إعلان مشترك سوري - بيلاروسي في ختام زيارة الرئيس بشار الأسد إلى مينسك
صدر في ختام زيارة الرئيس الأسد إلى بيلاروسيا إعلان مشترك جاء فيه: بدعوة من رئيس جمهورية بيلاروس السيد الكسندر لوكاشينكو قام رئيس الجمهورية العربية السورية السيد بشار الأسد في الفترة ما بين 26-27 يوليو/تموز 2010 بزيارة رسمية إلى جمهورية بيلاروس.
وأفادت وكالة "سانا" السورية للأنباء أنه جاء في وثيقة الإعلان المشترك أن بشار الأسد وألكسندر لوكاشينكو أجريا مباحثات بينهما في جو من الصداقة والتفاهم المتبادل أطلع كل من الرئيسين نظيره على الوضع في بلده وتبادلا الآراء حول واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطوير وتوسيع كافة وجوه التعاون السوري البيلاروسي. كما ناقشا السبل الكفيلة بتعميق علاقات الصداقة والتعاون بين سورية وبيلاروس للارتقاء بها إلى مستويات أوسع لتحقيق شراكة إستراتيجية بين البلدين كما استعرضا حزمة كبيرة من المسائل الإقليمية والدولية الملحة التي تهم الجانبين.
وأكد الجانبان العزم على مواصلة التحضير للانتقال إلى نظام التجارة الحرة بين البلدين والعمل على تسهيل تدفق البضائع والخدمات في الأسواق السورية والبيلاروسية وبهذا الخصوص أيد الجانب البيلاروسي سعي الجانب السوري إقامة منطقة تجارة حرة بين سورية وجميع دول الاتحاد الجمركي (بيلاروسيا وروسيا وكازاخستان) وشدد الجانبان على أولوية إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتطوير التعاون الاستثماري بينهما في مجال بناء الآلات وأهمية توسيع العمل المشترك في المجال الزراعي والبناء السكني والبتروكيماويات وتحفيز دور مجلس رجال الاعمال السوري البيلاروسي وإقامة المعارض المتخصصة.
واتفق الجانبان أيضا على تطوير علاقات التعاون في مجالات الأمن والدفاع وتوسيع التعاون الثنائي بين وزارتي الداخلية في البلدين وأكدا على التمسك بمواصلة التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله والذي يشكل أحد أكثر التهديدات جدية للعالم واستقراره وأمنه.
كما يؤكد الجانبان على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل وجميع الأراضي العربية الأخرى المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة وفي هذا السياق يثمن الجانب البيلاروسي عاليا الدور السوري المفتاحي والجهود التي تبذلها سورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة ويعرب الجانبان عن قلقهما العميق إزاء حالة التوتر الخطير في منطقة الشرق الأوسط جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ويدينان السياسة الاستيطانية لإسرائيل وأي أعمال أحادية الطرف مطبقة على الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويدعو الجانبان إلى استئناف عملية السلام من أجل الوصول إلى السلام العادل والشامل في هذه المنطقة على أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.
وإدراكا منهما لأهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي والعمل على إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة وديمقراطية والتزاما بمبادئ القانون الدولي يتشارك الجانبان الرأي في ضرورة إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بما يعكس الوقائع السياسية والاقتصادية المعاصرة.
وجاء في الإعلام المشترك أن الجانب البيلاروسي بتخليه الطوعي عن امتلاك السلاح النووي يدعم فكرة إقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط والتي كانت سورية قد قدمت مشروعا بهذا الخصوص إلى مجلس الامن عام 2003 .. ويدعو الجانبان إلى عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وضرورة انضمام اسرائيل إلى هذه المعاهدة بصفة دولة غير نووية ووضع منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي هذا الاطار تعترف سورية وبيلاروس بحق جميع دول العالم بما فيها إيران في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية وفقا لاحكام معاهدة عدم الانتشار للاسلحة النووية وتؤكدان تمسكهما بالتوصل إلى تسوية الوضع حول برنامج ايران النووي السلمي بالطرق الدبلوماسية حصرا.
وأشار الجانبان إلى الأهمية الكبيرة لتوفير أمن الطاقة المتساوي لدى جميع الدول وضرورة تفعيل التعاون الدولي لدى منظمة الأمم المتحدة بغرض تأمين وصول واسع لجميع الدول إلى تكنولوجيات استخدام مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك