موسم الحرائق أتى فماذا نحن فاعلون
أصبح الصيف في بلادنا موسما للذين يحترفون إحراق الأخضر واليابس من خلال القضاء على الغطاء الطبيعي للغابات في بلادنا ، ففي كل صيف تتكرر المأساة نفسها فلا يكاد يمضي يوما حتى نسمع فيه عن حريق أتى على مساحات شاسعة من الأراضي الحراجية في متوالية عبثية لا حدود ولا حد لها في ظل غياب الآليات التشريعية المناسبة التي من شانها ردع المجرمين والمخالفين من خلال العقوبات المشددة التي تطال الفاعلين فمن غير المقبول أن تعاقب المرأة التي تجمع بعض الحطب للموقدة وبالمقابل ينجو برأسه ويعود غانما من يحرق آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية بغية ضمها إلى أرضه زورا وبهتانا تحت غطاء من النفوذ والهيمنة والتطنيش ؟؟!!.
آن الأوان لوضع حد لهذه الجرائم التي تنال الخزان البيئي لبلادنا وان تأخذ هذه الغابات دورها البيئي والسياحي الداعم للاقتصاد في ظل اتجاه العديد من الدول ومنها سوريا إلى تطوير قطاع السياحة بما يحقق النهوض بالاقتصاد الوطني من خلال العوائد التي يمكن أن نجنيها عن طريق تطوير وتأهيل القطاع السياحي نظرا لتنوع المؤهلات السياحية عندنا من غابات وجبال وبحر نستطيع من خلالها المنافسة سياحيا مع البلدان المجاورة ، لذلك لا بد من اتخاذ الخطوات التشريعية والعملية التي تكفل الحد من هذه الجرائم كما لا بد من تأهيل عناصر الإطفاء للتعامل الطارئ مع الحالات الحرجة وتوفير الآليات اللازمة لذلك وشق الطرق الزراعية ضمن الغابات لتأمين سرعة وصول عناصر الإطفاء إلى مكان الحريق كما لا بد من السرعة بإعادة تأهيل الأراضي المنكوبة وزراعتها مباشرة تفويتا لمن تسول له نفسه وضع يده الآثمة عليها كما أنني أدعو إلى زيادة عدد المحميات الطبيعية وإدخال دروس التوعية البيئية في المناهج الدراسية نظرا لما يشكل ذلك من أهمية قصوى ستنعكس آثارها المباشرة على جميع نواحي لحياة في بلادنا .
سيريا بوست - المحامي لؤي اسماعيل



del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليق):
إضف تعليقك