Poll: شارك بالاختيار
ماهي أفضل فصائية سورية للعام 2009

الرئيسية | وجهات نظر | أصفّق لبشار الأسد دون تملق .... د. عوض السليمان

أصفّق لبشار الأسد دون تملق .... د. عوض السليمان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

منذ أيام قليلة أعلنت جامعة ميريلاند الأمريكية أن الرئيس السوري بشار الأسد قد حصد المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بين الشخصيات الأكثر شعبية على المستوى العالمي.

 وقد جاءت هذه النتائج ضمن استطلاع سنوي للرأي أجرته الجامعة المذكورة بالتعاون مع مؤسسة الزغبي الدولية لاستطلاعات الرأي في ست دول عربية هي مصر والأردن ولبنان والمغرب والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
الحقيقة أنني لم أتفاجأ بهذه النتيجة، فقد أجريت شخصياً استطلاعاً حول مواقف الجالية العربية في فرنسا من بعض القادة العرب، الذين تم اختيارهم بناء على مواقفهم من قضايا سياسية محددة و مواقفهم من العدو الصهيوني ومبدأ المقاومة.

أجريت الاستطلاع المذكور من خلال البريد الجغرافي والإلكتروني لأشخاص لا أعرفهم ولا يعرفونني وطلبت منهم أن يجيبوا في حال موافقتهم على الأسئلة الواردة في الاستبيان، أرسلت ثلاث آلاف رسالة وزع معظمها في باريس وليون وتولوز ومرسيليا واحتوت العينة على قلة من السوريين، وبكل حال فالسوريون قلة في فرنسا، وقد كان الرئيس الأسد على رأس القائمة بلا منازع.


لا أريد هنا أن أنتقد القادة العرب، مع أن ذلك لا يضيرني، ولكنني أريد أن ألفت عناية القارئ الكريم أن الرئيس الأسد، يحمل شهادة دراسية عليا بينما يحمل غيره شهادة الإعدادية، وأشك أن غيره يحمل الابتدائية.

وعندما يتكلم الأسد، فإنه يتكلم بلغة عربية سليمة، ولا يتردد بالدفاع عن هذه اللغة، وقد لفت إلى عنايته باللغة العربية في خطابة المتميز سنة 2007 عندما قال إنه يهتم كثيراً باللغة العربية والدفاع عنها وحسن التكلم بها. وذلك في الوقت الذي يكسر فيه بعض القادة العرب لغة القرآن الكريم ويشوهونها، وبلغ الأمر أن بعض زعمائنا يرفع المجرور، ويجعل المفعول فاعلاً والظرف فعل أمر.

ولولا أن المقام هنا لا يسمح، لأوردت أمثلة أقل ما يقال فيها أنه تخزي صاحبها وتظهره بمظهر الشاتم نفسه وأمته. ناهيك عن أن بعض المسئولين العرب، لا يتقنون لفظ بعض الحروف العربية، ويتكلمون مع وسائل الإعلام، باللهجة المحلية ويدّعون مع ذلك أنهم يمثلون العرب والأمة العربية.

وهناك قادة عرب لا يستطيعون الحديث بالعربية بيسر فتراهم يخالفون حتى الضوابط الوطنية ويتكلمون بلغات أخرى وإن كانوا في بلادهم، فهم لا يستطيعون لفظ الجيم ويخلطون بين الثاء والفاء وبين الدال والذال وغيرها الكثير.
وأهم من ذلك كله، فإن الأسد عندما يتكلم لا ينسى فلسطين، ولا ينسى الحق العربي فيها، فقد وقفت سورية على الدوام في حلف المقاومة، وفي حلف المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأكدت مواقفها على الدوام إلى جانب المقاومة، بينما أعلنت دول عربية وقوفها إلى جانب الصهاينة في تدمير غزة، وتمنى بعض القادة العرب على الكيان الصهيوني أن يجعل غزة ومن فيها أثراً بعد عين خوفاً من إمارة إسلامية جديدة.

ووقفت دول عربية أخرى إلى جانب الولايات المتحدة في حربها على العراق الأبي، وأمدت قوات المارينز بالماء والكلأ والحلويات والسكاكر والمعلبات لتستطيع تلك القوات الثبات في حربها على العراق.


