مشفى جبلة الوطني .. صرح خدمي قاصر بامتياز
مشفى جبلة الوطني
صرح خدمي قاصر بامتياز
من المشاهدات المخجلة التي ترتبط بالواقع الصحي وما يقدمه قطاع الصحة في محافظة اللاذقية من خدمات هو ما يحدث في مشفى الشهيد إبراهيم نعامة في مدينة جبلة الذي يحتاج إلى الكثير من الرعاية والاهتمام والقليل من الوقت الذي غالباً ما يسرف ضمن الاتجاهات الكمالية التي تحمل المحافظة وأبنائها أعباء نفسية ومالية إضافية ليغدو وجودها عقبة إمام تطور وتقدم المجتمعات مع التذكير بالجهود الذي يبذلها العاملون في مشفى جبلة ضمن الإمكانيات الحالية والمتوفرة رغم أنها قد لاتكون أسعد بكثير من مثيلاتها من المشافي التي تقع ضمن سلسلة المشافي التابعة لوزارة الصحة ومديرية صحة اللاذقية واحدة ممن حملتها مشاهداتنا
كانت البداية
*في الدخول إلى مشفى الشهيد إبراهيم نعامة في جبلة إذ انك تستطيع الدخول إلى المشفى وأنت مرتاح البال والخاطر فلا حسيب ولا رقيب يقف أمام باب المشفى السبب الذي يجعل هذا المشفى يعج بالزائرين دون التقيد بالمواعيد أو مراعاة حرمة المرضى و الاهتمام بقواعد المسلك العام والسليم حتى يخيل لك انك ضمن منطقة //مشاعية// أفضلية العبور فيها للمشاة علاوة على ذلك هي الحالة الاسعافية السيئة والمتمثلة في أقسام الإسعاف التي تعتبر العصب الحساس والرئيسي للكثير من المشافي ذات الخصوصية الاستقلالية والمميزة التي تسهل عملية الدخول الاسعافي ومعالجته بالصورة المطلوبة جيدة إلا أنها غائبة تماماً عن طبيعة المشفى لأخطاء هندسية إنشائية عمرها ثلاث سنوات و من الملاحظ في الموقع الحالي دخول سيارات الإسعاف من المدخل الرئيسي للمشفى الذي يبطئ إجراءات دخولها إلى المشفى ويفتح للزائرين الفرصة السانحة للانتشار العشوائي في المشفى دون التقيد بمواعيد الزيارات الذي أصبح فوق حدود الاحتمال وهذا يتطلب إيجاد مدخل خاص بقسم الإسعاف أسوة بأقسام الإسعاف المنتشرة في مشافي العالم إلا مشفى جبلة الذي يتفرد بمشاهداته اللامنطقية000 *تشهد المشفى نقص في الاختصاصات الاسعافية مما يستدعي في أحيان كثيرة إرسالها إلى المشفى الوطني باللاذقية أو مشفى الأسد الجامعي بعد أن تتم المعالجة الأولية وما يتلقاه المريض الإسعافات الأولية اللازمة التي تضمن سلامته حتى يصل إلى وجهته أمناً هذا إن كان له عمر وفي روحه بقية)) لان المسافة الفاصلة بين مشفى جبلة ومشافي المحافظة ربما قد تكون طريقاً لخلاص المريض من ألامه أو من حياته كاملة هذا إذا ما تحدثنا عن مشكلات التي قد تعترض الحالات الاسعافية في الطريق الذي لا يحترم فيها السائقون لسيارات الإسعاف وبعض المشكلات والإزعاجات الطرقية التي قد تتسبب بها بعض الحالات الإنشائية العاملة على طريق عام /جبلة – اللاذقية / وفروعه ضمن حالات إنشائية خدمية التي قد تكون أما بصفة دائمة أو مؤقتة.
ويعد مشفى جبلة الصرح الصحي الأول للكثير من أبناء المنطقة ممن لاتسمح أعبائهم المادية من ارتياد العيادات الصحية خارج نطاق المشفى أو حتى أن يذهبوا إلى المشافي الخاصة ليقابلوا من قبل الأطباء أما بالتهويل أو التخويف من حالة صحية قد تكون عرضية ولا داعي لكل ذلك ليقوم الطبيب المسف أما بإعطائه ((كرت عيادته))أو يعده بالمعالجة المشروعة ((وهات على واسطة أو معرفة)) والحقيقة تروى عن لسان العديد من المرضى ذوي الأقدار السيئة ممن خضعوا لسلسلة طويلة من المعاناة المرضية والشكوى المتواصلة وهم بين أيدي أطباء إما يكونوا حديثي الاختصاص والتجربة أو في احد أجنحة المشفى التي تفتقر للكثير من الاختصاصات مع الإشارة إلى إن هنالك العديد من الأطباء الذين كان لهم علاقة بالمشفى بعضهم قدم استقالته ليتفرغ لإعماله الخاصة وآخرون لا يزالون ينعمون ببعض الحقوق مع الكثير من العتب الذي يقف ضد رغباتهم ولاسيما إن مشفى الشهيد إبراهيم نعامة في جبلة يفتقر للعديد من الاختصاصات في((( الجراحة العصبية والجراحة الوعائية والجراحة القلبية ))) مع إن الدائرة الطبيعية تستطيع استقطاب أطباء اخصائين تخرجوا من جامعاتنا بالعشرات وتم إيفاد العديد منهم خارج القطر للاختصاصات كافةً إلى البلاد المتقدمة علمياً وطبياً فلما لا تعمل مع مديرية صحة اللاذقية على الاستفادة منهم والاهتمام بالحالة الصحية كونها تخدم الجميع وتوثق لمرحلة صحية جديدة أكثر تطوراً وسلاماً
*طبيعة البناء الخاص بمشفى الشهيد إبراهيم نعامة في جبلة ذات الهيكلية القديمة الذي كان بالأصل سكناً معتمداً الذي تحول بفعل النمو السكاني الكبير وما تبعه من تطورات شملت كافة البنى التحتية إلى مستشفى منذ عام /1977/وإلحاقه نتيجة الكثافة السكانية ببناء مستقل يشمل العيادات المختلفة والمتخصصة إضافة إلى جناح خاص ومميز لقسم التصوير الشعاعي والطبقي المحوري وأجهزة الايكو التي تخضع لصيانة دورية التي تقدم الرعاية والعلاج للمرضى بالمجان ولكن هذا البناء القديم الحديث الذي لم يستملك بعد كامل عقاره لبناء السور ومنع التعديات إذ إن هناك بعض عائلات البدو الرحل تستوطن من الجهة الشمالية للمشفى مع قطعانها الناشرة للغبار المتطاير والروائح المزعجة بالقرب من المحرقة الخاصة بالمشفى وما يقوم به بعض البدو من الحالات العبثية التي تلامس المحرقة وتتلاعب بمخلفاتها وما تحتويها من أعضاء بشرية والبقايا التي تحمل الجراثيم التي ينقلها الهواء من جديد إلى المشفى
وهنا أتساءل متى سنتخلص من العقبات المستعصية التي تعترض سير العملية الخدمية لتغطي حجم الاتساع العمراني والنمو السكاني لمدينة جبلة والقرى التابعة لها ولاسيما أن الجانب الصحي للمدينة و المتمثل في مشفى الشهيد إبراهيم نعامة يحتاج كل قسم منه إلى مساحة نقدية خاصة مع العلم إن هنالك تساؤلات عديدة أحيلت مراراً وتكراراً إلى السيد محافظ اللاذقية ومدير صحة اللاذقية ولازالت الشكوى أما تراوح مكانها أو تنتظر الفرج .



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك