يكتب من أثينا.. عن كلية الآداب الصامدة بجامعة دمشق
إلى كل من ارتاد كلية الآداب في جامعة دمشق إلى كل من تمشى مع " أحد ما " في الشانزيليزيه على مرأى من جميع من يجلس على أطراف الأسوارإلى كل من جلس مع "صحبة ما" أو "مجموعة ما"على درج علم الاجتماع الممتلئ بالفراخ الجدد والنسور القدامى ودرج اللغات المكتظ على الدوام ودرج الأسنان الطويل جداً على دَرَج الصحافة الذي يديره أبو سعيد ويحكمه أبو سعيد إلى من قضى حياته الجامعية الآدابية في مقاصف اللغات والأسنان والطب والصيدلة.. ـوالمرحوم "مقصف الآداب" ـإلى من ارتاد نفق الآداب لأكثر من 17 مليون مرة في حياته لإحضار المحاضرات أو السندويشات .. لا فرق إلى من يستطيع تمييز المدرج الثالث عن المدرج الرابع عن السابع و إلى من لا يستطيع ..ـإلى من قصد مقصف المدينة الجامعية ليلاً للدراسة أو لأسباب أخرى إلى كل من سمع المنادي ينادي: ـ"سيريا تاااااااااااااااااايمز ......ـ سيريا!ـ "إلى من حضر في الهنغارات ..ـ وماوراء الهنغارات ..ـ إلى من جلس على المقاعد الخشبية وما وراء المقاعد الخشبية إلى كل من انزوى مع "شخص ما" بين المروج الخضراء في غابات حديقة الآداب أو مجاهل بساتين الطبأو في غياهب أدغال الصيدلة إلى من ذهب عن طريق الخطأ إلى مكتبة الآداب وسمع أصوات المثاقب الكهربائية واشتم رائحة السجائر والعقول المحترقةإلى كل من سولت له نفسه بأن يعتقد بأن مكتبة الصيدلة هو مكان مناسب لترفيع المواد إلى كل من طبـّـق أحداً في مكتبة الطب.. ـحيث يحلو التطبيق في الجو الهادئ والنسيم العليل إلى كل من عاصر التعليم المفتوح .. ـوعاش التعليم المغلق إلى من عاصر الأتمتة وما قبل الأتمتة وما بعد الأتمتة إلى كل من ناصرها وعارضها إلى كل من وقف تحت الشمس أمام تلك اللوحات الإعلانية تلك الشباك الحديدية التي تخفي أمل النجاح أو شبح الرسوب إلى من كتب بـ 90 ـ وحصل على 48 ـإلى كل من احترق قلبه بالـ 47 إلى من سحبت ورقته الامتحانية ومن تغيرت ورقته الامتحانية ومن حذفت ورقته الامتحانية ومن أضيفت ورقته الامتحانية إلى كل من باع مادة واشتراها إلى من رسب ويرسب عمداً في مواده خوفاً من الخدمة العسكرية إلى من توقف أو يتوقف تخرجه كاملاً على مادة واحدة أو على مزاج الأستاذ إلى كل طالب انجليزي وعربي وفرنسي إلى طلاب الفلسفة وعلم الاجتماع والجغرافية والتاريخ والإعلام وحتى إلى طلاب الطب والأسنان والصيدلة و المعاهد الطبية إلى كل من ارتاد كلية الآداب للدارسة ..ـ للمرح .. ـ أو لــ ... ـ غاية في نفس يعقوب هنالك عشرات الآلاف ممن يعرفون شيئاً أو كل شيء عن كل ما ذكرفكلية الآداب لم تتغير منذ عشرات السنين على الرغم من تبدل الطلاب والوجوه والأشكال واستعراضات الأزياء والمكياج والعضلات والأساتذة والجدران والكتب والأرصفة على الرغم من تفاوت المستويات الثقافية والاجتماعية والمادية والقيمية والأخلاقية كلية الآداب في جامعة دمشق باقية على حالها ..لم تتغير....ولن ... ـ
عميد حمدان - خطوات سورية
عميد حمدان - خطوات سورية



del.icio.us
Digg
التعليقات (3 تعليق):
وانا طالبة بكلية الاعلام وهالشي عم نشوفو يوميا
كل ما ذكرته موجود
إضف تعليقك