الرئيسية | محليات | قرار ايقاف تصدير البندورة يثير العديد من ردود الأفعال وسط المزارعين

قرار ايقاف تصدير البندورة يثير العديد من ردود الأفعال وسط المزارعين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image


لاقى قرار إيقاف تصدير البندورة حتى نهاية أيار القادم الذي أصدره وزير الاقتصاد والتجارة أول أمس امتعاضاً واسعاً في صفوف مزارعي محافظة طرطوس الذين توجهوا منذ الصباح الباكر من يوم أمس إلى مركز المحافظة ليشكوا الحيف الذي لحق بهم من هذا القرار ونحن بدورنا في مكتب الصحيفة بطرطوس تلقينا العديد من الشكاوى التي تحمل عشرات التواقيع تلخصت بما يلي:

جاء قرار إيقاف تصدير البندورة صفعة كبيرة لمزارعي طرطوس خاصة بعد الكوارث الكثيرة والكبيرة التي تعرضنا لها خلال الشتاء الفائت من عوامل جوية (صقيع ـ تنين بحري) وفتح أبواب استيراد مادة البندورة من الدول المجاورة خلال نفس الفترة هذه العوامل مجتمعة أوقعتنا بنكبة قد نحتاج لسنوات حتى نستعيد عافيتنا ونقف من جديد ومع هذا كله كان أملنا وتفاؤلنا كبيراً مع الموسم الحالي لتعويضنا ولو بجزء بسيط من تلك الخسارات المتلاحقة لنسد بها رمق أطفالنا وذلك لأن عدداً كبيراً من المزارعين بل أغلبهم ليس لديهم مصدراً آخر للدخل بل ينتظرون موسم البندورة ليأتي هذا القرار الذي ألحق ضرراً كبيراً بنا، فالتجار اليوم ليسوا مستعدين لشراء البندورة ولو بسعر الكلفة، من هنا موسم البندورة سيشهد كساداً و الانتاج كبير أين سنذهب به ومن سيعوضنا خساراتنا المتلاحقة وآخرها قرار وزير الاقتصاد علماً أن الدولة وفي نفس اليوم من إصدار قرار إيقاف التصدير لمادة البندورة أصدرت قراراً برفع أسعار المحاصيل الزراعية الأخرى. وهذا كما يرى المختصون يعبر عن الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الزراعي ويشكل حافزاً للمزارعين لزيادة الانتاج وكذلك تطوير آليات العمل وتحسين الظروف المادية والمعيشية للأخوة الفلاحين. ‏

وعلمت تشرين من المزارعين وتجار سوق الهال الذين اجتمعوا مع السيد محافظ طرطوس أن السيد المحافظ اتصل مع وزير الاقتصاد والتجارة ووضعه بصورة الوضع ومدى انعكاس هذا القرار على المزارعين، وقد وعد السيد الوزير بحل هذا الموضوع خلال اليومين القادمين، وقال تجار سوق الهال المصدرين لهذه المادة: إن هناك برادات محملة بالبندورة تم توقيفها في مركزي الحدود في كل من باب الهوى على الحدود التركية ونصيب على الحدود الأردنية ويتجاوز عددها عشرين برادا،ً وأكد السيد شفيق عثمان من بانياس وهو مزارع بندورة وصاحب تجربة الزراعة المائية في القطر وبنفس الوقت هو تاجر مصدر للخضر إلى دول أوروبا الشرقية: أن لديه ثلاثة برادات تقف مند صدور قرار السيد وزير الاقتصاد والتجارة على الحدود في مركز باب الهوى الحدودي وقد أصبحت ممنوعة من مغادرة القطر وأن قيمة حمولة البراد الواحد من البندورة هي بحدود 1.5 مليون ليرة سورية وفي حال استمرار منعها من مغادرة القطر سوف تتلف حمولاتها وسوف تسبب خسارة كبيرة له ولغيره من التجار والمزارعين، وفي المشغل التصديري للسيد شفيق عثمان نفسه التقينا بعدد من التجار من تركيا وأذربيجان الذين جاؤوا لاستجرار البندورة السورية وتصديرها إلى روسيا ورومانيا وأوكرانيا وقد عبروا عن دهشتهم من قرار السيد وزير الاقتصاد والتجارة المتضمن وقف تصدير البندورة. ‏

وقال د. محمد ونوس وهو أيضاً مصدر للخضر من طرطوس: إنه يستضيف منذ عشرة أيام تجاراً من روسيا جاؤوا لاستجرار البندورة لكنهم تفاجؤوا بارتفاع أسعارها فمكثوا ريثما تنخفض الأسعار لكنهم تفاجؤوا أيضاً بقرار وقف تصديرها، والمعروف أنه في منطقة بانياس لوحدها يوجد 24 مشغلاً تقوم بتوضيب وتجهيز الخضر للتصدير وهي تشغل أعداداً كبيرة من المواطنين ولاحقاً أيضاً: عقد السيد محافظ طرطوس اجتماعاً مع كل من اتحاد فلاحي طرطوس ومديرية الزراعة وغرفة الزراعة في المحافظة لتدارس هذا الموضوع . ‏

هذا وقد طالب جميع من التقيناهم من المزارعين والتجار بتدخل الحكومة في هذا الموضوع ووضع سعر مناسب للمزارع وللمستهلك على حد سواء وقالوا: إن أسلوب العرض والطلب سوف يعيد صنع المشكلة من جديد.

تشرين - رفاه نيوف ـ سلمان إبراهيم
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
5.00