الرئيسية | منوعات | المسؤولون عنها يعدون بالأفضل.. لماذا لايتواصل الطلبة جيداً مع مواقع جامعاتهم

المسؤولون عنها يعدون بالأفضل.. لماذا لايتواصل الطلبة جيداً مع مواقع جامعاتهم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

يشكل الطلاب الشريحة الأكثر تفاعلاً مع شبكة الإنترنت، فهذه الشبكة العالمية باتت محوراً أساسياً في الحياة التعليمية بدءاً من كونها أحد أبرز مصادر المعلومات، مروراً باستخدامها في التطبيقات التعليمية، وصولاً إلى موقعها كأداة تعزيز وتفاعل للعلاقة بين أطراف المعادلة التعليمية. في جامعاتنا، باتت الشبكة جزءاً ملموساً من حياة الطلاب والإدارات الجامعية، ولذلك سعت الأخيرة إلى إطلاق مواقع إنترنت تماشياً مع التطورات التي شهدتها العملية التعليمية في سورية والعالم، لكن ما لبثت تلك المواقع أن تحولت في بعض الأحيان إلى صفحات جامدة تعجز عن تحقيق دورها تبعاً لأسباب متعددة تختلف من حالة لأخرى.

الشائع: أعطال دائمة.. وأشياء أخرى

محمد، الطالب في السنة الثانية «الأدب الإنكليزي»، لم يعد يدخل إلى موقع جامعة دمشق إلا فيما ندر، أو بشكل أدق يتصفح الموقع للاطلاع على العلامات في نهاية الامتحانات فقط. ومحمد، العضو في منتدى كلية الآداب، يقول إنه لا يجد في الموقع ما يخدمه كطالب، أو أقله بشكل عملي، بينما الملاحظة الشائعة -برأيه- عن الموقع هي: الأعطال الدائمة التي تصيب الموقع، هذا إضافة إلى الطريقة الغريبة المتبعة في عرض العلامات، حيث يمكن للطلبة في بعض الأحيان أن يتابعوا علاماتهم على لوحة الإعلانات في الكلية، وينتظرون بعدها بعشرة أيام ليقرؤوها على الموقع، وأحيان أخرى -يضيف محمد- نجدها على الموقع فور صدورها حتى قبل تعليقها على لوحة الإعلانات، ما يسهم في «تشتت اهتمامنا بمتابعة الموقع».
وحول مواقع الجامعات الأخرى لا يجد فيها محمد فرقاً كبيراً عن موقع جامعة دمشق «فإذا دخلت على موقع جامعة البعث مثلاً فستجد المضمون نفسه تقريباً مع ذات المشكلات ولكن بصيغة جامعة البعث».

واقع خدمة الإنترنت له دوره أيضاً
تفضل ولاء الطالبة في كلية الآداب «قسم المكتبات- سنة رابعة» التعاطي التقليدي مع الجامعة حضوراً فيزيائياً يؤكد حصولها على ما تريد في الوقت الذي تريد، ومنها علاماتها الامتحانية.
المشكلة هذه المرة ليست في موقع الجامعة، ذلك أن ولاء تفضل المجيء للجامعة لترى علاماتها على لوحة الإعلانات على أن تجلس في البيت تقضي معظم يومها وهي تنتظر صفحة الموقع كي تفتح، لتفاجأ في بعض الأحيان عندما لا تجد علامات العام الذي تدرس فيه، وإنما علامات السنة السابقة لعدم تحديث الموقع.. وتقول ولاء: «لا أرى في المواقع التابعة للجامعات أي خدمات وحتى الموجودة فهي قديمة ومستهلكة وكأنهم لا يبحثون عن الجديد، إذا ما قارنتهم بالمواقع السورية الأخرى التي تقدم خدمات للطلاب».
إياد طالب في كلية الطب «سنة ثانية» يساند ولاء في إشارتها إلى فقر موقع الجامعة بالمعلومات، ويقول: «كثيراً ما أسمع من زملائي أن الموقع الخاص بالجامعة معطل أو بطيء، هذا الواقع يدفعنا بشكل طبيعي للدخول إلى المواقع الخاصة ونذكر منها موقع «حكيم» فهو موقع يحتوي على الجديد دائماً الذي يفيد طلاب الطب من منتديات ومعلومات طبية جديدة ومحاضرات تهمنا ودراسات لبعض الحالات السريرية، هذا الأمر لا نجده في الموقع الخاص بالجامعة فهو لا يتعدى أن يكون مجرد صفحة إعلانات وفي الأغلب معطلة.

