خادم الحرمين الشريفين في زيارة إلى سوريـة تستغرق يومين
يقوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود اليوم بزيارة إلى الجمهورية العربية السورية تستمر يومين يجري خلالها محادثات مع السيد الرئيس بشار الأسد حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات على الساحتين العربية والدولية.
وكان الرئيس الأسد أجرى مباحثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز في شهر تشرين الأول الماضي في دمشق تناولت توطيد التعاون بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات بالإضافة إلى التأكيد على الارتقاء بالعلاقات العربية العربية ومتابعة الجهود المبذولة لتعزيز العمل العربي المشترك واستمرار التنسيق والتشاور بين البلدين وعلى جميع المستويات.
كما تلقى الرئيس الأسد ثلاث رسائل من الملك عبد الله بن عبد العزيز في شهرى نيسان وكانون الثاني من العام الحالي وفي شهر آذار من العام الماضي تناولت آخر التطورات في المنطقة وتعميق العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وخلال اجتماعات اللجنة الوزارية السورية السعودية المشتركة وملتقى رجال الأعمال في مطلع آذار الماضي بدمشق تم التوقيع على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم ووثائق في مجالات الجمارك والتجارة والاقتصاد بالإضافة إلى اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي تم التوقيع عليها خلال زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
السفير السعودي بدمشق: القمة بين الرئيس الأسد والعاهل السعودي هامة وستسهم بتطوير التعاون بين البلدين وخدمة القضايا العربية
أكد عبد الله بن عبد العزيز العيفان سفير المملكة العربية السعودية بدمشق أهمية القمة بين الرئيس الأسد وخادم الحرمين الشريفين لتطوير جميع جوانب التعاون الثنائي بين البلدين وتعزيز العمل العربي المشترك في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة العربية.
وقال العيفان في تصريح لوكالة سانا إن الشعوب العربية تعلق آمالا كبيرة على الدور الذي تلعبه كل من سورية والسعودية في المنطقة وفي دعم القضايا العربية.
وأوضح أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الى سورية تأتي امتدادا للجهود المتواصلة في خدمة القضايا العربية وتعزيز التعاون العربي المشترك.
ونوه العيفان بالجهود المتواصلة من الجانبين السوري والسعودي لتعزيز العلاقات الاقتصادية مشيرا إلى أن القمة ستبحث جميع جوانب التعاون الثنائي بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وأعرب السفير العيفان عن أمله في أن تخرج القمة بقرارات تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة وفي معالجة العديد من القضايا العربية.
وأسهمت زيارة الرئيس الأسد في شهر كانون الثاني من العام الجاري وزيارة الملك عبد الله الى دمشق في شهر كانون الأول من العام الماضي في الارتقاء بعلاقات البلدين في المجالات كافة وتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك وفتح آفاق جديدة للتعاون إضافة الى تعزيز العمل العربي المشترك.
وأكد عدد من رؤساء تحرير الصحف السعودية حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية واس أن القمة السورية السعودية بين الرئيس الأسد والملك عبد الله تشكل خطوة هامة في توقيتها للنهوض بالعمل العربي المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية ومعالجة المشاكل التي تعاني منها المنطقة.
وأوضحوا أن السعودية وسورية تكملان بعضهما البعض وتدركان أن الوضع العربي في أشد الحاجة إلى التضامن من خلال استراتيجيات موحدة إزاء التحديات الكبيرة والتنسيق بما يحقق مصلحة البلدين والعرب معربين عن الأمل في أن يؤدي التنسيق بين البلدين إلى خلق فضاء عربي وإقليمي يخدم مصالح الأمة العربية إضافة إلى اتخاذ موقف موحد على الصعيد الدولي من شأنه المساهمة في حل جميع المشاكل العالقة في المنطقة.
ومن أهم الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والناظمة لعلاقتهما.. اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين الموقعة عام 2001 واتفاقية إنشاء لجنة وزارية عليا وقع عليها عام 1991 وتم تعديلها في شهر آذار من العام الجاري في ختام أعمال اللجنة السورية السعودية المشتركة.
وتعتبر السعودية أكبر شريك تجاري لسورية بين الدول العربية ومن المتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد افتتاح المقر الدائم لمجلس الأعمال السوري السعودي في دمشق خلال الشهر الجاري لتقديم التسهيلات والمعلومات اللازمة للمستثمرين السعوديين حول مطارح الاستثمار والفرص المتاحة وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين لتنفيذ مشروعاتهم.
وارتفعت الصادرات السورية إلى السعودية حسب الإحصاءات الرسمية من حوالي 17119 مليون ليرة سورية عام 2005 الى 48019 مليون ليرة سورية عام 2008 كما ارتفعت المستوردات من 15904ملايين ليرة سورية عام 2005 إلى 31030 مليون ليرة سورية عام 2008 وارتفع الميزان التجاري بينهما من 1216 مليون ليرة سورية عام 2005 إلى 16989 مليون ليرة سورية عام 2008.
ويسعى الجانب السوري إلى تعزيز التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال عقد اجتماعات دورية بشأن معالجة الأوضاع التجارية الناشئة وتذليل الصعوبات التي تعوق تدفق المبادلات التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة علاقة تعاون بين التعاونيات والاتحادات التعاونية الاستهلاكية والمشاركة المستمرة والمنتظمة في المعارض والأسواق الدولية والمتخصصة المقامة في البلدين وتعزيز التعاون الاستثماري والتعاون في المجالات الجمركية والصناعية والنقلية والنفط والغاز والصحة والارتقاء بالتعاون المصرفي.
