لأننا نحبك سيادة المحافظ
سيريا بوست- أحمد رشاد
السيد محافظ الرقة المحترم والله إننا نحبك, فإن لم يكن كلنا فمعظمنا, وإن لم يكن معظمنا فكثير منّا, وإن لم يكن كثيرٌ منّا فنصفنا, وأقلها شخصي, حتماً أنا - وأعوذ بالله من كلمة أنا – لأمثل كل الناس ولا أستطيع أن أتحدث باسمهم, غير انه يحق لي أن أعبر عما يجول في خاطري. نعم يا سيادة المحافظ نحبك لأسباب كثيرة وأمور عديدة. ولعل محبتنا لك تشفع لنا فنقول ما نشتهي وما نحب في حضرة من نحب.
نعم أحببناك لأنك أنصفتنا حين قلتَ ذات يوم أنَّ شعبَ الرقةِ طيبٌ وبسيطٌ ووفيٌ ولكنه أبتلي ببعض الفاسدين. نعم يا سيادة المحافظ أبتلينا بكثير من الفاسدين الذي جاؤوا وذهبوا, وبعضهم ما زال ينام على قلوبنا و يمتطي الكراسي وكأنها خيول من خلّفهم وحبنا يزاد حين نراك تطيح بهم من خلف المتاريس التي شيدوها من دماءنا وقوتنا.
نعم أحببناك لأنك بعثت الحياة في بعض شوارع مدينتنا التي نامت حيناً من الدهر وغطت في سباتها كأميرة عبّاسية تبحث عن أمير يهديها قبلة الحياة. دقت ساعة الرقة وغنت على حد قول الزميل والصديق إبراهيم الزيدي, ففرحنا بها كثيراً لعودتها من الذاكرة التي أوشكت أن تموت ولكن مع كل دقة منها ومع حركة كل عقرب من عقاربها الجميلة نطلق زفرات على تلك الأحياء المنسية.
نعم أحببناك لأنك فتحت أبواب مكتبك ومن قبل ذلك قلب للبسطاء والمستضعفين وكنت عوناً لهم وسيزداد حبنا حتماً حين لا يوصد مرة أخرى في وجه من سد اللصوص كل المنافذ في وجهه وما عاد له سوى الله وباب ولي النعمة في المحافظة.
نعم أحببناك حين رأيناك تسير في شوارع المدينة وأزقتها دون مرافق وتتفقد أحوال أهليها, وسيزداد حبنا لك لو رأيناك في الأحياء الخلفية وهناك في الدوائر الحكومية حيث من يعيق عباد الله, فيفعل بهم ما يشاء, وحيث موظف مرتشٍ لا يرعى لا عهداً ولا ذمة, وحيث موظف آخر أدمن حب عمله وأخلص له فراح ضحية لنزاهته وأمانته.
نعم أحببناك يوم شددت الرحال ورحت تزور ريف المحافظة وقراها, وسيزداد حبنا لك حين نجدك تزور تلك القرى البعيدة عن الرؤية وتبعث الأمل في نفوس أبناء هذه القرى التي غادرتها معالم الحياة, هؤلاء الأبناء الذين هجروها إلى غير رجعة بحثاً عن فرصة حياة سيحبونك بالتأكيد حين تعيد مبررات الحياة والوجود إلى قراهم. فالريف ليس فقط في تل أبيض والثورة. هنالك قرى لم تطأها قدما مسوؤل على الإطلاق مدى عمرها.
نعم أحببناك لأنك حققت لنا بعض أحلام كانت من ضرب المستحيل كمشاريع الري التي أدرجت في الخطة الخمسية القادمة وستزداد محبتنا حين سنراها واقعاً وحقيقةً.
سيادة المحافظ أحببناك وما زلنا نحبك دون غاية أو مكسب, فليس منّا من يبحث عن مغنم شخصي, وليس بيننا من يبحث عن عقد عمل لمدة ثلاثة أشهر ولا حتى ربع شهر, لذا حبنا لك منزه عن كل ما يدنسه. ليس منّا من يطمح بسيارة و لا بمكتب ولا ليس بيننا من يحلم بمكافأة ولو كان مال قارون. كل ما نبتغيه أن يتسع قلبك لنا وصدرك لنقدنا وعتبنا لأن العتب على قدر المحبة.
سيادة المحافظ أحببناك لأننا رأينا فيك الفارس الذي سيزيح الظلم والحيف عنّا ولأننا رأينا فيك الحلم الذي طال انتظاره ولأننا رأينا فيك ما افتقدناه في غيرك,وسنحبك أكثر حين لا يخيب ظننا فيك ونحبك أكثر وأكثر حين لا تدع لنا مجالاً نترحم على سالف الأيام.
ولأننا نحبك نقول لك رأينا علانية ودون مواربة ولأننا نحبك نقسو في قولنا, ولأننا نحبك نعرف يقيناً أنك ستتقبل منا ما نقول.



del.icio.us
Digg
التعليقات (8 تعليق):
والله اننا احببنا هذا الشخص النبيل الذي لم يمر على هذه المحافظة مثله واتمنى ان يوافق على اعادة تاهيل شارع المنصور
لايمكن أن تكون هنالك نهضة صحيحة وحقيقة وناجحة بالإدارات ما لم يكن هنالك رادع أخلاقي ومهني وان تكون المصلحة العامة فوق كل اعتبار ما نراه في الرقة لدى البعض هو العكس فالمصلحة الشخصية فوق مصلحة الوطن والموقف الشخصي حتى لو كان فيه الكثير من الأخطاء نتمسك به ونختلق الحجج والأعذار للحيلولة دون الرجوع بقراراتها فالمدراء ليسوا رسل وأنبياء فكلنا نخطئ لكن الإدارات الناجحة التي تستفد من الأخطاء وتتجنب الوقوع ثانية فعلينا تزكية الأكثر صلاحا،أوالأقل فسادا، وإلا فاته الأصلح ، أو وقع في الأفسد، وكلاهما يوجب ضعف الإدارات
إضف تعليقك