الرئيسية | محليات | مشروع الصرف الصحي بالرقة تأخر في الانجاز .. وغياب لخطوط المشتركين

مشروع الصرف الصحي بالرقة تأخر في الانجاز .. وغياب لخطوط المشتركين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

    خاص/ سيريا بوست:
لن نخوض في تفاصيل مشروع المرحلة الثالثة للصرف الصحي التي تعد، وكما لاحظنا، هي الأهم من بين مجموع مراحلها، سواء أكان ذلك بسبب حجم الأعمال، وأطوال المسارات، والأماكن التي شملتها هذه المرحلة التي واجهت تحدياً كبيراً من قبل منفّذي المشروع، وما تركته من ردود أفعال متباينة، انعكس، في الواقع، سلباً على المواطن، الذي وقف في حيرة من أمره حيال تعثر انجازه، وتأخره كثيراً.. ناهيك عما تركه من حصيلة تساؤلات كثيرة، بالنسبة لابن الرقة، الذي بات يقرأ عنه الكثير، ولكن ....!! .
فانطلاقة المشروع، لهذه المرحلة، بدأت من منطقة ما بين الجسرين، والجزء الشرقي من حي الدرعية، ومروراً بمنطقة سوق الهال الجديد، وجنوب شارع هشام بن عبد الملك، مع امتداده، وحتى ساحة القائد الخالد حافظ الأسد، وصولاً إلى مناطق الأسواق والتوسع، وهي شوارع:  القوتلي، وتل أبيض، وسيف الدولة و( 23) شباط، والتوليد، والمشفى الوطني، إلى الفردوس والباسل.
وفي هذا الإطار، تعاقدت وزارة الإسكان والتعمير مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية لتنفيذ أعمال هذه المرحلة وبكلفة 322 مليون ليرة، وحددت مدة تنفيذها 950 يوماً، وكلفت شركة الدراسات والاستشارات الفنية بفرعها في حلب بالإشراف على المشروع نظراً لعدم توافر شركة للصرف الصحي في الرقة يعود لها متابعة هذا المشروع الحيوي الكبير.
بوشر العمل في المشروع في 11 / 9 / 2003، إلا أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع بسبب غياب منافذ التصريف الملحقة بخط الجر الرئيسي بالمرحلة الثانية، وهذا الخط كان من المفروض أن ينتهي بمحطة الرفع والضخ نحو محطة المعالجة، وكلاهما ، وللأسف غير موجودتين، وفي 20 / 9 /2005، على وجه التحقيق، انطلق العمل في المشروع من جديد بعد توقف استمر نحو عامين.
 وتتالت فترات التوقف، وأهمها المخالفات السكنية القائمة في مسارات مناطق ما بين الجسرين، وشرقي الدرعيه، وجنوب شارع هشام، حيث حالت دون تنفيذ هذه المسارات، ولتدخل في مرحلة المطالبات، خاصةً، مع الجهة الممولة للمشروع، وهي وزارة الإسكان والتعمير، وان مسؤولية إزالة هذا النوع من المعوقات تقع على مجلس المدينة، ولكنها ومن باب المساعدة رصدت لذلك 19 مليون ليرة ووضعتها بتصرف مؤسسة المياه لتتولى بالنيابة عن الوزارة المتابعة والتعويض، ووصلت مطالب التعويضات إلى نحو 58 مليون ليرة . ‏
