أخبار سورية .. سيريا بوست .. سوريا بوست: آرا وسيديات رودل إكسترا ... بقلم آرا سوفاليان آرا وسيديات رودل إكسترا ... بقلم آرا سوفاليان ================================================================================ إدارة سيريا بوست on 17 July, 2008 10:17:00 جميل جداً أن يحلق أحدنا في طائرة الشهرة فينتقل اسمه عبر الأنترنيت من بلد إلى آخر ... وقد حدثت لي شجون في معرض توزيع سي دي رودل فهناك طبيب اتصل بي وقال أن اسمه أوس ويريد سي دي رودل ... قلت له: ثمنه 600 دراخما يونانية قال لي: جاهز ولكن كيف أستطيع استلامه قلت له : لا تتعب نفسك سأحضر إلى عيادتك لأسلمك إياه ... وأرجو من حضرتك أن تدلني على العنوان قال : حسناً حسناً ولكن أعتقد أن هناك بعض الصعوبة لأن العيادة في بغداد وضحكنا بشدة ودون سابق معرفة أسكت أنا فيتابع هو ويسكت هو فأتابع أنا ... مما أزعج أبراج سيرياتيل مع إصراري على أن سيرياتيل تكتب هكذا سيرياتيل لأن الأحرف الصوتية لا يمكن حذفها ... قلت له : أنت تتحدث من موبايل سوري ... قال : لا أبداً أنا أتحدث من موبايل كوري وانفجرنا في الضحك معاً فأنا من أنصار سامسونغ في الموبايلات حتى آخر يوم من حياتي التي ستدوم أقل من مائة عام إن شاء الله ... قلت له : قصدت خط سوري ... قال : نعم نعم ... قلت له : ولكن دق النجف ... وأنفجر الرجل من الضحك من جديد ولم أعد أتمكن من تهدئته ... (ولمن لا يعرف فإنه في منطقة قريبة من النجف هناك سوق شعبي للسيارات يتم فيه بندقة السيارات المسروقة بطريقة عجيبة لتضيع معالم السيارة بعد إلقاء لوحاتها في إحدى الأنهار... فيتم وضع رفاريف شوفروليه على سيارة فورد ويتم وضع غطاء محرك جيمس فوق سيارة كاديلاك ... وتتغير المعالم وتمسح أرقام الشاسيه والمحرك ويغير اللون وتباع السيارة للمهربين فيستعملونها في الصحراء، وتختفي عن أعين صاحبها وتبقى في سجلات المرور ويستمر صاحبها في ترسيمها ودفع ضرائبها على أمل أن يعثر عليها في يوم من الأيام... وبالتالي فلقد ظهرت التسمية الشعبية دق النجف كماركة مسجلة تشير إلى ما سبق الإشارة إليه) قلت له : من أين تتحدث قال لي : من ساحة العباسيين ... قلت له ظننت أنك تتحدث من فمك ... وانفجر الرجل من جديد ... ووصلت إلى ساحة العباسيين وجلسنا معاً في سيارتي ... وأخذ السي دي وعنواني وأرقام هواتفي وكرت الفيزيت المتعلق بي وأنقدني الثمن ومضى كما تمضي أحلام العرب إلى اللا تلاقي ولا أعرف إن كان لا يزال في الشام أم أنه رجع إلى بغداد ولكنه لم يتصل بي ولم يودعني ولا بد أنه سيتذكرني في كل مرة يتحدث فيها من فمه. وأذكر أنه منذ الإعلان عن بدء التسجيل فيما يتعلق بإبريق الزيت سي دي رودل، استلمت ايميل من طبيب سعودي يسألني بعبارات إنكليزية بلهجة غالاسقو وبدون أخطاء إملائية ... هل بالإمكان إرسال السي دي إلى المملكة العربية السعودية فأجبته وأنا الأرمني بالعربية وبلهجة آل قريش: بأن ذلك غير ممكن يا سيدي وعليكم حزم أمركم وإرسال من ينوب عنكم ليستلم الأمانة بعد تأدية ثمنها وهو 600 زلطي بالعملة المحلية، وفهمت من رده بأن لديه ويندوز عربي وقد فهم رسالتي ولكنه يترفع عن التحدث بالعربية فأجاب بالإنكليزية وبلهجة لندن ديري ... سأحضر إلى الشام في شهر 7 وسأتصل بك لاستلام سي دي رودل. ونحن في منتصف شهر 7 وأثناء زيارتي للطبيب السابع وفي تمام الساعة السابعة مساءً قرع السامسونغ على خصري ـ هل أنت السيد آرا سوفاليان ـ وصلت ـ أرسلني الدكتور فلان لاستلام السي دي الطبي ـ ولماذا لم يحضر هو لاستلامه ـ لا أعرف ـ حسناً أين أنت ـ في مغسل السيارات في مساكن برزة ـ امنحني ربع ساعة وسأكون عندك ووصلت إلى مغسل السيارات وترجلت عن جوادي طالباً القهوة المرّة وكالعادة سيارات متسخة يكسوها الطين وكل القذارة التي في الشوارع، يتم تنظيفها على عجل ويتحلق بعض الصبية أمام صاحب السيارة يبغون الحلاوين وكأنهم فرغوا للتو من تدبير عمل خارق وبطولي يعجز الجبابرة عن الإتيان بمثله. واتصلت بالرجل فجاء ـ قلت له : هل جاء لوحده ـ قال : بل مع أصدقائه ـ قلت له: كنت أفضل أن يحضر معه عشيرته ... لأن الموسم السياحي لدينا بحاجة إلى معجزة لتحريكه، وناولته السي دي فوضعه في جيبه وقال شكراً ـ قلت له : عفواً ولكن أين الزلطيات ـ قال لي : لم يرسل معي شيء البته ـ قلت له : إذاً هات السي دي وقل له أنك لم تراني ولم أراك يا عود الأراك ... ومد يده الى جيب سترته وأخرج 600 استرلينية، فأخذتها وقلت له ... كيف عرفت أن ثمنه 600 مارك، لا يمكنك أن تقنعني بأنك تعلم بالغيب... قل له : آرا سوفاليان يسلمّ عليك وقد استلم المبلغ... وهو يرجو لك إجازة سعيدة. ـ قال : هل توصينا بشيء ـ قلت له: نعم أوصيك برفع معدل الأمانة لديك لأن الرجل أعطاك الأمانة لتوصلها إلى صاحبها ... وبالتالي فأنا أوصيك بأن تترك عملك للذي يستحقه، لأنك وأمثالك ومن لف لفك، ساهمتم وتساهمون بتقويض السياحة في سوريا عن طريق تقديم خدمات لا تتعلق بالعمل الذين تنضوون تحت اسمه، وتساهمون بخلق جوّ تنافسي مسموم وغير شريف عن طريق اللف على العيادات وطلب العمولات بل و فرضها في أغلب الأحايين مقابل تدبير الزبائن ليضيع الصالح في عزاء الطالح وليتحول قسم ابيقراط إلى لوح ممجوج لا يهتم له أحد، ولتتحول أنت وأمثالك ومن ركب في ركبكم وركبتم في ركبه إلى استحقاق لقب (المفسدون في الأرض) وعن جدارة.