لم تعبر القوات الأمريكية الغازية إلى العراق من ميناء طرطوس أو اللاذقية، ولم تنطلق الصواريخ من دير الزور أو البوكمال، كما أن المخابرات السورية لم تقاتل في صفوف الأمريكيين ولم تكن لتعمل دليلاً لقوات الإجرام الأمريكي. أما علماء الشام الكبار فلم يفتوا بأن جهاد القوات الأمريكية حرام، وأن المقاتل في صفوف العراقيين الشجعان منحرف وكافر وإلى نار جهنم، بل على العكس تماماً فقد جمعوا التبرعات للمجاهدين وأعدوا قوائم لمن يريد الانضمام للدفاع عن العراق قبل الغزو البربري الأمريكي ، بينما ذهب بعض العلماء في الدول العربية، إلى حد اعتبار بول بريمر حاكماً شرعياً للعراق، فأطاعوا الحاكم وتجاهلوا الحساب يوم القيامة وإنه والله لعسير.


لهذه الأسباب ولأسباب أخرى تتعلق بشخصية الرئيس نفسه وحيويته وعلاقته بالشعب السوري، كان من الطبيعي أن يحصد هذا الرجل المرتبة الأولى عربياً بين الرؤساء الأكثر شعبية.
استمعت اليوم بكامل الاهتمام لخطاب الرئيس بشار الأسد، حول التضامن الإسلامي وإني لأؤيده تماماً فيما ذهب إليه من أن العالم يشن اليوم حملة محمومة على السلام والمسلمين لم يعرف التاريخ مثلها، وأن السبب الأول في ذلك يعود إلى ضعفنا نحن، ويعود إلى مهانتنا عندما سلمنا قرارنا لغيرنا ففرض علينا شروطه وأوامره.


إن الحملة الشرسة على الإسلام والتي بدأتها الولايات المتحدة بإيعازات صهيونية لن تتوقف، حتى نأخذ زمام المبادرة ونفرض على عدونا أن يحترمنا بالقوة، القوة التي قال عنها الأسد، وقد صدق، أنها لا توهب بل تكتسب. وكيف لغيرنا وعدونا أن يحترمنا ونحن لا نحترم أنفسنا ولا ديننا ولا عقيدتنا بل ولا نجرأ حتى على الدفاع عن حقوقنا الظاهرة كالشمس في وضح النهار.
كما لفت نظري في خطاب الرئيس، تأكيده على أن محادثات السلام مع العدو، قد كشفت زيف هذه العدو، وأكدت أن الكيان الصهيوني هو العقبة في وجه السلام. ونحن نعلم، كما ذكر الرئيس الأسد، وكما يعلم أبناء الأمة العربية والإسلامية كلهم، أن الصهاينة لا يسعون للسلام ولا يريدونه، وكيف يعرف السلام من يحرق أجساد الأطفال بالفوسفور الأبيض، وكيف يعرف السلام من يفتخر بعدد الأطفال الذين قتلتهم دباباته.


إن الكيان الصهيوني لن يدخل في عميلة سلام، بل هو يخطط اليوم، لإفناء الأردن كدولة، وهو يحلم بأن يضع الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين في الأردن وتصبح المملكة الهاشمية دولة بديلة للشعب الفلسطيني، وأحب أن أزيد، أن العرب يعرفون هذا ويدركونه ولكنهم لا يحركون ساكنأ لمنعه، كما لم يحركوا ساكنا يوماً لاستعادة فلسطين كاملة من النهر إلى البحر، وكما لم يحركوا ساكناً في الدفاع عن العراق، أو لحماية رئيسه الشهيد صدام حسين.
قال الأسد، هل يمكن لدولة قامت على الاحتلال وقتل السكان وارتكاب المجازر أن تكون شريكا في عميلة السلام؟ هل يمكن لدولة تريد طرد مليوني فلسطيني أن تشارك في عملية السلام. بالطبع لا يمكن لها أن تشارك في السلام، وهذا ما كان قطّ ولن يكون أبداً.


ولهذا، فإننا نطمع أن تجهز القيادة في سورية نفسها لخوض حرب مع العدو، ونطمع أيضا أن يكون خيار الحرب مطروحاً تماماً كأي خيار آخر، وقد قال الأسد، إنه عندما تفشل عميلة السلام فلا بد للمقاومة أن تقاتل لتعيد الأرض. إن عميلة السلام فشلت وشبعت فشلاً فلنجهز نفوسنا وأسلحتنا للعدو، فإن الحرب قادمة لا محالة وصدق الله إذ يقول" وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين".


