الرئيسية | سياسة | حوار الدوحة: تشكيل لجنتين لقانون الانتخاب وحكومة الوحدة

حوار الدوحة: تشكيل لجنتين لقانون الانتخاب وحكومة الوحدة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أقفل اليوم الأول من الحوار الوطني اللبناني في الدوحة على بعض من الإيجابية بفعل نجاح الراعي القطري في وضع آلية تنفيذية واقعية لهذا الحوار من خلال تشكيل لجنتين مصغرتين تولت الأولى مهمة نقاش قانون الانتخاب بينما انبرت الثانية إلى درس صيغة لقانون الانتخابات النيابية المنتظر.
 
وبذلك نجح الراعي بإدارة رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في منع الجدل العقيم أو المهاترات من النوع الذي كانت تبغيه قوى الموالاة لحرف هذا الحوار عن مساره وقلب أولويات «ورقة فينيسيا التي وضعتها اللجنة الوزارية العربية إثر لقاءاتها الأخيرة في بيروت».
وأبلغت أوساط سياسية رفيعة «الوطن» أن الراعي القطري تمكن من خلال الآلية التي اعتمدها، من خلال ما سمي في الدوحة «دبلوماسية الغرف» أو «دبلوماسية الطوابق»، في ضبط إيقاع التحاور بين فريقي الأزمة، ضمن إطار الترتيب الذي أقرته «ورقة فينيسيا» بحيث يحصر النقاش الفعلي والرسمي ببندي حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب. وأشارت إلى أن هذه الآلية نجحت في لجم الموالاة عن إثارة سلاح المقاومة في هذا الحوار، على الرغم من وضوح الورقة وأولويات هذا الحوار، لافتة إلى أن ثمة من بين هذا الفريق من رمى من خلال طرح السلاح نسف الحوار من أساسه منعاً من تحقيق تقدم قي محوري الحكومة وقانون الانتخاب، وهو الأمر الذي نجحت الدبلوماسية القطرية في تجنبه.
5 خلاصات
وفي خلاصة اليوم الأول من المناقشات، والتي اقتصرت على جلسة صباحية بخلاف ما كان مقرراً (جلستان) بفعل حاجة لجنة صوغ قانون الانتخاب إلى ثلاث جلسات انتهت الأخيرة في وقت متأخر من الليلة الفائتة، يمكن ملاحظة الآتي: - سقوط محاولة فرض فريق السلطة ملف السلاح كبند أساسي في الجلسة الأولى.
- رجحانُ كفة حكومة ثلاث العشرات مع موافقة بعض أقطاب فريق السلطة عليها ولاسيما النائب وليد جنبلاط، إضافة إلى بروز طرح الحكومة الانتقالية كبديل.
- دخول أقطاب الفريقين للمرة الأولى في نقاش جدي وتفصيلي في قانون الانتخاب مع بدء اللجنة السداسية التي شُكلت عملها وتمحور الحوار حول نقطتين: هل يتم اعتماد القضاء الإداري أم قانون العام 1960 معدلا كما طرحه الوزير السابق سليمان فرنجية؟ وعلم أن خروقاً حصلت على صعيد قانون الانتخابات إذ بُحث (القانون) في اجتماع اللجنة السداسيّة كما قدّمه رئيس تيار «المردة» الوزير الأسبق سليمان فرنجية مع إدخال تعديلات طفيفة عليه. لكن رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري اعترض بشدة على صيغة القانون بسبب تقسيم بيروت إلى ثلاث دوائر انتخابيّة، إذ رفض هذا التقسيم، وقدم اقتراحاً مكتوباً شكل فضيحة موصوفة يقضي بتقسيم بيروت إلى 3 دوائر، إحداها مخصصة للمناطق المسيحية مستقلة وتتألف من 4 مقاعد فقط من غير الأرمن من أصل 10 نواب مسيحيين في بيروت، بينما الفضيحة الثانية والأكثر وطأة تتمثل بعدم معرفة بعض فرقاء الموالاة بهذا الاقتراح ومنها «القوات اللبنانية»، ما يدل على هشاشة الحضور المسيحي في هذا الفريق.
- تخوف أوساط في اللجنة العربية من دور سلبي سعودي قد يعود بالأمور إلى المربع الأول.
