فساد المواطن..! هل له وجود..؟
جاء متهادياً وعيناه شاخصتان في الأفق وصل إلى النافذة الوحيدة التي تم استعمالها من بين عشرات النوافذ فهي الوحيدة الغير مغطاة بما يقي المراجعين من حرارة خط الاستواء مكانها في الوسط وقد تم إغلاقها عدا فتحة بحجم جحر فأر وفي أعلاها يوجد فلتر لتنقية الهواء الداخل إلى الموظف من أصوات المواطنين المنتظرين منذ ساعات الصباح الأولى فوثيقة /غير موظف/ مطلوبة حتى لتشييع من يموت. وصل أخيرا,ً نظر إلى الطابور فوجده طويلاً جداً أمام صبره الذي بدأ ينفذ حاول التجاوز ولكنهم لم يسمحوا له فقد بدأ تطبيق القانون الجديد منذ فترة, ولكنه لم ييئس بل أصر ونظر إلى أحدهم, وقال له ألست حسن؟ أجابه وهو يمسح قطرات العرق المتساقطة عن جبينه: نعم أنا هو, فقبله قائلاً ألا تذكرني ؟, أنا أحمد استغرب حسن وقد خانته الذاكرة, لا لم أعرفك استرسل أحمد تذكر نفس الطابور منذ شهرين لما كنا ندفع فواتير الهاتف وكنت أنا أحمل ألف ليرة والموظف ليس معه صرافة ويعطيك العافية وقتها أنت الذي صرفتها لي ونزل به تقبيل لم يهتم حسن لان ما يهمه في الوقت الحالي هو التخلص من الطابور المتراكم أمامه, وبعد أن أشعل له لفافة تبغ كان تأثيرها كبير لدرجة أن حسن لم يتفوه ببنت شفة عندما أحس بضهر أحدهم يطبق على صدره ويدفعه للخلف.
نظر أحمد إلى الطابور فوجده لا يزال طويلاً وبدأ يفكر تجاوز عشرة مواطنين لم يكلفه سوى لفافة واحدة وأخذ يحسب على قفا الورقة النقدية التي يحملها ليجد أن الوصول إلى الموظف لا يكلفه سوى علبة سجائر, وفجأة وهو يحسب سمع صوت ارتطام جسد أحدهم بالأرض تسارع المراجعين إليه ليتقدم هو ويتخطى عشرة أشخاص آخرين دون أن يكترث بما يحصل من حوله وضمن السكون الذي ساد الجو فجأة سمع طقطقات مفتاح وإذ هي طاقة الفرج انفتحت فقد خرج الموظف ليجدد أبريق المتة فركض إليه واضعاً في يده ما تيسر فأدخله مع أبريق الماء وبعد دقائق خرج يبتسم ويخاطب الواقفين ليعرف كل واحد منكم مكانه وليحرص على فمه فهناك خارجين عن القانون.
نظر أحمد إلى الطابور فوجده لا يزال طويلاً وبدأ يفكر تجاوز عشرة مواطنين لم يكلفه سوى لفافة واحدة وأخذ يحسب على قفا الورقة النقدية التي يحملها ليجد أن الوصول إلى الموظف لا يكلفه سوى علبة سجائر, وفجأة وهو يحسب سمع صوت ارتطام جسد أحدهم بالأرض تسارع المراجعين إليه ليتقدم هو ويتخطى عشرة أشخاص آخرين دون أن يكترث بما يحصل من حوله وضمن السكون الذي ساد الجو فجأة سمع طقطقات مفتاح وإذ هي طاقة الفرج انفتحت فقد خرج الموظف ليجدد أبريق المتة فركض إليه واضعاً في يده ما تيسر فأدخله مع أبريق الماء وبعد دقائق خرج يبتسم ويخاطب الواقفين ليعرف كل واحد منكم مكانه وليحرص على فمه فهناك خارجين عن القانون.