أيضاً هنا أمام هذه الإشكالية كان البحث عن الحلول يأخذ أشكالاً مختلفة أثمرت في مواضع عديدة، نذكر منها: تعديل مسار البانوراما ـ مفرق الجزرة ـ الفروسية الذي نقله من الشارع الموازي الملحوظ على التنظيم والمشغول بمئات المخالفات السكنية إلى الشارع الرئيسي المفتوح منذ عقود وهو ما وفر أكثر من 20 مليون ليرة من التعويضات المطلوبة دفعة واحدة.. وكذلك بالتعديل على الواقع، وبالتعاون مع الجهة المعنية كما هو الحال بالنسبة للخط الملاصق لتصوينة مدرسة سيف الدولة الريفية جنوباً، ناهيك عن التنفيذ ضمن العرض المستطاع في المسارات التي يمكن النفاذ منها ولو بصعوبة، وهذا وفّر هو الآخر الكثير من الجهد والمال اللازم.
وكذلك غياب التوصيف الجيولوجي وقصور الدراسة في مواضع عديدة ونذكر منها، منطقة باب بغداد التي ظهرت في غالبها صخرية ، وعقدة مشفى الحياة، ومسألة ارتفاع المياه الجوفية على أغلب المسارات.. ‏
ناهيك عن الشبكات الخدمية الأخرى، وخاصة في مناطق الأسواق التجارية، والتقاطعات الرئيسية، ومع غياب أية مخططات لمواقع توضعها، إذا استثنينا المياه بالنسبة للخطوط الرئيسية،  فان غياب المخططات، هو موروث في الغالب من سنوات طويلة نتيجة الإهمال، ولذلك نجد إداراتها تحاول من خلال مندوبيها التعرف على مسارات شبكاتها، وان اعتمدت غالباً على الافتراضات والتوقعات.. ‏
ومما لا شك فيه إن هذه الصعوبة وان أفرزت مطالبات عديدة من الجهات المعنية بالشبكات الخدمية بقيم أضرار متناسيةً أنها كانت تجهل توضعها فهي أيضاً استدعت احتياطاً مستمراً لكل طارئ قد يظهر للجهة المنفذة على ارض الواقع بما في ذلك اللجوء للتنفيذ اليدوي رغم كل ما يستلزمه من جهد ووقت.. وكذلك في شارع القوتلي، وشارع تل ابيض الذي دفعت الصعوبة إلى تعديل مساره إلى حارة أخرى للابتعاد عن هذه الشبكات. ‏
يقول المهندس حسين إبراهيم مدير فرع المؤسسة المنفذة، وهي الإنشاءات العسكرية : انه قد تم حتى الآن انجاز نحو 82 % من المشروع، وهو ما شمل نحو 29 كم من مساراته البالغ إجمالها 34 كم.
أما بالنسبة للمخالفات السكنية التي تشغل بعض الخطوط، أشار إلى أنه لازال هناك حوالي 5ر2 كم طولي معلقة وتقف حجر عثرة للانتهاء منه، وان حجم الأطوال المتبقية 3 ـ 4 كم، وأهما ما يتعلق بشارع الباسل.
  وفي هذا الإطار، أكد السيد عبد اللطيف الابراهيم  مدير عام مؤسسة مياه الرقة التي يقع على مسؤوليتها صرف تعويضات المخالفات السكنية للأخوة المتضررين: إنه لا يمكن تنفيذها بدون إزالتها، وان مسؤولية تسليم المسارات خالية من العوائق تقع على عاتق مجلس مدينة الرقة، ومع ذلك، ونتيجة المطالبات الملحة لمحافظة الرقة، استجاب السيد وزير الإسكان ووضع مبلغ 19 مليون ليرة تحت تصرف المؤسسة للتعويض على المتضررين، وبما يسهم في تسريع الانجاز، وما صرف منه هو مليون ليرة فقط ، والمؤسسة جاهزة للتعويض، بعد تطبيق الاشتراطات القانونية والفنية المعروفة، أي بعد التوصيف من قبل مجلس المدينة، وتطبيق ذلك على الواقع، ومن ثم يتم الصرف أصولاً وبأسرع وقت. ‏
أما بالنسبة إلى وضع طبقات من البحص أسفل القساطل أشار المهندس حميد معشي من جهاز الإشراف العائد لفرع شركة الدراسات في حلب، إن ذلك تم في إطار معالجة مسألة ارتفاع منسوب المياه السطحية، التي تشكل مصرفاً إضافياً. ‏
