الرئيسية | محليات | خدمات الزبائن لمشتركي الـ «اي دي اس ال» بحاجة لإمكانات إضافي

خدمات الزبائن لمشتركي الـ «اي دي اس ال» بحاجة لإمكانات إضافي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لا تتوقف مهمة موظفي «مديرية الإنترنت» في السورية للاتصالات - المزود الرئيسي لخدمة الإنترنت في سورية- عند إيصال الخدمة لطالبيها فحسب، وإنما تتعداها إلى المرحلة الأهم المتمثلة في توفير «العناية» المناسبة بمتطلبات المشترك الذي تنغص مجموعة من المعوقات تواصله السلس مع خدمة الانترنت، سواء أكان ذلك المشترك «مقهى إنترنت»، أم «مشتركاً منزلياً» أم فعالية اقتصادية تتطلع إلى تصريف أعمال شركتها أو مكاتب عملها.

المنغصات التي تعترض المشترك، لا تقتصر على «السرعة» التي ما فتئ يتطلع إلى اقتراب حجمها من حجم تلك المدونة «دفتر شروط الخدمة»، وإنما تتعداها إلى البطء الشديد على مدى ساعات طويلة من اليوم، وصولا إلى المشكلة الأكبر التي تتمثل في الانقطاعات المتكررة للخطوط.

أصحاب المقاهي:
خدمة الزبائن ليست بالمستوى المطلوب
يقول «يامن ناصر» مالك أحد مقاهي الإنترنت في منطقة البرامكة بدمشق: منذ عشرة أشهر مضت، تطورت صعوبات العمل في المقهى، حيث إن مشكلة الانقطاعات باتت عقبة كأداء في وجه قدرتنا على تقديم خدمة مرضية للزبائن، ما ساهم في تعطيل أشغال الكثير ممن باتوا يعتمدون الإنترنت في أعمالهم. ويعبّر ناصر عن استغرابه لتكرار الانقطاعات، والوقت اللازم لإصلاحها: «أحياناً يحدث الانقطاع اليوم.. وقد يحدث في اليوم التالي مباشرةً.. ولا يمكن الوقوف على أسباب ذلك مطلقاً، على حين تستغرق عملية الإصلاح في بعض المرات ساعتين، وأحياناً أخرى عشر ساعات،!!.. مشيراً إلى أن الاختلاف في هذين الشقين – الانقطاع والإصلاح- يرتبط بالظروف في مركز خدمة الزبائن في المؤسسة..
وأشار ناصر إلى أن أحد الانقطاعات صادف بعد ظهر أحد أيام الخميس، ما اضطرهم إلى الانتظار نحو اليومين مع علمنا بوجود مناوبين في مركز «خدمة الزبائن»، معتبرا أن مثل ذلك يصيب مقاهي الإنترنت بخسارة مادية قاسية لا يحتملونها. وعن آلية التواصل مع المعنيين، قال ناصر إن هناك أرقاماً هاتفية مخصصة يتم الرد عليها بشكل سريع في فترات النهار وعشرات المحاولات أوقات المناوبة ريثما يتم الرد على المكالمة أحياناً، وأكد أنه في كثير من الأحيان يضطر مالك المقهى إلى الذهاب شخصياً إلى مركز الخدمة.
واستهجن ناصر البطء في خط اشتراك مقهى الإنترنت، على نقيض ما تنص عليه الرخصة «1 ميغا» في الأغلب «ما يضطرنا إلى الاكتفاء بتشغيل 15 جهازاً، على حين ينص الترخيص على السماح بتشغيل 20 جهازاً في آن واحد.. فكيف بنا إذا أراد المستخدم مثلاً تحميل برنامج من الإنترنت.. الأمور شبه مستحيلة في هذا الوضع».
وكشف ناصر أن العديد من أصحاب المقاهي يمكن لهم أن يقبلوا حلولاً جديدة لمشكلة سرعة خط الإنترنت «وهم جميعاً على استعداد تام لتحمل زيادة سعر الاشتراك الشهري مقابل زيادة في السرعة للوصول إلى خدمة تليق بمرتادي المقاهي ومالكيها..».

