نصر الله: سنبذل كل جهد لإخراج لبنان من أزمته
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المعارضة الوطنية اللبنانية ستبذل كل جهد ممكن من أجل إخراج لبنان من أزمته الحالية.
وقال نصر الله خلال حفل تأبيني بمناسبة ذكرى أربعين استشهاد الحاج عماد مغنية في بيروت اليوم أن المعارضة اللبنانية تريد الخير للبنان وقدمت الكثير من التنازلات لإنقاذ لبنان من محنته مشيراً إلى أن أقصى ما تطلبه المعارضة هو المشاركة الحقيقية في الحكم وقانون انتخابي عادل ومنصف يطمئن اللبنانيين.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن المعارضة ستعمل في المرحلة المقبلة على جمع صفها في إطار وطني واحد منظم وواسع تستطيع من خلاله مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة.
وقال السيد نصر الله أن البعض في لبنان حاول أن يضخم ظاهرة القلق أو الخوف وهم يراهنون على حرب اسرائيلية باتجاه لبنان ويقال هذا في وسائل الإعلام وفي ظل وجود البوارج الحربية الأميركية قبالة المياه الإقليمية اللبنانية مشيراً إلى أن البعض يرحب بها دون خجل.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن ما يثيره البعض بأن هناك حالة ذعر أو هروب أو هجرة من بعض المناطق اللبنانية عار عن الصحة وهو جزء من الحرب النفسية على وعينا وإرادتنا وعزمنا.
وأكد السيد نصر الله أن الحرب الإسرائيلية لم تعد نزهة بل باتت مكلفة جداً للإسرائيليين وأن قرار الحرب لم يعد قراراً تستطيع القيادات السياسية والعسكرية الاسرائيلية اتخاذه بسهولة لأن في لبنان إرادة شعب مقاوم.
وقال الأمين العام لحزب الله إذا كان الإسرائيليون قلقين فليبقوا قلقين ويجب أن يبقوا كذلك وعليهم أن يعرفوا أن دمنا لا يسفك ويترك في الطرقات فمن اغتال الشهيد مغنية يجب أن يعاقب ويذوق طعم العقاب ونحن من يختار الزمان والمكان وطريقته.
واكد السيد نصر الله أن المقاومة ستواصل العمل من أجل تحرير الأسرى من سجون الاحتلال وتحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة مشيراً إلى ان مفاوضات تبادل الأسرى جارية.
وأوضح الأمين العام لحزب الله ان المقاومة اللبنانية ستواصل العمل على تعزيز كل عناصر القوة للدفاع عن لبنان وحماية استقلاله وسيادته إلى جانب الجيش اللبناني والى جانب جميع القوى المؤمنة بالمقاومة وبالحرية والاستقلال والسيادة الحقيقية وسيكتشف الاسرائيليون في الأيام القادمة حجم الحماقة التي ارتكبوها عندما أقدموا على اغتيال الشهيد مغنية.
وأضاف السيد نصر الله أن اسرائيل تخوض معركة الوعي التي تدعي أنها تمارسها بلغة العقل والمنطق والاستدلال ولكنها تمارسها بلغة القتل والبطش والإرهاب والمجازر وقتل النساء والأطفال وهدم البيوت واغتيال القادة والحصار والتجويع.
وقال الأمين العام لحزب الله أن الضعفاء هم الذين يقولون أن المقاومة هي خيار غير منطقي وأن التضحية والاستعداد للشهادة والدفاع عن الكرامة والاوطان تصبح لديهم ثقافة موت أما ثقافة الحياة بالنسبة لهم فهي التي تبدل العدو المحتل القاتل المغتصب إلى جار إقليمي يجب التسامح والتعامل معه.
وقال نصرالله أن المقاومة في المنطقة وخصوصا في لبنان وفلسطين حققت إنجازات كبيرة في معركة الوعي والمقاومة.
وأضاف نصر الله ان المقاومة اللبنانية منذ عام 1982 حتى عام 2000 أكدت أنه يمكن لشعب أعزل أن يقاتل ويقاوم ويقف ويحمل البندقية ويطلق النار ويقدم الاستشهاديين وان يفرض على العدو ما يريده.
وقال الأمين العام لحزب الله أنه في المرحلة الثانية من مسيرة المقاومة اعترف البعض انه من الممكن ان تكون هناك مقاومة لبنانية وظهر سؤال آخر.. هل يمكننا ن نهزم الجيش الذي لا يهزم وهل يمكننا أن نقهر الجيش الذي لا يقهر وكل هذا كان يعمل له العدو الصهيوني في وعي الأمة.. ثم جاء الإعلام ليضخم لنا هذا الجيش والجندي والضابط والدبابة والطائرة
الاسرائيلية ليضخم عدونا ويوهن امكاناتنا وثقافتنا وعزمنا وقدرتنا على المواجهة ورغم هذا ربحنا المعركة في 25 ايار عام 2000 بانتصار سياسي وعسكري أخرج الاحتلال من جنوب لبنان.