التعليم المفتوح.. تواصل بلا جدوى
تتخذ قضية كفاءة موقع الإنترنت الجامعي بعداً مهماً للطلبة الذي يدرسون في غير محافظتهم، فـ«ديمة» طالبة السنة الثانية قسم الترجمة في التعليم المفتوح بجامعة دمشق، تسكن في حمص، وهي بسبب البعد الجغرافي لا تجد أمامها من بد سوى موقع التعليم المفتوح لتكون على تواصل مع جامعتها للحصول على كل ما يخص دراستها.
تذكر ديمة أن إدارة جامعتها أبلغت الطلاب بأنهم لن يجدوا أي معلومة تخص التعليم المفتوح على لوحات الإعلانات في الجامعة، وإنما فقط على صفحة الموقع.. لكنها تتساءل عن العشوائية في عرض المعلومات على الموقع «فلا تعرف أين تجد ما يخص دراستك إن كانت ترجمة أم غيرها، وما يزيد في الاستياء هي الطريقة التي يتم بها تنزيل برنامج الامتحان وبرنامج اللقاءات الدورية في الجامعة، حيث لا يكلف المعنيون خاطرهم أن يقوموا بكتابتها على برنامج نظامي وإنما يكتفون في تنزيل صورة عن الورقة المطبوعة وبالأبيض والأسود ما يجعل من الصعب التحقق من صحة التواريخ الموجودة لأنها عبارة عن صورة». ويتفق علي طلب السنة الثالثة في قسم الإعلام في جامعة دمشق مع ديمة في المشكلة ذاتها، مشيراً إلى معاناة جميع طلاب التعليم المفتوح من مشاكل في التعامل مع موقعهم الإلكتروني.
وبيّن علي أن إدارة التعليم المفتوح اعتبرت موقعها هو «الجهة الوحيدة التي تصدر فيها الإعلانات التي تخص دراستنا، ومع ذلك هناك سوء إدارة وتنسيق يتضح لكل من يريد أن يتصفح الموقع وبالذات في ما يخص الإعلان عن برنامج الامتحان واللقاءات الدورية، فنتيجة لسوء الصفحة الخاصة بالإعلان عنهم، أصبحنا نتمنى لو أنهم يعودون لتوزيعها في مكتبات الجامعة ونحصل عليها باليد فالأكيد أن المكتبات ستحرص على تصويرها بطريقة واضحة لترضي الطلاب».
عمار الطالب في السنة الثالثة قسم إدارة الأعمال في التعليم المفتوح بجامعة تشرين، يقول: «بالنسبة إلى موقع التعليم المفتوح بجامعة تشرين فهو في معظم الأوقات معطل وإذا حاولت الدخول إليه فستجد أن الموقع بطيء وخدماته لا تلبي الحاجة. وتحت ضغط الحاجة «أنشأ طلاب التعليم المفتوح في جامعة تشرين منتدى خاصاً بهم يعنى بإصدار النتائج الامتحانية والإعلانات التي تخص الطلاب من مواعيد التسجيل وأوقات الدوام وغيره، وفي معظم الأوقات يدخل الطلاب إلى المنتدى لعلمهم المسبق بأنهم سيجدون موقع الجامعة الخاص معطلاً أو بطيئاً».

الافتراضية: نحاول.. لكن لبطء الإنترنت كلمته!
يقول بشار خير اللـه مدير العلاقات العامة في الجامعة الافتراضية السورية: نحاول أن نقدم الخدمة الإلكترونية المعتمدة على تقانات المعلوماتية والاتصالات وتقديم التعليم العالي عن طريق الإنترنت، مشيراً إلى أن اعتماد الجامعة من الناحيتين التعليمية والامتحانية إضافة إلى الناحية الإدارية هو بالأساس على تقانات الإنترنت والاتصالات.
ويلفت خير اللـه إلى أن عدد الطلاب المسجلين في الجامعة الافتراضية السورية حالياً يبلغ نحو سبعة آلاف طالب إضافة إلى الكادر التدريسي والإداري وجميعهم يستخدمون الإنترنت وهو محور عملهم، وهنا المشكلة الرئيسية فالإنترنت في بلدنا ما زال بطيئاً ودون الطموحات ولا يلبي رغباتنا في إيصال خدماتنا التعليمية ليتابع الطالب دروسه من أي مكان وبنفس الوقت إعطاء الفرصة للمدرس ليحاضر من أي مكان.
ويبين خير اللـه أن هذه الوقائع دفعت الجامعة إلى اعتماد مراكز النفاذ التي تقدم الإنترنت عالي السرعة وهذا يسبب مشكلات للطلاب ولا يتماشى مع شعار الجامعة و«هو التعلم من أي مكان وفي أي زمان».

جامعة البعث: رهن بتحسن الوضع العام للإنترنت
وتعتبر المهندسة عتاب سلوم المسؤولة في جامعة البعث، أن الخدمات التي تقدمها جامعة البعث على مواقعها منذ إطلاقها منذ أربع سنوات قادرة على أن تلبي كل المتطلبات التي يسعى إليها الطالب، مضيفة: إن أهم المشكلات التي تواجهها الجامعة هي الخدمة العامة للإنترنت والبطء في التحميل وهي من المشكلات التي تطرح بشكل يومي من قبل الطلاب على إدارة المواقع التي تطمح في خططها المستقبلية إلى الانتهاء بالتدريج من التعامل بالورقيات للوصول إلى مرحلة الاستخدام الكامل للخدمات عن طريق الإنترنت وللوصول لهذه المرحلة يجب تحسين الوضع العام للإنترنت.

جامعة تشرين: مشكلات وحلنا.. موقع جديد
يقول المهندس يوسف حاتم، المعيد في كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة تشرين: «نتيجة لتراكم المشكلات في موقع جامعة تشرين الحالي بدءاً بعدم أرشفة المحتوى العلمي المتراكم خلال السنوات الماضية، مروراً ببدائية التقنيات الموجودة فيه التي لا تتلاءم مع الوضع الحالي، ومعهما البطء في التحميل من الموقع وهي الشكوى الأكثر تردداً من قبل الطلاب.
لكل ذلك، يقول حاتم: باشرنا بالإعداد لموقع جديد يمثل جامعة تشرين بشكل أفضل وقادر على تخديم الطلاب بطريقة عملية أكثر، ويمكننا من وضع أكبر قدر من المحتوى العلمي الذي سوف يغني الموقع ويقدم الفائدة الحقيقية لكل من يزور الموقع، ويمكن القول: إن الموقع سينشر خلال شهر على أقل تقدير، مع الإشارة إلى حرص الجامعة على أن يكون الموقع الجديد مساهماً فاعلاً في المحتوى الرقمي العربي.




الوطن
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Share on Facebook Facebook

التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article