مشتركو الشركات الخاصة:
خذوا ما تريدون وأعطونا خدمة جيدة
تشغل شركات القطاع الخاص حيزاً لا بأس به بين مشتركي الـ«اي دي اس ال»، حيث أضحت هذه الخدمة عصباً أساسياً في تسيير معظم أعمال هؤلاء التجارية داخل البلد وخارجه..
وتحت ضغط سوء الخدمة عبّر بعض أصحاب الشركات في أحاديثهم لـ «الوطن» عن تفكيرهم جدياً في التراجع جزئياً أو كلياً في الاعتماد على هذه الوسيلة التي أرهقت كاهل أعمالهم بهشاشتها وأعطالها المتكررة، واللجوء إلى الوسائل الكلاسيكية مثل الفاكس والهاتف وغيرها..
يقول «أيمن كريم» - صاحب إحدى الشركات الإعلانية- إن انقطاعات اشتراكه بـ «اي دي اس ال» كانت تستمر لحوالي 10 أيام متتالية في بداية اشتراكه بالخدمة مطلع العام 2007، إلا أنه ما لبث هذا الرقم أن تقلص بعض الشيء مع مرور الأيام.. وأشار كريم إلى أن الجواب الذي يتقنه موظفو «خدمة الزبائن» في مديرية الإنترنت بمؤسسة الاتصالات، هو «الخط فعال من عندنا.. العطل من مقر شركتكم نفسها»!..
وأردف كريم: «وبعد اتصالات مكثفة على أرقام خدمة الزبائن، كانت أغلب الأجوبة والتفسيرات التي يقدمونها مبنية على فكرة أن المشترك مجرد (مستخدم غبي) لا يفقه هذه الأمور..» مشدداً على أن الاتصال بمركز «خدمة الزبائن» مساءً يكون دائماً دون أي جدوى..
واستذكر كريم الذي يعبر عن امتعاضه من عقود الإذعان التي يوقعها مشترك الخدمة دون قدرة على مطالبة المؤسسة بالالتزام ببنودها أنه قام في إحدى المرات بكتابة شكوى إلى مؤسسة الاتصالات، كلفته الكثير من اللوم والعتب من قبل المسؤولين في «مديرية الإنترنت».. مقارناً بين إدارة أزمة انقطاعات الخدمة في سورية، ومثيلتها في الدول المجاورة حين حدث انقطاع كابلات الاتصالات قبل أشهر قليلة، حيث قررت الدول المحيطة تعويض مشتركي الإنترنت عندهم بشهرين أو بثلاثة أشهر مجانية «أما نحن فلم نحصل على أي شيء سوى إنترنت بطيء أكثر»!!...
وعن اقتراحات ترغب الشركات الخاصة في تقديمها لمديرية الإنترنت يقول كريم: نتمنى أن يفرضوا زيادة مجزية على الاشتراك الشهري، في مقابل الحصول على سرعة ثابتة حسنة وعلى خدمة زبائن تليق بالمواطن السوري.