عوض السليمان / دكتوراه في الإعلام - فرنسا
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Share on Facebook Facebook

التعليقات (11 تعليق):

فؤاد سعودي في 27 May, 2009 07:26:12
avatar
انا من ضمن آلاف السوريين المغتربين في أصقاع الأرض ولا أبالغ حين أقول أنني أشعر بالفخر والاعتزاز حينما أستمع إلى خطابات الرئيس بشار الأسدوكلماته ، سدد الله خطاك ياسيدي الرئيس ودمت لنا ذخرا
my freind في 27 May, 2009 08:03:06
avatar
والله بينحط على الراس (اسدعن حق وحقيقة)وهذا رأي الجميع والله يخلي فوق راسنا لانو نحنا مامنسوى شي بلاه
سورية في 27 May, 2009 11:15:21
avatar
نسأل الله أن يصرف عنه بطانة السوء ويهيئ له بطانة صالحة تعينه على الخير
جنود الأسد في 27 May, 2009 02:30:34
avatar
الحمد لله لم اتفاجأ بالنتيجة لان الاسد مكانته دائما عالية بشهامته المعهودة ولأنه صوت الحق
بهني حالي وشعبي السوري البطل بهذا الاسد الجبار و ادعو الله ان يحميه من كل غدر و يقف الى جانبه و نحن جنوده نعاهده على المضي خلف قيادته الحكيمة حتى اخر نفس
أحمد سامي في 28 May, 2009 01:24:44
avatar
بالفعل نحن نشعر بالفخر اتجاه رمز من رموز بلادنا ذو هامة وهمة عاليتين.بفترة وجيزة استطاع هضم ألاف السنين من تراكمات التجارب و الحضارات التي مرت وعجنها بوطنية العربي المسلم الأصيل فكان عبق الياسمين الشامي تفوح من كلامه وعنفوان صلاح الدين في ثباته والظاهر بيبرس في إصلاحه.استطاع أن يقض مضجع المتآمرين على بلدنا وهو لم يكمل عقد عامه العاشر في الحكم فكانت أمريكا على شرقنا متهاوية واسرائيل في جنوبنا تستغيث من ضربات المقاومين الذين لا ينسون فضل سوريا عليهم ما دامت الشمس تشرق من مشرقها.
حلا في 28 May, 2009 05:14:21
avatar
نتيجة معروفة لكل مواطن عربي شريف , وكلنا فخر انوسيادة الدكتور بشار الاسد رئيسنا وقائدنا . الله يحيمه يااااااااااب
مغترب في 29 May, 2009 04:48:33
avatar
الله يحميه ويطول بعمره , ويسدد خطاه حتى يعين الشعب السوري
عبدالرحمن الجرف في 30 May, 2009 01:21:04
avatar
الله ينصرو على اعداء الامة العربية والاسلامية ويعطيه الصحة والعافية وطول العمر
عبدالله الناصر في 01 June, 2009 05:34:04
avatar
قال أبو الطيب المتنبي رحمه الله :
الرأي قبل شجاعة الشجعان
هو أول وهي المحل الثاني
إذاى هما اجتمعا لنفس حرة
بلغت من العلياء كل مكان
وهذا هو شأن الأبطال مكانتهم في قلوب الشرفاء الصدارة .
محمد في 20 June, 2009 05:27:07
avatar
الله يحفظو و يخليه يطور هالبلد اكتر و اكتر و ينضفها من المفسدين و يحسن احوال هالعباد اللي فعلا تعبانين.... امين
محمد واليد بزيعي في 22 September, 2009 03:16:50
avatar
فخورين جدا بك يا سيدي الرئيس وبدون تملق ندعو لك من القلب ان يهبك البطانه الصالحه والصبر على ظلم ذوي القربى من الاشقاء العرب فخورين بك سيدي ونتعلم منك معاني الانسانيه رعاك الله لما فيه الخير لسوريا سوريا قلب العروبه والله اسال ان يحفظك ويرعاك لتبقى كما قلت انت معنا دائما ومن له رئسا مثلك يا سيدي يحق له ان يفخر

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
3.20