وأضاف السيد نصرالله أن الصورة الاسرائيلية الحقيقية انكشفت في عدوان تموز عام 2006 أمام إصرار وعزم المقاومة اللبنانية.
وأضاف الأمين العام لحزب الله ان اسرائيل متجهة إلى مزيد من الضعف والوهن والهزائم وفي الأسابيع القليلة الماضية كانت هناك حرب دامية قاسية في غزة وسماها بعض الصهاينة محرقة غزة والعالم كله ينظر والعرب في صمت مريب.
وتساءل الأمين العام لحزب الله هل أخذ أولمرت وباراك واشكينازي العبر والدروس عندما هزموا في العدوان على لبنان ولم يحققوا الاهداف التي اعلنوا عنها بداية العدوان وهل استفادوا من هذه العبر في عدوانهم على غزة وهي محاصرة منذ أكثر من سنة وتعيش ظروفا قاسية على المستوى الاقتصادي والانساني والاجتماعي والأمني.
وقال السيد نصر الله عندما تحدث أولمرت عن العملية العسكرية في غزة لهدفين الأول وقف الصواريخ الفلسطينية على مستعمرة سديروت وعسقلان والمستوطنات الصهيونية القريبة من غزة والثاني اسقاط حكومة حماس من خلال تجويع الفلسطينيين في غزة وحصارهم وقتلهم حتى يتظاهروا ضد حكومة حماس ولكن لم نر اي مظاهرة لإسقاط حكومة حماس وشاهدنا الحصار الذي أرادوه اسقاطا للحكومة تحول إلى داعم لها.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن الصواريخ الفلسطينية أوقفت العملية العسكرية الإسرائيلية وأن الشعب الفلسطيني أكد دعمه لخيار المقاومة لأنه لا يوجد وسيلة أمام الفلسطينيين لحماية قياداتهم ونسائهم وأطفالهم إلا هذه الصواريخ مشيراً إلى أن اسرائيل تريد إيقاف الصواريخ دون قيد أو شرط والفلسطيني يقول إذا توقفت عن قتل الفلسطينيين في الضفة والقطاع فاننا مستعدون لتهدئة شاملة في موضوع الصواريخ.
وقال السيد نصرالله أن الصواريخ هي الوسيلة الوحيدة للفلسطيني للدفاع عن وجوده وليس من المنطق أن يطالبه أحد بايقاف الصواريخ وبعد انتهاء العملية العسكرية في غزة لم يتحقق أي من أهداف العدوان الإسرائيلي.
وأضاف الأمين العام لحزب الله ان الإسرائيلي لا يستفيد من العبر والدروس كما يصور لنا وهو يكرر ارتكاب نفس الأخطاء ولذلك لم يجروء على القيام بعملية برية في قطاع غزة وأقدم على عملية محدودة وعندما سقط له بعض الخسائر تراجع مرعوبا أمام الفلسطينيين في قطاع غزة وهذا هو الجيش الذي يهددوننا باجتياحه البري لجنوب لبنان مع فرق الامكانات بين جنوب لبنان وقطاع غزة.
ورأى السيد نصر الله أن مشاريع الغدارة الأمريكية في المنطقة تتخبط وتتلاشى داعياً الأوروبيين الى التنبه لما يراد من استحداث فخ يجرهم إلى صراع مع العرب والمسلمين.
وحول القمة العربية في دمشق قال الامين العام لحزب الله نحن جميعا نتطلع إلى قمة دمشق بتفاؤل وما يمكن أن تنتجه من حلول أو آليات لإيجاد الحلول للقضايا العربية الملحة خاصة في فلسطين والعراق ولبنان مشيراً إلى أن الأبواب ستبقى مفتوحة لكل المبادرات والجهود السياسية لحل الأزمة في لبنان.
ووجه السيد نصر الله التحية إلى أسرة الشهيد عماد مغنية وعوائل شهداء المقاومة.
وكان الاحتفال أقيم في مجمع سيد الشهداء الرويس عصر اليوم بحضور شعبي وسياسي حاشد حضره نواب ووزراء حاليون وسابقون وشخصيات لبنانية وفلسطينية ورجال دين.









del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليق):
إضف تعليقك