الرئيسية | محليات | لكل دواء داء .....بقلم لينا يوسف

لكل دواء داء .....بقلم لينا يوسف

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 لكل داء دواء ... ولكن عند غياب الثقافة العلمية والوعي الطبي والإدراك بتحمل المسؤولية سوف تتحول تلك المقولة إلى:( لكل دواء داء ).
اعذروني أن تدخلت بموضوع ليس من صلب اختصاصي ولكن عندما تحسّون بأن الخطر كان سينال من روح بريئة سوف تضطرون إلى فعل أكثر من ذلك .
استفاقت صباحا على صوت طفلها الذي ومنذ أيام قليلة احتفل بعامه الأول في هذه الحياة ,كانت قد صلّت أياما وليالي حتى ترزق به ,ولأنّ الله كريم على عباده استجاب لدعواها ورزقها إياه .
كان صوته يملأ الدار ,حاولت دخول عالمه من خلال عاطفة الأم التي باركها الله فيها , فأدركت أنه مريض سارعت إلى الطبيب ,وأعلمها أنه يعاني من التهاب في الأمعاء,وكالعادة وصف لها الدواء المناسب للبدء بمرحلة العلاج .
وقبل أن أكمل حديثي, لي وقفة عند أطبائنا الموقرين الذين قد يكون لهم جانب مهم عند حدوث أي خطأ طبي ولا أعني أنّهم لا يملكون الخبرة والثقافة الطبية ,إنما الذي أعنيه.. لماذا يتوارثون الخط السيئ عند كتابة وصفاتهم الطبية ؟
 هل يا ترى الخط السيئ يكون بالوراثة في المهنة الطبية أم ماذا ؟
هذا السر حاولت فك رموزه منذ زمن ,ولم أجد جوابا له.
أمسكت الوصفة الطبية بيدها واتجهت إلى الدكان (الصيدليّة )و أثناء سيرها بدأت بفك رموز الشيفرة التي نجحت بفك بعضها ولأنها أم ولأن موضوع مرض الأطفال حسّاس بنظرها, كانت تبدع بحفظ أنواع الأدوية التي كان يتناولها طفلها في كل مرة يمرض فيها  ,دائما كانت تحاول أن تدون أسماء الأدوية وأنواعها في ذهنها ,  أما المتبقي من رموز الشيفرة فتركته لذالك الصيدلي الذي كان يبدع بفك رموز أي شيفرة تصله من أي طبيب .
تناول الوصفة من يدها أمعن بها للحظات, واستدار لتناول الدواء بعد أن أخبرها أنه لا يملك الدواء نفسه وسيعطيها دواءا بديلا عنه ,يحمل نفس الفعّالية .
خرجت والشكوك تراودها بأنه لم يسبق وسمعت باسم ذلك الدواء الذي باعه الصيدلاني لها ,يعطى للأطفال المصابين بالتهاب الأمعاء .
اتجهت لصيدلية أخرى وأبرزت الوصفة الطبية مستفسرة أن الذي مكتوب في الوصفة أليس دواء فوردان وهو للحالات الجرثومية فقال لها :
نعم وما أدراك .
أجابته أنها كانت تعطيه لابنها عندما يمرض,ولكن السؤال ليس هنا .
إن صيدلانيا أعطاني دواءا بديلا عنه وبنفس الفعالية ولنفس الحالة واسمه  
بريد لون (predlone) .
صعق الصيدلاني عندما سمعها تقول بريد لون وطلب منها أبراز العبوة وفتح النشرة الموجودة داخل العبوة وطلب منها أن تقرأ النشرة .
كتب فيها بريد لون (predlone)
وخواصه :يعتبر من السيتروئيدات القشرية ,هو الدواء المختار في جميع الحالات التي تتطلب معالجة بالكورتيزون ويمتاز بفعالية أقوى من الكورتيزون .
التأثيرات الجانبية : تقرحات هضمية ونزوف, كسور عفوية, اضطراب الشوارد, زيادة سكر الدم, تأخر في شفاء الجروح ,زيادة التعرض للانتانات .
وقال لها:
لو تناول طفلك الدواء لكنت فقدته في الحال لأنه يوصف للبالغين وضمن حالات صحية معينة أما الأطفال فليسوا معنيين بهذا الدواء.
أذا لو افترضنا أن الطفل تناول الدواء من سيكون المسبب الرئيسي والأساسي بموته أو بإصابته بمضاعفات قد لا تجعله يعيش سليما معافى طوال عمره .
هل هو خط الطبيب الذي يحتاج  لدورة تدريبية على الكتابة والخط ,أم هو جهل معظم صيادلة بلدنا واجتهاداتهم الخاطئة ,أم أولئك الأشخاص الذين يبيعون الأدوية في الصيدليات ولا يمتّون لمهنة الصيدلة بأي صلة ,أم غياب الوعي الطّبي عند الأم والوثوق الأعمى بفعالية الدواء الذي بحوذتها من دون قراءة النشرة الطبية .
كلها أسئلة مشروعة برسم المجهول .
أما رجائي لكل من يهمه الأمر مناشدة:
 نقابة الأطباء لإجراء دورة تدريبية لأطبائهم على الخط العربي المفهوم .
و نقابة الصيادلة للقيام بجولات على جميع الصيادلة للتأكد من وجود شهادة الصيدلة باسم أولئك الذين يبيعون في الصيدليات, ونشر الوعي الطبي من أجل التأكد من نوع الأدوية من خلال قراءة النشرات الطبية ومعرفة إن كان الدواء لنفس المرض المشخّص.
حتى نتدارك وقوع جرائم بحق الإنسانية وإنقاذ أرواح بريئة تحاول التمسك أكثر بالحياة عن طريق جرعة دواء تبعث الأمل في نفوسهم والصحة إلى أجسادهم.

