقرب من 761 مليون دولار أي بإنفاق وسطي للشخص في لبنان فوق 200 دولار أمريكي، وفي الأردن 407 مليون، أي بإنفاق وسطي للشخص ما يقرب من 85 دولار. وجهة نظر مهما اختلفت الآراء حول أهمية التأمين في سورية، وضرورة إطلاقه بقوة في سوقنا السورية، فإنّ الواقع الاقتصادي السوري هو كلٌّ متكامل، ويحتاج إلى جملة قوانين وإجراءات وسياسات واضحة تضع نصب عينيها في الدرجة الأولى المواطن، ليكون منطلقاً إلى العمل التأميني في سورية، ومن ثمّ من الأهمية القصوى فتح باب المنافسة بشكلٍ أكبر لتقديم الأفضل للمواطن، وإلا سيكتب لهذه التجربة العودة إلى الوراء بدلاً من أن يكون العكس . بلدنا