Poll: شارك بالاختيار
ماهي أفضل فصائية سورية للعام 2009

الرئيسية | اقتصاد | عمرها الافتراضي انتهى ومركزها في حلب...القاطرات تهدد البضائع وحياة الركاب بالخطر

عمرها الافتراضي انتهى ومركزها في حلب...القاطرات تهدد البضائع وحياة الركاب بالخطر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 انتهى العمر الافتراضي لمعظم القاطرات الأميركية والروسية الصنع التي تجر قطارات نقل الركاب والبضائع ما يعرض الحمولات لخطر الحوادث، كما حدث أخيراً لدى جنوح 30 عربة شحن سورية- تركية على خط حلب- ميدان إكبس، مع قلة أعمال الصيانة في مستودع قاطرات حلب الذي يعتمل فيه الفساد والفوضى.

ولا يبرر للقائمين على إدارة المستودع، الرئيسي في القطر، قذارة المكان بالزفت الذي يعوق الحركة والتجوال فيه حتى للعاملين الذين يخلي كل منهم مسؤوليته عن الإهمال بذريعة ضيق اليد وعدم تجاوب الإدارة العامة مع متطلبات عملهم وشكاويهم التي تفرض عليهم المزيد من العقوبات على الرغم من أوضاعهم المتردية أصلاً.
الداخل إلى المستودع المتسع بمساحته لا يصدق أنه في قلب مدينة حلب أو أنه يتبع لمؤسسة لا توحي الشكاوى والملاحظات المسجلة بعراقتها ورقيها وستعيده مشاهداته إلى أكثر من قرن إلى الوراء حين تأسيس الخط الحديدي. العمال يبدو عليهم القنوط والملل من وضع مزر عجزوا عن تغييره لخدمتهم أو بما فيه المصلحة العامة.
وسيلفت انتباه زائر المركز، الذي قصدته «الوطن» للاطلاع على ما آلت إليه أحواله، وجود قاطرة قرب مدخله، من جهة فرع الأمن الجنائي، فرنسية الصنع ومعطلة منذ شهرين، لم يبذل جهد كاف لجرها إلى مستودع صيانة جبرين مع أن ثمنها 125 مليون ليرة وتفوت 500 ألف ليرة يومياً كريع لمؤسسة الخطوط الحديدية شأنها شأن العديد من مثيلاتها الفرنسيات التي لا تتوافر قطع غيار لها لدى المستودع والتي استوردت مع طائرات نقل الركاب ضمن ما عرف بـ«الصفقة الفرنسية»!
وبالتأكيد سينتبه الزائر أيضاً إلى وجود برميل يسد خط سير إحدى السكك على الخط رقم 8 المغلق منذ أكثر من خمسة أشهر بسبب فقدان رأس مفتاح الخط المسؤول عن توجيه حركته دون تأمين بديل منه، على الرغم من أهمية الخط الأساسي لترحيل القاطرات.
ويشذ أحد الشوارع، الذي يصل باب المخازن بقسم الترين ست بطول نحو 500 متر، عن بقية الشوارع من حيث نظافته التي فرضتها أعمال التعبيد الحديثة لكن معرفة قصته تفقد البهجة بالسير فوقه، حيث أعيد تعبيد الطريق مرة ثانية إثر الأولى التي سبقت زيارة رئيس الحكومة محمد ناجي عطري إلى المركز خلال جولته التدشينية الأخيرة في حلب ثم أعيد كشط الإسفلت ليعبد ثانية!
القاطرات الأميركية، التي استوردت في عامي 1983 و1984 وانتهى عمرها الافتراضي، معطل لجامها الإلكتروني في 90 بالمئة منها وهو المسؤول عن كبح الحركة في حال تعطل لجام الهواء مع أنه صدر تعميم بعد حادث ميدان إكبس بعدم مغادرة القاطرات دون إصلاحه، وهو حال دارة تنبيه السائق المعطلة في العديد من القاطرات ومهمتها إيقاف القطار في حال حدوث مشكلة للسائق تسببت بغيبوبة أو وفاة أو حتى النوم إذ ترن الدارة كل 30 ثانية لتنبيه السائق للضغط عليها.
أما القاطرات الروسية فطورت بتبديل مجموعة الديزل وآلية التبريد وضاغط الهواء وأضيف لها نظام معالجة إلكترونية كي تمد الإصلاحات بعمرها الافتراضي المنتهي أيضاً بيد أن كبين القيادة متسخ وخلفه كرسي مهترئ لم تجد أعمال الصيانة فيه نفعاً ويفتقد الزجاج الخلفي في جميع القاطرات إلى ماسح للغبار والأمطار المركب على الزجاج الأمامي لبعضها كما هي واقيات الشمس التي تستعمل الدهان للوفاء بالغرض! ولبرادات القاطرات قصة يدور همسها ولغطها بين الموظفين دون أن يفصح أي منهم عن ماهيتها، إذ عطلت معظم البرادات التي تم التعاقد مع متعهد لتوريدها بعد فترة قصيرة من تركيبها وطلب بموجب العقد من المتعهد صيانتها لكنه لم يرد على الكتب الموجهة إليه!
عمال الصيانة يائسون فهم عاجزون عن القيام بعملهم في ظل الإمكانات الحالية خلال فترة نصف الساعة المسموح توقف القاطرات فيها في المركز نتيجة قلة عددها، كذلك أمر سائقي القاطرات المتذمرين فلا برادات ولا مكيفات تقيهم حر الصيف ولا مهاجع نظيفة يأوون إليها ولا سكن يضم أسر العديد منهم ولا تعويضات منصفة عن ساعات عملهم الإضافية مع أن عمل بعضهم قد يزيد على 12 ساعة في بعض الأحيان، وذلك مخالف للقرارات الناظمة وتهديد إضافي لحمولات القطارات من البضائع والبشر...!




خالد زنكلو - الوطن
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Share on Facebook Facebook

التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
0