الاجتماع الوزاري العربي وأغراضه الحقيقية - سعد الله جبري
نعم إن الأغراض الحقيقية لمؤتمر القمة هي ممارسة أقصى ضغط على سورية لتغيير سياستها على المحاور الثلاثة: 1- فلسطين. 2- لبنان. 3- إيران، وهذه الممارسة تأتي بتكليف رسمي متكرر ومُلحّ من الإدارة الأمريكية الإسرائيلية من جهة، ومن الحكومة الإسرائيلية ذاتها من جهة أُخرى.
(آخر اجتماعت مبارك مع رئيس وزراء إسرائيل ورئيس فرنسا. حتى تمكن مبارك (الأمريكي الإسرائيلي) من تغيير موقف ساركوزي تجاه سورية والذي كان قد أعلنه قبل بضعة أيام فقط). .........
لقد كتبتُ عددا من المرات مبينا أن مؤتمرات القمة جميعها ومنذ مؤتمر القمة الذي أعقب حرب
حزيران عام 1967م كانت مؤتمرات لترسيخ التجزأة العربية، وإطلاق يد الأنظمة العربية الموالية للإدارة الأمريكية على التصرف والتحكم بشعوبها وثروات شعوبها. وإنهاء كلُّ توجه بإتجاه مجرد المطالبة أو الدعوة لوحدة أو اتحاد عربي.
أكرر رجائي للقيادة السورية، بالوقوف بصراحة وعلانية بتكرار مبادى القيادة السورية المتمثلة
أولاً - الإصرار على مبدأ توحيد الشعوب العربية في دولة اتحاد عربي هو الحل الوحيد المنقذ للعرب من الهجمة الصليبية الصهيونية الغربية المتطرفة ضد جميع الشعوب العربية.
ثانياً - عدم الإعتراف بإسرائيل، ودعوة مصر والأردن إلى إلغاء إتفاقياتها مع إسرائيل.
ثالثاً - دعم نتائج الديموقراطية الفلسطينية المتمثلة بالمجلس التشريعي المنتخب وحكومته.
رابعاً - سيادة التوافق في لبنان، أو العمل على إجراءات انتخابات تشريعية جديدة تحسم الوضع السياسي . ولا يهمنا أكيداً في قليل أو كثير نجاح مؤتمر القمة، لا بل وأقولها صراحة إن فشله خير من نجاحه، فلن يكون نجاحه إلا على حساب القضايا القومية العربية الصحيحة وخدمة لإسرائيل والإدارة الأمريكية الإسرائيلية. .........
إن الطرح السوري بالشكل المذكور، لن يغير من سياسات ومشاعر حكومات "الإعتدال" العربي تجاه سورية مثقال شعرة واحدة، فهي جميعاً في خندق العدو المتمثل اليوم بالإدارة الأمريكية الإسرائيلية، وستبقى مهما تنازلت سورية. أمّا مكسب سورية فهو جميع الشعوب العربية إطلاقا. وهؤلاء هم القوة الحقيقية والذين يشكلون كتلة ضخمة من الأوراق المتعددة والمتنوعة، بيد سورية للضغط الفعّال على جميع الآخرين: عربا وغير عرب. إن الإنسجام الكامل بين الأهداف الإستراتيجية والمبادىء لا يضيره إلا محاولات اللعب مع المشبوهين، الذين لا يرضوا إلا بأن نصبح في صفهم ومثلهم: مجرد خونة للعروبة ولفلسطين ولقضايا العرب جميعاً.
بكل احترام /
المهندس سعد الله جبري



del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليق):
لكن نحن سائرون خلف قيادة كريمة
نحن وراء رجل آمن بشعبه وبقضيته
نسأل العلي القدير ان يوفقه بما فيه خير الوطن
مع كل الشكر لك على كلامك الذي تفوح بين سطوره رائحة الوطنية الشريفة
شكرا لك مرة أخرى
إضف تعليقك