ثـغرٌ رخـامي - بقلم: أحمد الجدوع
ماذا فعلتِ بي يا امرأة....
ألقيتُ بين يدي أنوثتها ....جميعَ أسلحتي...
تساقطت مع قطراتِ المطرِ المنهملة من يديها
صواريّ وأشرعتي.....
تهاوت بلحظِ عينيها أسواراً كانت بالأمسِ قائمةً
لمنع دماءِ العشقِ أن تسري بأوردتي....
ماذا فعلتي بي يا امرأة .....
تجاوز جبروتُ حسنكِ حداً لم أعهدهُ قبلاً من جنس النساء
تمادى جبروتُ حسنكِ فغدا ..كالنارِ تأكلني ..كالإدمان يأسرني..
جبروتُ حسنكِ ببساطةٍ ينقلني لعالمٍ ...أنتِ كل معالمهِ...أنتِ كل عواصمهِ...
عالمٌ أهيمُ فيه بين تضاريس حسنكِ....فأجهلُ صدقيني
أفي ارض أنا.... أم في سماء...
سبعة أيام مضت على ولادةِ قلبي.....
سبعة أيام تنافت بين لحظاتها حدود الزمن البشري في عقلي...
سبعة عصور مضت على ذكرى أجمل احتلال لقلمي...
فبداية التــاريخ عندي..يوم عشقتكِ...
بدايةُ التقويم عندي...لحظةٌ ضيعتُ فيها نفسي بين ترانيم صوتكِ...
ونهاية الدنيا لدي سيدتي ..إذا تنفستُ فجأةً...
ولم أجـــــــــــــــــــــــــــــــــــدكِ....
ماذا فعلت بي يا امرأةً ..يصرخُ جسدي كل ما جنّ الليل ..إني احبك..
يصرخ قلبي كلما غفت عيونُ الفراتِ... إني احبك..
يصرخُ الصمتُ في تمثالِ الرجولةِ ..إذا ما.. وقف أمام حسنكِ صامتاً
موحداً للهِ مبدعُ خلقكِ ومن ثمّ.. واقفاً في ارضِ الأنوثةِ منادياً
أيتها الجميلةُ مهلاٌ... إني احبك...
ماذا فعلت بي ..يا صاحبة الثــــغر الــــرخامي...
فشفاهكِ الممزوجةُ من ماءِ البحارِ وتربة القمر ..
تشكلان اذا ما أطبقتا سياجاً من ياسمين...
وإذا أشرقت الشمسُ منهما بابتسامة..ألفــيتُ ماءَ الحياةِ مخبأً
وراء جدرانِ الرخام الهندي الذي..يستنزف كل قواي ..
ويضرمُ كالمجنون نارَ النشوةِ... في جسدي السقيم..
وإذا ما ضحكتِ سيدتي..غنت بلابلٌ ..وعزفت مدائنٌ..
ورقصت على أنغام ضحكتكِ أيائلٌ...ووزعت لكل عاشقٍ في الأرض
باسمكِ....حصةٌ من حنين...
أفلا تجودي على شاعرك مولاتي...بألفِ ألفِ ألفِ ألفِ ألفِ
حصةٍ من حنين...
فأنا من غيرك
بـــــقـــــايــــا رجــــــلٌ .....
وإذا كنتِ معي ليلكتي ...
ندبت بقايا الرجولةِ من خـــلفي.... حظــــها الحزين..
* أحــــــمد الـجـــــــدوع *
amg707@gmail.com



del.icio.us
Digg


التعليقات (13 تعليق):
في حضرة تلك الحسناء كل أرض هي ارضك وكل وحه هو وجهها، لقد ازاحت بيدها الورقة الاولى من تقويم إبداعك بأصابع انعم من الحرير..
للرخام احاسيس لايفهمها ياسيدي إلا من أجاد الرسم بالكلمات ... الرخام يهمس .. الرخام يبكي ...وماأشقى من لايهزه بكاء الرخام وهطول الغمام.
هذه السيدة اشكرها لأنها حركت سكينة الهواء بين اضلاعك..فهي التي قرأت كفك وقرأت دفاترك.. فأصبحت النجمة خاتما في اصبعها وليل الفرات شعر لها.. لها وجه الشمس وبسمة القمر...فكانت اجمل احتلال لقلمك كما قلت..
جميلة صورك "سبعة عصور مضت على ذكرى أجمل احتلال لقلمي ..بدايةُ التقويم عندي...لحظةٌ ضيعتُ فيها نفسي بين ترانيم صوتكِ..فشفاهكِ الممزوجةُ من ماءِ البحارِ وتربة القمر .." صور كثيرة رائعة ، فيها إبداع حقيقي..
تحياتي لك
فعلاً الشاعر يرى مالايرى بالعين .لقد بعثت في هذه الكلمات الميتة أسنس الحياة ,وألبستها حلة جمالية فحررتها من العفن ومن العتمة
لقد تمردتا على الفكرة فجعلتها ترقص في موسيقا جل رائعة وصورة أترف أنها أمتلكت فكري مثل وإذا أشرقت الشمسُ منهما بابتسامة..ألفــيتُ ماءَ الحياةِ مخبأً
وراء جدرانِ الرخام الهندي الذي..يستنزف كل قواي ..
ويضرمُ كالمجنون نارَ النشوةِ... في جسدي السقيم..
كلي دعوة لك بالتوفيق
قصيدة ناعمة و رقيقة و شاعرية
سلمت يداك و للمزيد من العطاء
تتماهى ياسيدي بين كلماتك حدود الابداع ومقاييس الفكر لتنسج بحروفك التي تفيض حبا وعشق وفكرا ما لا اسطيع ان ارد عليه
شرفت قصيدتي بما كتبت سيدي
يامن اتوق شوقا للقائه عن قريب
مع عظيم حبي
ان كنت رئيت ما لا يرى فلن عقلي انير بعد فضل الله برؤيتك وبفكرك العظيم
فحررت كلمات والبستها كما قلت حلة الجمال
لكي تراها وتقرأها عيون ترى ماخلف الحروف
كعيونك وعيون د.ابوكاظم
اشكرك من الصميم اخي
قصيدتك جميلة وفيها مشاعر انسان حقيقي
مع تمنياتي بالنجاح والتقدم لنجاح أخر
تحياتي محمد شنكان
go ahead my dear.....
اشكركم من كل قلبي واتشرف بماكتبتم
دام العطاء سيدي
على هذا الشعر الجميل
امطارك وندمن نفس إدمانك و نتنفس شعرك ويحمينا سياجك الياسميني...
إلى مزيد من الإبداعات...
شرفتني سيدي بما كبت
ماذا اقول انستي امام هذا الشرف الذي حبوتني اياه
فهذا الرد الفلسفي الراقي اسعدني
شكرا من القلب
إضف تعليقك