بلدية يا شباب..! - بقلم: فراس الهكار
شباب في مقتبل العمر خانتهم الحياة وقادتهم ظروفها الصعبة إلى دفع عرباتهم الخشبية في الرابعة صباحاً قاصدين( سوق الهال ) ليشتروا الفواكه والخضار الطازجة ليعودوا مع اشراقة الشمس متجهين نحو الأسواق والحارات ليبيعوا ما اشتروه محققين بذلك ربح بسيط يساعدهم على سد رمق أطفالهم...
ورغم البرد القارس شتاءً والشمس المحرقة صيفاً فهم لا يتوقفون عن عملهم لأنهم أن توقفوا ماتوا جوعاً أما أسعارهم فلها وضع خاص فهي دائماً أرخص من الدكاكين بــ10الى 15 ل.س
ليس هذا وفقط بل أن صيحاتهم الجميلة تجذب الكثير من الناس ليشتروا منهم ورغم كل التعب لكنهم يعودون إلى بيوتهم في المساء فرحين ولا ينغص عليهم سوى مطاردة عناصر مجلس المدينة مع بعض رجال الشرطة لهم في الأزقة والحارات فيهربون يدفعون عرباتهم بسرعة وكل منهم يقول لمن يراه بلدية يا شباب وأكثر ما يعجبك فيهم هو روح الجماعة التي يعملون بها والتي يهربون بها وأكثر ما يحزنك هو كيف أن الخضار والفواكه تتناثر ملء الأرض نتيجة السرعة التي يهربون بها من الذين(ما يخافوا الله)على حد قولهم...
شاهدنا وكل يوم نشاهد هذا يحدث في محافظة الرقة فسألنا الكثير منهم ما تقولون فأجابوا (حسبنا الله ونعم الوكيل) ومنهم من قال أليس من واجب المسئولين أن يؤمنوا لنا فرص عمل أفضل بدل من إصدار الأوامر بمطاردتنا وكأننا نحمل مواد ممنوعة ونقول لهم أن كانوا لا يعرفون أنهم يساهمون بقطع أرزاقنا وأرزاق أطفالنا...
فلما كل هذا الظلم لهؤلاء الناس وأقول الناس لأنه ربما انه ليس من حقي أن أطلق عليهم مواطنين لأنهم لو كانوا مواطنين لتمتعوا بأبسط حقوق المواطن العربي السوري وأسئلة كثيرة تحتاج لمن يجيب عليها :
لماذا لا يقوم مجلس المدينة بتأمين فرص عمل لهؤلاء الشباب بدل مطاردتهم في الطرقات؟
يتخذ مجلس المدينة من الحفاظ على المنظر الحضاري العام من أجل السياح ذريعة لمطاردة الباعة ولكن المجلس ذاته يتجاهل الأوساخ التي غطت معظم المناطق الأثرية والسياحية في المحافظة ومثال على ذلك سور الرقة وقصر البنات؟
ولماذا لا يقوم مجلس المدينة بإخلاء الأرصفة التي استخدمها أصحاب المحلات التجارية بفرشها ببضاعتهم التي تمنع المواطن من السير على الرصيف ولماذا لم يفكروا بأنها قد تعيق السياح!!!!!!؟
يتجاهل مجلس المدينة الشوارع التي امتلأت بالحفر والشتاء قادم ويتابع عناصره بكل فخر بائع بندورة على عربته الخشبية..!
(الله لا يوفقهم) هذه هي العبارة التي قالها الصغير قبل الكبير والشاب قبل العجوز وقالها كل من شهد منظر تناثر الخضار وقلب العربيات ومصادرتها بالقوة فتوجهوا إلى الله بعد إن فشلت توسلاتهم ودموعهم في إقناع عناصر البلدية بتركهم ولابد أن العناصر سيفرحون بقراءة هذا الإطراء لأنهم سيحصلون بذلك على مكافأة مجزية تسكت ضمير نائم قد يحاول أن يفيق .
فراس حسن الهكار ـ الرقة
ورغم البرد القارس شتاءً والشمس المحرقة صيفاً فهم لا يتوقفون عن عملهم لأنهم أن توقفوا ماتوا جوعاً أما أسعارهم فلها وضع خاص فهي دائماً أرخص من الدكاكين بــ10الى 15 ل.س
ليس هذا وفقط بل أن صيحاتهم الجميلة تجذب الكثير من الناس ليشتروا منهم ورغم كل التعب لكنهم يعودون إلى بيوتهم في المساء فرحين ولا ينغص عليهم سوى مطاردة عناصر مجلس المدينة مع بعض رجال الشرطة لهم في الأزقة والحارات فيهربون يدفعون عرباتهم بسرعة وكل منهم يقول لمن يراه بلدية يا شباب وأكثر ما يعجبك فيهم هو روح الجماعة التي يعملون بها والتي يهربون بها وأكثر ما يحزنك هو كيف أن الخضار والفواكه تتناثر ملء الأرض نتيجة السرعة التي يهربون بها من الذين(ما يخافوا الله)على حد قولهم...
شاهدنا وكل يوم نشاهد هذا يحدث في محافظة الرقة فسألنا الكثير منهم ما تقولون فأجابوا (حسبنا الله ونعم الوكيل) ومنهم من قال أليس من واجب المسئولين أن يؤمنوا لنا فرص عمل أفضل بدل من إصدار الأوامر بمطاردتنا وكأننا نحمل مواد ممنوعة ونقول لهم أن كانوا لا يعرفون أنهم يساهمون بقطع أرزاقنا وأرزاق أطفالنا...
فلما كل هذا الظلم لهؤلاء الناس وأقول الناس لأنه ربما انه ليس من حقي أن أطلق عليهم مواطنين لأنهم لو كانوا مواطنين لتمتعوا بأبسط حقوق المواطن العربي السوري وأسئلة كثيرة تحتاج لمن يجيب عليها :
لماذا لا يقوم مجلس المدينة بتأمين فرص عمل لهؤلاء الشباب بدل مطاردتهم في الطرقات؟
يتخذ مجلس المدينة من الحفاظ على المنظر الحضاري العام من أجل السياح ذريعة لمطاردة الباعة ولكن المجلس ذاته يتجاهل الأوساخ التي غطت معظم المناطق الأثرية والسياحية في المحافظة ومثال على ذلك سور الرقة وقصر البنات؟
ولماذا لا يقوم مجلس المدينة بإخلاء الأرصفة التي استخدمها أصحاب المحلات التجارية بفرشها ببضاعتهم التي تمنع المواطن من السير على الرصيف ولماذا لم يفكروا بأنها قد تعيق السياح!!!!!!؟
يتجاهل مجلس المدينة الشوارع التي امتلأت بالحفر والشتاء قادم ويتابع عناصره بكل فخر بائع بندورة على عربته الخشبية..!
(الله لا يوفقهم) هذه هي العبارة التي قالها الصغير قبل الكبير والشاب قبل العجوز وقالها كل من شهد منظر تناثر الخضار وقلب العربيات ومصادرتها بالقوة فتوجهوا إلى الله بعد إن فشلت توسلاتهم ودموعهم في إقناع عناصر البلدية بتركهم ولابد أن العناصر سيفرحون بقراءة هذا الإطراء لأنهم سيحصلون بذلك على مكافأة مجزية تسكت ضمير نائم قد يحاول أن يفيق .
فراس حسن الهكار ـ الرقة



del.icio.us
Digg


التعليقات (1 تعليق):
إضف تعليقك