بقلم : فراس الهكّار – الرقة



del.icio.us
Digg
التعليقات (13 تعليق):
والسبب لم نعي ان هناك تكلنوجيا المعلومات ولا كاميرات تراقب الموظفين المشغولين بالمته كيف دائرة حكومية تسمح بمثل هذه التجاوزات لماذا لا نرى في سوريا الموظفين بالباس موحد وانيق ويجلس باحترام اما شاشة الكمبيوتر لانجاز معاملات المواطنين بسرعة ولباقة وتهذيب هل هذا بمستحيل اذهب اخي وانظر في دائرة النفوس في حمص لو اتيت بطفل يبلغ من العمر 15 عاما وربما اقل لوضع نظام تشغيلي افضل من القائم ؟؟؟؟؟ شي يجنن مين عم يخطط وين الرقيب وين لجان التحديث والتطوير وين المهندسين وين المدراء المؤهلين وين وين تساؤلات بالتاكيد ليس لها اجوبة في الوقت الحالي ولكن الى متى 10-20-30 سنة ربما
ما زالت عيني تذكر...... لمساتك
وأنفاسك وزيارتك الأولى
مازالت قهقهاتك تحرك قلبي
وانت ألا تذكـــر؟
فقط للحظات حاول ان تتذكر
مقعد في زاوية مجهولة....
تحت عرائش الياسمين
وشوارع مدينتنا مشيناها
بلاملل....ملت من خطانا
ولاتذكر...؟
ــ ــ ــ
أشتاق اليك صديقي
أشتاق لصوتك ووجهك الغريب
أشتاق لأن تلامسني عـيناك
أشتاق لأنترسمني من جديد
كما كنت تفعل...
وعلى الطاولة تحفراسمي
وأغني لك ...."كذبك حلو"
.......وتغضب....
أشتاق لأن تغضب... وتصرخ....وتهجرني
ثم تعود....وكأنك لم تغضب
ــ ـــ ـــ
سألت الفرات عنك يوماً...
.... وما من مجيب يريح القلب
أو ينسيني
اُذكِرُكَ:
كتيت لي يوماً لاوداع لاوداع.....
......بل الى
اللّــــــــ ـ ....
...........ــــــــقاء
وما زالت حروفك تعزيني
وان كنت لاتذكـــــر
أتمنى أن لا نرى هكذا ظواهر في مجتمعنا
وشكرا لك أخي فراس لتنبيهنا على هكذا موقف حتى يكون لنا عبرة نستفيد منها
ولن أطيل التعليق لأننا تحدثنا كثيراً وكثيراً عن الفساد
والى احمد المفتاح ياريت تقرا بشكل افضل الموضوع حتى تعرف معناه وعلى شو رديت او حضرتك قرات العنوان وبس ؟؟؟؟
وتجاوزاً وذوقاً اعتدت ان اتعامل به مع النساء من باب انني جنتل مان كما يقال سأتجاوز النقطة سالفة الذكر واوضح لكِ يا صديقتي العزيزة انني على دراية تامة بمضمون ما كتب وكل انسان يمتلك ان يرد بطريقته التي يراها سليمة من خلال فهمه لما قرأ ولكل قراءة خصوصية فمنا من ينظر الى النصف الممتلئ ومنا من ينظر الى النصف الغير ممتلئ
أو لنساء امام حوانيت الغربة يبعن مابقي
من بقايا الارق ...
اوصرخة طفل تتيه بين جدران المساء
لاننس ان هناك من ابتاع الرغيف بدرهم من كرامة
ومنهم من باعه بألف لعنة
ولاننس من غردت له جيوبه
وكم يسكرنا هذا الصوت
وطن وخبز وجوع
واشياء تموت على ارصفة الحرمان
ونساء يعجن العشاء
في المنعطف الاخير من العمر
ولاننس ان الوطن
اناس
وحجارة
وزغاريد انتصار
وان الوطن......
يغازلنا مبتسماً ونحن العابسين
وان للوطن ذاكرة ابت على السنين
((فالمسؤولية يا اخوتي هي علينا جميعاً
مسولية الاصلاح والتطوير التي قال فيها قائد الوطن:المواطن هو البوصلة التي تدل المسؤول على موقع الخطا وقال فيها القائد الخالد لااريد لاحد ان يسكت عن الخطأ او يتستر على العيوب والنواقص))
فاليوم هو دورنا يا اخوتي ونحن دعامة مسيرة التطوير والتحديث ونحن جزء من هذه المسيرة.
إضف تعليقك