ساعة الرقة : تدق.. وتغني أيضا - بقلم: إبراهيم الزيدي
لزمن طويل ونحن ننظر إلى ساعة الرقة على أنها سقط متاع ، فمهمتها كساعة تضبط توقيت المدينة ، قد خرجت من أحلامنا منذ زمن نسينا سنينه لكثرة ما توالت !! ولم نطالب بزمنها الذي تسرب من بين أيام عمرنا ، فنحن ككل العرب ، ليس للزمن قيمة بحسابنا ، باعتبارنا ندرك الزمن بحساب الفروق ، بين الليل والنهار ، أو بين سنة وأخرى ، أو بين جيل وجيل ، أو بين مسؤول ومسؤول ، أقول بين مسؤول وآخر، لأن حركة تطور المدينة – أي مدينة – مرهونة – بالدرجة الأولى- بنشاط القائمين عليها ، وخاصة المحافظ ، بصفته وشخصه ، فالناس إما فاعل ، أو منفعل ، وقد انفعلنا طويلا ، وتفاعلنا ، وبقي الانفعال والتفاعل في إطاره غير المجدي ، حتى جاء الدكتور عدنان السخني محافظا للرقة ، فاستيقظت الرقة من سباتها ، في البداية لم نصدق ما نراه ، لذلك وقفنا موقف المتفرج ،وكأن المدينة ليست مدينتنا ، والشوارع ليست شوارعها ، ثم رويدا .. رويدا .. أخذنا نألف الوضع الجديد للمحافظة ، ونراهن على استمرارية البناء، وكان الأولى بنا أن نساهم في البناء \" ولكل مجتهد نصيب \" إلا أننا نتيجة السبات الطويل ، نحتاج إلى روداج ، لنستطيع مواكبة السرعة التي يعمل بها السيد محافظ الرقة ، فقد أدرك هذا الر جل ( السيد المحافظ) أن المنصب مسؤولية على عاتقه، ومهمة يجب إنجازها ، وليس امتيازا، وليس قصرا .. أو سيارة .. أو مكتبا .. ، فحمل المسؤولية كأمانة، وتفرغ لإنجاز المهمة ، لدرجة أصبحت محافظة الرقة كما يقال في الأمثال الشعبية : ( إما سراجين ، أو ع الظلمة ) .
إبراهيم الزيدي
إبراهيم الزيدي
إقرأ أيضاً في: أقلام بوست



del.icio.us
Digg
التعليقات (8 تعليق):
حتى المحافظ السابق كانو يطبلون ويزمرون له بنفس الوتيرة وبالمحصلة خرجت المحافظة بخفي حنين على عهده بل انتكست إلى الأسفل
محافظ الرقة (الجديد) يستحق الشكر لكن يجب أن لا ننس ان هذا هو واجبه وليس له من فضل على الشعب
تشغيل الساعة في الرقة
الان اصبح الموظفين يعرفون كم الساعة
ولا يتاخرون على دواماتهم
كذلك لا ينصرفون قبل نهاية الدوام
هذا المعلم يتوسط حيدية صغيرة غناء دائرية الشكل جميلة المشهد..ولكنها اليوم تراب وبلاط وخواء إلا من العامود الذي تقيم في نهايته الساع التي باتت تغني وتدق..
وأظن انه أغنيتها لن تطول كثيراً..
وكم كنا نتمنى ان تدق الساعة دون خراب..
إضف تعليقك