- التراجع الواضح للدور الأميركي وتجلى في إلغاء رئيس الحكومة الفاقدة للشرعية فؤاد السنيورة موعده مع الرئيس الأميركي جورج بوش في شرم الشيخ.
لجنتان وتحايل سقط
وكانت الجولة الثانية من الحوار التي كانت مقررة الخامسة عصر أمس قد أرجئت إلى اليوم في ضوء نتائج اللجنة السداسية التي شُكلت في الجلسة الأولى لبحث قانون الانتخابات. وبدا أن هناك عقبات ما زالت تحتاج إلى مزيد من الجهد لحلحلتها في وقت شهدت أروقة فندق الشيراتون سلسلة من المشاورات الجانبية بين قادة المعارضة والموالاة إضافة إلى العديد من الاجتماعات الجانبية، علما أن الجولة الأولى استمرت نحو ساعتين ونصف ساعة.
وأعلن مسؤول قطري أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة سداسية تضم ممثلين من كل طرف للبحث في قانون الانتخابات. وتحدث عن تقدم وأمور إيجابية أخرى ستعلن لاحقاً، مشيراً إلى أن الموالاة حاولت طرح موضوع سلاح المقاومة إلا أن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اقترح أن يقدم اقتراحا في هذا المجال لعرضه على الطرفين فوافقا على ذلك. فقد دخل أقطاب المعارضة والموالاة إلى قاعة الحوار القطرية ليجدوا أن أماكنهم التي كانت وجهاً لوجه في الجلسة الافتتاحية (أمس الأول) تحولت إلى طاولة مستديرة كتلك التي جمعتهم في بيروت لمرات عدة.
ولم تتغير أماكن المتحاورين بل جاءت مشابهة لتلك التي نسقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في البرلمان اللبناني سابقا، لكنها اتسعت قليلاً بعدما انضم إليها عدد من وزراء الخارجية العرب ووفد جامعة الدول العربية، وتحولت إدارتها إلى رئيس الوزراء القطري.
ونجحت الرعاية القطرية وبغطاء عربي وإقليمي في تحديد نقاط الخلاف والاتفاق من خلال بيان اللجنة الوزارية العربية الذي أذاعه الشيخ حمد بن خليفة في بيروت، مع إجماع الفريقين على البند الرئيسي الأول وهو التوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية وترك البندين الآخرين إلى طاولة الحوار هذه، وهما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب لكن ذلك لم يمنع الموالاة من محاولة تجاوزهما فهي استبقت الجلسة باجتماع جرى خلاله تنسيق مواقف أقطابها وهو ما تجلى من خلال محاولتهم إعادة فرض طرح سلاح المقاومة مجدداً.

وانتقد مصدر في المعارضة محاولة الموالاة التحايل على بندي الحوار من خلال تقديم موضوع السلاح، معرباً عن تشاؤمه في حال أصر هذا الفريق على البحث في هذا الموضوع ومتسائلاً ما إذا كان هناك مخطط لضرب الحوار من بدايته، ولا سيما أن الموالاة وافقت في بيروت على جدول الأعمال الذي حدده بيان اللجنة الوزارية العربية الذي أذاعه الشيخ حمد بن خليفة وهو ما أكده الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى الذي قال إن جدول الأعمال سيتم بحثه بالأولوية أي بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في بيروت.
غير أن أوساطاً مراقبة اعتبرت أن ما تقوم به الموالاة ليس إلا من قبيل رفع السقف وتوزيع للأدوار بين صقور وحمائم كي لا يظهر أنها أخذت على حين غرة. ولفتت إلى أن الفريقين تحصنا في اليوم الأول بالكتمان، بطلب من الراعي القطري حتى تأتي المباحثات والنتائج على قدر أمل اللبنانيين، بعيداً من العراضات والتكابر.


 

الوطن السورية
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
0