مهرجان الرقة المسرحي الثالث .. مغامرة الوجود من العدم - بقلم ابراهيم الزيدي
مهرجان الرقة المسرحي الثالث
مغامرة الوجود من العدم
لفترة طويلة خلت ، والمسرح يأخذ شكل الأوابد التاريخية في مدينة الرقة، حيث يقال أنه كان ذات يوم في الرقة حركة مسرحية، إلا أنني على يقين من أن تلك الحركة المزعومة قد أخذت صيتها من الذاكرة وليس من الحقيقة ، فأصبحت حكاية الحركة المسرحية التي كانت ككرة الثلج تتدحرج على الألسنة ليس إلا!!
وبقي الواقع المسرحي النائي عن حركة المسرح خير شاهد ودليل !! حتى جاء مهرجان الرقة المسرحي الأول ليبل الصدى ، ويوقظ النائم ، ويحيي الموات ، ثم أعقبه مهرجان الرقة المسرحي الثاني ،ليأسس على الأول ، ويضع لبنة أخرى في جدار راسخ ، وها نحن على أبواب مهرجان الرقة المسرحي الثالث ، بمشاركة محلية وعربية واجنبية ،تلك هي الحقائق التي يجب أن ننطلق منها ليستقيم المعنى في حديثنا عن المسرح والحركة المسرحية في محافظة الرقة ، وبناء على ذلك ، وانطلاقا منه ، بدأت الحياة تدب في أوصال المسرح الرقي ، والاحلام المسرحية تراود هواة المسرح وعشاقه من أبناء المحافظة ، إذ توفرت لهم فرصة المشاركة مع فرق محلية وعربية وأجنبية ، ولهذه المماحكة مع الاخر دورها في صقل التجربة ، وإغنائها ، إضافة لذلك فإن جمهور المهرجان هو الآخر فرصة لاثبات الذات موضوعيا ، إلى ما هنالك من حوارات وندوات ومناقشات وتعارف وكل ذلك إن لم ينفع فإنه لا يضر بالتأكيد .
هذا بالنسبة للمسرحيين ( الهواة والمحترفين) أما بالنسبة للحالة الثقافية بشكل عام ، فإن غياب المسرح عن جمهور الرقة سيؤدي الى خلل لا شك في ذلك ، فدور المسرح في الحياة الثقافية لأي مجتمع من الادوار الاصيلة ، والمؤثرة ، والفاعلة ، حتى قيل ان المسرح أبو الفنون .. والسؤال هل سيستفيد هواة المسرح وعشاقه من أبناء المحافظة من هذا التقليد الذي أصبح سنويا ، وإلى أي حد ؟؟؟ أعتقد أن الايام كفيلة بالجواب .
ابراهيم الزيدي



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك