الجيش اللبناني يواصل انتشاره الأمني... وتأجيل انتخاب الرئيس إلى 10 حزيران
واصل الجيش اللبناني أمس انتشاره في مناطق الجبل والشوف وتسلم المراكز التابعة لميليشيا جنبلاط ومخازن الأسلحة فيها على حين تستمر حالة العصيان المدني للمعارضة الوطنية حتى تلغي هذه السلطة غير الشرعية القرارين اللذين كانا سبباً في الأزمة الحالية وأكدت قوى المعارضة أن الفريق الحاكم هو المسؤول عن كل ما جرى خلال الأيام الماضية وتصرّف بتهور كعادته وشددت على الالتزام بالاتفاق على نزع السلاح مهما كان نوعه لدرء الفوضى والخراب في البلاد داعية جميع الأطراف إلى العودة إلى الحوار على قاعدة الشراكة الكاملة وعلى قاعدة لاغالب ولا مغلوب والتعاون على اقامة ائتلاف حكومي وفق المبادرة العربية في هذه الأثناء بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية هاتفياً تطورات الأوضاع الأخيرة في لبنان والاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب وأبلغ موسى بري أن اللجنة العربية ستحضر صباح غد الأربعاء إلى بيروت لمتابعة ما تم مناقشته في هذا الشأن. من جهة اخرى ارجأ بري الجلسة التي كانت مقررة في 13 ايار الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية الى يوم الثلاثاء في العاشر من الشهر المقبل وقال انه في حال التوصل الى نتيجة ايجابية من خلال الحوار سيصار الى تقديم موعد الجلسة فوراً. بدوره بحث الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أمس مع وفد من حزب الله الأوضاع الحالية في ضوء الأحداث الجارية وضم الوفد الوزير المستقيل محمد فنيش والنائب أمين شري. ودعا الحص اللبنانيين إلى الحوار وتحمل أقصى درجات المسؤولية لحل الأزمة وانتخاب رئيس توافقي ولو في مرحلة انتقالية يوضع فيها قانون انتخابي عادل وفاعل وانتخابات نيابية تترجم ارادة الشعب اللبناني. من جانبه أكد نجيب ميقاتي رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أن لبنان لايحكم بمنطق أو نهج الغالب والمغلوب بل بالمشاركة والاعتدال وقال:تجب العودة إلى المؤسسات الدستورية وتحقيق المطالب التي أكدتها المعارضة والمعروفة بنقاطها الثلاث ودعا ميقاتي أيضاً الأطراف اللبنانية إلى العودة إلى طاولة الحوار على قاعدة المشاركة. من جانبه اكد عمر كرامي رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق اصرار المعارضة على ثوابتها ومطالبها بتحقيق الشراكة الكاملة والحقيقية بتشكيل حكومة الوحدة مشيراً الى ان اعتماد فريق السلطة الحاكم اسلوب المماطلة سيزيد الامور تعقيداً. وفي هذا الاطار دعا الشيخ نصر الدين الغريب شيخ عقل طائفة الدروز الموحدين في لبنان اللبنانيين الى التهدئة والابتعاد عن الفتن لانهاء الازمة وقال في تصريح للمنار امس ان انتشار الجيش في بيروت والشمال والبقاع والجبل هو عامل استقرار وامان داعياً ميليشيات جنبلاط الى تسليم مراكزها ومخازن الاسلحة الى الجيش لتسهيل مهمته في الوقت الذي حذر فيه لقاء الاحزاب الوطنية في الجنوب ميليشيا السلطة وفريق 14 شباط من مغبة التمادي في إثارة التحريض وافتعال الازمات داعياً اهالي صيدا الى التمسك بالمقاومة والوحدة وندد اللقاء بإقدام هذا الفريق على ارتكاب المجازر بحق الابرياء واهاب بالجماهير اللبنانية الى تدارك مخاطر الانجرار الى الفتن. وفي هذا الشأن اكد النائب ميشيل عون رئيس التيار الوطني الحر ان الاحداث التي يشهدها لبنان هي نتيجة القرارات الخاطئة التي اصدرتها الحكومة الفاقدة للشرعية مشيراً إلى ان المعارضة طالبت سابقا بأن يكون لها في الحكومة احد عشر وزيرا كيلا تستطيع الحكومة ان تأخذ قرارات تؤدي إلى تفجير الوضع في لبنان كما يحصل اليوم. واضاف عون ان حل الازمة الحالية يكون بالعودة إلى احترام القواعد الدستورية والاعراف المتبعة في تشكيل الحكومات واحترام الاحجام التمثيلية للقوى التي تتألف منها حكومة وحدة وطنية مؤكدا انه اذا استمرت الحكومة الحالية غير الشرعية بالتشبث بموقفها فان الحل يكون في الاحتكام إلى الشعب عبر اجراء انتخابات نيابية تليها انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة جديدة. واوضح ان قوى 14 شباط لا تمثل الاغلبية على الارض كما اشار الى ان التفاهم الذي تم توقيعه بين التيار الوطني الحر وحزب الله سيدوم الى الابد. سانا





del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك