أخبار سورية .. سيريا بوست .. سوريا بوست: فساد المواطن..! هل له وجود..؟ فساد المواطن..! هل له وجود..؟ ================================================================================ إدارة سيريا بوست on 24 May, 2008 11:04:00 جاء متهادياً وعيناه شاخصتان في الأفق وصل إلى النافذة الوحيدة التي تم استعمالها من بين عشرات النوافذ فهي الوحيدة الغير مغطاة بما يقي المراجعين من حرارة خط الاستواء مكانها في الوسط وقد تم إغلاقها عدا فتحة بحجم جحر فأر وفي أعلاها يوجد فلتر لتنقية الهواء الداخل إلى الموظف من أصوات المواطنين المنتظرين منذ ساعات الصباح الأولى فوثيقة /غير موظف/ مطلوبة حتى لتشييع من يموت. وصل أخيرا,ً نظر إلى الطابور فوجده طويلاً جداً أمام صبره الذي بدأ ينفذ حاول التجاوز ولكنهم لم يسمحوا له فقد بدأ تطبيق القانون الجديد منذ فترة, ولكنه لم ييئس بل أصر ونظر إلى أحدهم, وقال له ألست حسن؟ أجابه وهو يمسح قطرات العرق المتساقطة عن جبينه: نعم أنا هو, فقبله قائلاً ألا تذكرني ؟, أنا أحمد استغرب حسن وقد خانته الذاكرة, لا لم أعرفك استرسل أحمد تذكر نفس الطابور منذ شهرين لما كنا ندفع فواتير الهاتف وكنت أنا أحمل ألف ليرة والموظف ليس معه صرافة ويعطيك العافية وقتها أنت الذي صرفتها لي ونزل به تقبيل لم يهتم حسن لان ما يهمه في الوقت الحالي هو التخلص من الطابور المتراكم أمامه, وبعد أن أشعل له لفافة تبغ كان تأثيرها كبير لدرجة أن حسن لم يتفوه ببنت شفة عندما أحس بضهر أحدهم يطبق على صدره ويدفعه للخلف. نظر أحمد إلى الطابور فوجده لا يزال طويلاً وبدأ يفكر تجاوز عشرة مواطنين لم يكلفه سوى لفافة واحدة وأخذ يحسب على قفا الورقة النقدية التي يحملها ليجد أن الوصول إلى الموظف لا يكلفه سوى علبة سجائر, وفجأة وهو يحسب سمع صوت ارتطام جسد أحدهم بالأرض تسارع المراجعين إليه ليتقدم هو ويتخطى عشرة أشخاص آخرين دون أن يكترث بما يحصل من حوله وضمن السكون الذي ساد الجو فجأة سمع طقطقات مفتاح وإذ هي طاقة الفرج انفتحت فقد خرج الموظف ليجدد أبريق المتة فركض إليه واضعاً في يده ما تيسر فأدخله مع أبريق الماء وبعد دقائق خرج يبتسم ويخاطب الواقفين ليعرف كل واحد منكم مكانه وليحرص على فمه فهناك خارجين عن القانون. بقلم : فراس الهكّار – الرقة