السوقي: آلية الخدمة جيدة
إلا أنها متشعبة ومتعلقة بجهات كثيرة
يقول المهندس خالد السوقي رئيس «شعبة رعاية الزبائن» في مديرية الإنترنت: «لدينا أربعة أرقام مخصصة لتلقي اتصالات الزبائن طوال النهار وحتى وقت متأخر من الليل، وهي غالبا ما تتلقى الشكاوى حول البطء في الشبكة والتصفح».. ويضيف السوقي إن الأسباب في ذلك قد تكون غير معروفة للكثير من المشتركين، مشيراً إلى أن أهم أسباب البطء هو الضغط على الشبكة بسبب عدد المتصفحين في آن واحد، بالإضافة إلى الاختناقات في الدارات الدولية.
ويرى السوقي أن العديد من الأعطال قد يكون سببها تفريغ خط أرضي على الهاتف «خط الاشتراك» أو بسبب الذمة المالية أو مخالفة ما.. وأحياناً يقوم مقسم الهاتف نفسه بقطع الخدمة لمقهى غير مرخص بعد أن يتم إعلامنا بذلك.
وعن آلية التعامل مع المشترك الطالب للخدمة يقول السوقي: إن الأمر يبدأ ببعض الأسئلة الفنية لمشترك الـ «ADSL» حسب الحالة الظاهرة على أزرار جهاز الراوتر  الموجود عند المشترك، ويضيف السوقي: إن العطل قد يكون في الدارة الموجودة في مركز الهاتف نفسه وفي قسم التجربة تحديداً الأمر الذي يدفعنا إلى القيام بالاتصال بالمقسم نفسه لنتأكد من أحد المواضيع الفنية، كما يتم إرسال كتاب إلى مركز إدارة الشبكة «ان او سي» للقيام باللازم والتأكد من تفعيل الدارة وأنها تعطي الخدمة بالسرعة المطلوبة، وأشار إلى وجود محور آخر لحل المشكلة يتمثل بالاتصال بالموظفين العاملين على قاعدة البيانات للتأكد من تفعيل اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بالمشترك نفسه.
ويبدو لنا أن الآلية المتبعة ومحاور العمل يجب أن تكون متناسقة ومتعاونة بين بعضها بعضاً كي يصل العمل إلى هدفه في وصول الخدمة إلى المشترك، وهذا العمل تربطه آلية متشعبة ومعقدة لأن هناك أكثر من دائرة ومديرية تدخل في تفعيل هذا الخط إحداها المقاسم التي يجب التأكد فيها من أن خط الـ «اي دي اس ال» لم يتعرض لتفريغ أرضي أو تشويش ما، وأشار السوقي إلى ضرورة توفر إمكانية رجل قادر على العمل في مجال هذا النوع من الخطوط في كل نقطة يتم التنسيق معها بهذا الخصوص وهذا ما قد لا توفره لنا مقاسم الهاتف في فترة المناوبة مثلاً.
وعلى هذا يقول المهندس علي علي مدير الإنترنت إن مركز إدارة الشبكة «ان او سي» يتبع لمديرية أخرى في الوقت الذي لا تندرج «خدمة المشتركين» ضمن مهمتهم الرئيسية في خدمة مزود خدمة إنترنت . وبخصوص مديرية الإنترنت نفسها يضيف علي قائلاً: إننا كمحور في هذه المسألة لدينا مشكلة العطالة الخاصة بنا مؤكداً أن هذه الخدمة هي مسؤولية جهات عدة إضافة إلى كون العطالة الموجودة في كل من هذه الجهات على حدة سبباً مباشراً في جودة الخدمة أو عدم جودتها وأردف بالقول: إن المواطن لا ينظر إليها على أنها موزعة بهذا الشكل وإنما يراها تحت مظلة واحدة ألا وهي المؤسسة. وأكد علي أن مديرية الإنترنت أخذت على عاتقها عبئاً إضافياً يتجسد في العمل قدر المستطاع على التجاوب مع شكوى المواطن والعمل على حلها ابتداء وانتهاء من مديرية الإنترنت وذلك بالتواصل مع الجهات الأخرى المعنية لتوفير هذا الجهد على المشترك مؤكداً أن هذا الأداء لكوّن ثقة كبيرة بينهم وبين المشتركين.
مع ذلك كله قد يمكننا بصراحة سماع موظفي شعبة رعاية الزبائن وهم يصفون عملهم بالجيد جداً بالمقارنة مع اتساع رقعة مستخدمي هذا النوع من الخدمة عندهم «الأغلبية العظمى من المشتركين» على الرغم من طاقمهم القليل العدد الذي يتمتع بمستوى عال من الخبرة الفنية ترقى إلى المستوى المثالي في العمل الفني.
وعلى هذا يعتبر مطلبهم في زيادة عدد أفراد هذا الطاقم الفني الذي يقوم بعمله على أكمل وجه ضرورة حتمية وحاجة ملحة أسوةً بالمقارنة مع أي مزود خدمة إنترنت خاص يمتلك الأدوات والأجور التي تميزه عن غيره في أماكن أخرى.

فشل محاولات تقديم
«خدمة الزبائن» عبر شركات القطاع
قبل سنوات قليلة، وتحت ضغط الأقاويل بأن الحل الأنسب هو تقديم «خدمة المشتركين» عبر شركات من القطاع الخاص، نظراً لافتقار موظفي «خدمة الزبائن» في المديرية إلى الخبرة في التعامل مع الزبائن، قامت مؤسسة الاتصالات بتلزيم «خدمة الزبائن» إلى إحدى الشركات مقابل عقد بلغت قيمته بضعة ملايين الليرات. وبالفعل، بدأت الخدمة وفق معايير راقية، إلا أنها– وبعد فترة وجيزة- ما لبثت أن انهارت سريعا حين تعالت شكاوى المشتركين من فترة الانتظار الطويلة على الهاتف أثناء التعامل مع المجيب الآلي، وما يترتب عن ذلك من نفقات إضافية ليست بالقليلة..
وفي هذا الإطار علق المهندس علي علي مدير الإنترنت في مؤسسة الاتصالات: بعد فترة وجيزة من التعاقد، بدأت الشركة المتعاقد معها بإرسال جميع ملفات شكاوى المستخدمين إلى مديرية الإنترنت، وكأن لا عمل لديها سوى ذلك.. واقترح علي إعطاء موظفي المديرية الإمكانات المادية الأفضل مما هي عليه الآن وتزكيتها بصلاحيات إضافية، مؤكداً أن مثل هذه الحلول ستجعلهم يقدمون عملهم بشكل أفضل بكثير مما يقدمه أي قطاع آخر.