سيريا بوست - لينا يوسف
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (6 تعليق):

فيصل في 31 March, 2008 01:49:59
avatar
اريد ان احتج وبشدة لدى كاتب الموضوع وذلك لعتباره الصيدلة مجرد دكان
الصيدلة ياعزيزي مركز ثقافي واجتماعي والشخص الذي يعمل فيها انسان اكاديمي ومؤهل على اعلى مستوى ومن قمة المجتمع المثقفة
اما بخصوص ماحدث مع السيدة في الموضوع فهو الطبيب ذي الخط المتافيزيقي
لينا يوسف في 31 March, 2008 04:42:04
avatar
السيد فيصل ما قصدته بدكان وهذه الكلمة موجهة لأولئك الصيادلة الذين حولوا صيدلياتهم الى دكان عن طريق استئجار أشخاص لا يحملون شهادة الصيدلة وتوظيفهم في الصيدليات لبيع الأدوية بينما هم يمارسون عملا اخر والهدف من هذا كله تكديس الاموال لقد أضحت مهنة الصيدلة يا عزيزي مهنة تجارية بحتة عند البعض منهم وبالمقابل هناك صيادلة مشهود بهم بنزاهتم وخبرتهم الطبية فلماذا الاحتجاج
آرا سوفاليان في 31 March, 2008 10:41:37
avatar
في اواسط الثمانينات لم أعثر على حفنة أدوية بحثت عنها في الصيدليات فأرسلت الراشيته الى الأردن فعادت فأرسلتها مع مهرب الى لبنان فكتب لي الصيدلي عبارة بالفرنسية ترجمتها كما يلي: عليك تبديل الطبيب لأن الخط سيء الى درجة مروعة والكل لا يريد أن يخبرك بأنه لم يستطع قراءة هذه الألغاز وذهبت للطبيب وأخذت اسم الأدوية حرف حرف باللاتينية وبخط يدي وخرجت من عنده مودعاً إياه بعبارة تفيد بأني لا أصدق بأن صاحب هذا الخط أنهى دراسته العالية في لندن وقدم الامتحانات بهذا الخط ولا أصدق أيضاً أن اساتذة انكليز صححوا أوراق إمتحان مكتوبة بهذا الخط، والمسألة كلها هي عقلنا المريض وحب الفشخرة والتعالي على أساس أن عظماء وأن العظماء خطهم دوماً غير مقروء
حازم سعيد في 01 April, 2008 04:46:39
avatar
للاسف الشديد اهينت مهنة الصيدله هذه المهنة الانسانيه والتي كانت وستبقى الركيزه القويه التي يرتكز عليها المجتمع الصحي السليم .. اهينت لتصل بالمستوى المنحدر الى دكان !!
وهذا شئ بالفعل مؤسف ومبكي !
شادي قطيفان في 02 April, 2008 09:17:02
avatar
بصراحة اريد ان اقول ان الطبيب يتعامل مع المرضى و الصيادلة سواء . و كأنة إله الطب و رؤيتة (ان الصيدلي يجب علية ان يفك الرموز التي يخترعها الطبيب خلال فترة تدريبة )
مجدسيف في 04 April, 2008 05:12:01
avatar
قبل كل شي...مع الاحترام والتقدير اولا للاطباء وثانيا للصيادلة...اخواني ارجوكم ارجوكم عرفنا وفهمنا انتم تعتبرون انفسكم الطبقة العالية بالمجتمع وفهمنا كمان انكم تعبانين على نفسكم بالدراسة والسهر كل هاي الامور على راسي بس كمان لاتنسو انو رب العالمين اختاركم لاداء رسالة كبيرة وكمان انتو بتشتغلو بأغلى وافضل روح على وجه الارض وهوا الانسان الرجاء الرجاء الرحمه ومساعدة الفقير والي ماعندو ثمن العلاج وثمن المعاينة وكمان اعتبرو واعملو قيمة للناس لاتعتبرو نفسكم فوق الكل اعتنو بالخط والله الخط موتني انا شخصيا وعمل عندي مرض نفسي مابعرف شو القصة بتكتبو هندي والا شي تاني والسلام

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
3.00