أما عن عدم وجود جوانات ربط بين القساطل، ومسألة التلفيح لها، وهذه أيضاً برأي مهندس الإشراف بالنسبة للجانب الأول، وهو الجوانات تعود للدراسات التي لم تلحظ ذلك، ولم توافق على إضافتها وزارة الإسكان، أما بالنسبة للتلفيح، ونظراً لكونه صرفاً صحياً، أي المهم هو داخل القسطل فان التلفيح يتم بشكل متكامل دون أن يعني ذلك إهماله فوق القسطل وحوله، ناهيك عن نوعية القساطل الموردة من جهة التنفيذ والتي تعتبر ليس الأفضل بنوعيتها فحسب بل بمفاصل ربطها ببعضها. ‏
 وعن طبقة النظافة ومدى الحاجة لها أسفل القساطل قال: أن القساطل الكبيرة ليس لها أهمية، أما بالنسبة للقساطل ذات الأقطار الصغيرة فهي ضرورية، وفي حال وجود ماء سطحي يكون البحص كفلتر أفضل فنياً للتنفيذ. ‏
وعن غياب التسلسل المنطقي لأقطار القساطل لبعض المسارات، أكد المهندس معشي بان هذا التسلسل من خط 1000 مم الى 600 مم، أو حتى إلى 400 وهذا كما علمنا يعود إلى التصاميم الأساسية للمشروع . وهو ما شاهدناه في الجزء الشمالي من شارع تل ابيض، وسيف الدولة، والمشفى الوطني.
أما بالنسبة لغياب خطوط المشتركين في شارع تل أبيض التي يستحيل ربطها على الخط الرئيسي مباشرةً، وخاصةً على الأقطار الكبيرة، يعزو مهندس الإشراف ذلك إلى الدراسات الأساسية، ومشيراً إلى التعديلات التي جرت في هذا الإطار بمتابعة مؤسسة المياه، ومنها في شارع تل ابيض الذي نفذ له خط مشتركين مستقل لاحقاً. ‏
وعن انخفاض منسوب بعض الشبكات الفرعية في بعض المناطق عن منسوب الخطوط الرئيسية الجديدة وأثرها على الأقبية، أكد بأن ذلك يعود للدراسات  التي سبق وأن صممت على افتراض تكليفي من مجلس مدينة الرقة في حينها بعدم وجود شبكة سابقة، أي عدم الأخذ بما هو موجود على ارض الواقع، وتصميم الخطوط الرئيسية بمناسيبها على هذا الأساس، وهذا برأيه يعود أساساً لعدم وجود مخططات لما هو منفذ لدى مجلس المدينة، بل وان بعض المسارات ،ومنها ما يجري حالياً من قبل مؤسسة المياه الإعداد له لتعديل المنسوب للتخلص من هذه الظاهرة في حي الدرعية إلى جانب ساحة الباسل. ‏
وأخيراً، هل تبقى شوارع الرقة بهذه الصورة المقرفة، التي شوه معالمها مشروع الصرف الصحي، وغيرها من المشاريع التي تقام بين فينة وأخرى، والحاجة باتت ملحة لتزفيت شوارعها الرئيسية، التي تحولت إلى مجرد مشهد محزن حقاً.. فإلى متى!!

سيريا بوست

 
 
سيريا بوست
 
 
عبدالكريم البليخ
Albalikh67@yahoo.com
 
 
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (4 تعليق):

محمد الحسين في 13 March, 2008 05:14:50
avatar
والله ملينا من الحفر والجور
زين هالسنة مابي مطر كثير كان كملت معانا
شوارع محفرة وتراب وعجاج وخليها على الله
مازن في 13 March, 2008 05:32:22
avatar
كان الله بعونكم اهل الرقة
hitman في 14 March, 2008 01:02:27
avatar
شو بدنا نعمل اليوم اتسخنا بسبب الحفر والمطر
بنت الرقة في 15 March, 2008 05:44:09
avatar
بس يخلصون هالحرامية من تعباية الجيوب على حساب المواطنين تنحل الأزمة

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
5.00