لماذا تنجح أقسام خدمة الزبائن
في «مزود خدمة الانترنت» القطاع الخاص؟
كان لا بد من الاطلاع على جودة «خدمة الزبائن» عند مزودي إنترنت القطاع الخاص والتقينا بالسيدة «أنس» التي كانت تعمل في قسم الدعم الفني للعناية بالزبائن في أحد مزودي خدمة الإنترنت الخاصة وقالت: إن التوزيع المنظم للعمل في هذا القطاع يرتب على الموظف حجم عمل محدد دون زيادة أو نقصان، مضيفة إن الجهود الكبيرة والسريعة التي كانت تقدم للمشترك من قبل فريق الدعم كان تقابلها أجور مجزية نظراً لطبيعة وحجم العمل المطلوب منه.
وعن تأهيل وتدريب طواقم العمل هذه قالت إن كل موظف جديد يخضع لدورات تدريبية مجانية قد تصل إلى 3 أشهر وهذه الدورات قد تكون داخلية أو خارج مكان العمل نفسه وأحياناً حسب رغبة الموظف نفسه في كثير من الأحيان
 
حسان هاشم / تصوير: بشرى عدي - الوطن السورية 
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (3 تعليق):

مشترك تراسل دارة تناظرية في 22 April, 2008 04:12:49
avatar
نرجو من مديرية الانترنيت و المهندس علي علي خصوصا الذي يبذل جهد كبير من خلال معايشتي لواقع الانترنت في سورية عبر سنتين و نصف من الاشتراك ان يسمح لنا بزيادة السرعة دون الحاجة للواسطة من فوق فنحن ليست قدرتنا الواسطات نحن بحاجة للموافقة على زيادة السرعة لخطوطنا و ما عنا حدا نحكي معو منشان هل الموضوع كما لغيرنا من الذين تم الموافقة على زيادة السرعة عندهم دون اي ابطاء و انا اعلم علم اليقين ان الاستاذ علي لا يقبل الواسطة و خاصة بعد الجهد الذي بذله مشكورا لتحسين وضع الخدمة من قبله و انا اتصلت به عدة مرات و كان تجاوبه رائعا بل و افضل من تجاوب مخدمات الانترنيت الخاصة بكثير الذين همهم الانتفاع المادي فقط دون ان يكترثو بنوعية الخدمة ما عدا شركة سوا التي تقدم افضل ما يمكنها حتى الان لذلك ارجو الاستاذ علي مشكورا ان يوافق على طلب رفع السرعة للمشتركين ولو لحدود سرعة الواحد ميغا اذا كان بالامكان من الناحية التقنية فهو اكثر المشرفين على الموضوع دراية و يعلم الحاجات الماسة و المتنامية للمشتركين و نحن على ثقة عالية بشخصه في مديرية الانترنيت و شكرا لك استاذ علي علي المحترم
مشترك تراسل دارة تناظرية في 22 April, 2008 04:32:53
avatar
راجين الاستاذ علي علي ان يكون هناك اشراف على اسعار الخدمة من قبل المخدمات الخاصة التي رفعت اجرة الدارات 100% بالنسبة لأسعار المؤسسة من دون تبرير, حتى وضع الخدمة لديهم ليس بالجيد ابدا فهل هناك مراقبة على الشركات الخاصة , كما ان عقود الاذعان بين المشترك و المؤسسة يجب ان يعطى للمشترك القليل من الحق في الاعتراض على ما هو غير مقبول فعلا لأن بعض مديريات الاتصالات تقوم بفصل الدارات عن بعض مستخدميها بحجج واهية و يكون السبب فساد ورشوة علنية بغاية تخصيص الدارة لأناس آخرين يدفعون اكثر فهل هذا مقبول و أين رقابة الدولة على هؤلاء الفاسدين و ما ذنب المشتركين الذين لاحول لهم ولا قوة.
abd في 25 April, 2008 08:12:14
avatar
نرجو من وزير الأتصالات طلبات رفع سرعة الخط
اي دي اس ال - الى 1ميغا وشكرا

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
0