وتحتل الاستثمارات السعودية في سورية مرتبة متقدمة بين الاستثمارات العربية وتشمل قطاعات مواد البناء والعمران والصحة والصناعات الكيميائية والطبية والغذائية والزراعية والنقل.
وأشار المستثمرون السعوديون في الملتقى السوري السعودي الأول إلى أن الحكومتين السورية والسعودية تقدمان دعما كبيرا للقطاع الخاص لزيادة استثماراته المشتركة بما ينعكس إيجابا على حركة التجارة بين البلدين وان هناك حوافز كبيرة وتسهيلات تقدمها الحكومة السورية للمستثمرين العرب معربين عن أملهم بزيادة الاستثمارات السعودية في سورية في ظل توفر البنية الأساسية للاستثمار في سورية.
صحف سعودية: مباحثات الملك عبد الله والرئيس الأسد تأتي في مرحلة تعيش فيها العلاقات السورية السعودية أجواء مثالية
اعتبرت الصحف السعودية الصادرة اليوم أن الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى سورية تأتي في مرحلة تعيش فيها العلاقات السورية السعودية أجواء مثالية مشيرة إلى أن المباحثات بين الملك عبد الله والرئيس الأسد تعزز التنسيق المشترك تجاه القضايا المصيرية التي تواجهها المنطقة.
وقالت صحيفة الرياض السعودية إن لقاء الرئيس الأسد والملك عبد الله ليس فقط عودة للماضي وإنما هو استشراف الحاضر بكل تداعياته.
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أنه في دمشق يحضر التاريخ ومعه اندماج عروبة الجزيرة بالشام ودمشق في كل التاريخ السياسي منذ الاستقلال وإلى اليوم بقيت في صلب العمل العربي مشيرة إلى أن الرياض ودمشق ضلعان في الأساس العربي ومؤثراته.
ولفتت الصحيفة إلى أن أبرز القضايا العربية ستكون حاضرة في مباحثات الرئيس الأسد والملك عبد الله مشيرة إلى أن الأمة العربية تواجه بالإضافة إلى العدو الإسرائيلي عدم استغلال الإمكانات المتاحة لديها.
وأشارت الصحيفة إلى أن إمكانات الوطن العربي كبيرة وهائلة ولكن السياسة غالبا ماتعوق أي تكامل اقتصادي وأمني وثقافي رغم وجود الرغبات وحل هذا اللغز يحتاج إلى مصارحة وثقة من الجميع فلا الحلول فقط تأتي من نشاطات القمم العربية أو الاجتماعات التي تفرضها ظروف معينة بل بتحليل الظرف العربي وتوزيع المسؤوليات على الكل دون استثناءات مضيفة أن الأمة العربية سلبت إرادتها عندما لجأت الى تحالف مع القوى الكبرى التي بدورها تتحالف ضد العرب في بناء إسرائيل واضعاف كل دولة تنشد التحرر من الواقع شبه المفروض عليها.
وختمت الصحيفة بالقول إن الوطن العربي أمام تحد إما إن يكون رقماً في المعادلة الدولية الصعبة او يبقى خارج التاريخ وهما واقع لا فكاك منه.
من جهتها ذكرت صحيفة الوطن السعودية أن مباحثات الرئيس الأسد والملك عبد الله تأتي في مرحلة تعيش فيها العلاقات السورية السعودية أجواء مثالية.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها اليوم أن الأوضاع في المنطقة العربية تحتل الاولوية في زيارة الملك عبد الله إلى سورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأشهر الماضية شهدت عدداً من الزيارات المتبادلة بين المسؤولين السوريين والسعوديين على مختلف المستويات كانت أبرزها الزيارات التي قام بها الرئيس الأسد للسعودية خلال شهري أيلول واذار الماضيين اضافة الى زيارة الملك عبد الله لدمشق العام الماضي.
بدورها قالت صحيفة البلاد السعودية إن القمة التي ستشهدها دمشق بين الملك عبد الله والرئيس الأسد ستعزز الموقف العربي على صعيد التضامن كما تعزز التنسيق المشترك تجاه القضايا المصيرية التي تواجهها المنطقة حيث يتطلع العالم وقواه الكبرى إلى موقف عربي واضح ومؤثر بالإضافة إلى دعم علاقات التعاون المشترك.
بدورها ذكرت صحيفة الندوة أن زيارة الملك عبد الله إلى سورية تندرج في إطار اللقاءات التشاورية التنسيقية العربية العربية من أجل تعزيز التضامن العربي في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة ولاسيما على الساحتين الفلسطينية واللبنانية.
وأضافت الصحيفة أن القضية الفلسطينية تحظى بالأولوية في المحادثات التي يجريها الملك عبد الله في دمشق ولابد من حراك عادل ينصف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
من جهتها دعت صحيفة المدينة إلى تسارع التحرك السياسي العربي لما يعكس دقة وخطورة المرحلة التي تشهدها المنطقة الآن بالنسبة لملفاتها الساخنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والعراق.
وقالت الصحيفة إن التضامن العربي الذي تمليه مصلحة الأمة والذي تحرص عليه السعودية وسورية ينطلق من الثوابت العربية بإحلال الاستقرار والسلام في المنطقة وفقاً للمرجعية الدولية القانونية.
سانا



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك