من أجل المقاومة ومستقبل لبنان المزدهر
سيريا بوست - نبيل علي صالح
كشفت الانتخابات اللبنانية الأخيرة عن حقيقة راسخة وهي أن هذا الـ(لبنان) لا يحكم إلا بالتوافق والشراكة بين جميع أبنائه الوطنيين العاملين على تحقيق انسجام داخلي متين وعملي بين جميع مكوناته المجتمعية، كما كشفت عن أن سوريا لاعب استراتيجي رئيسي في لبنان والمنطقة، وأنه لا يمكن تجاوزها من قبل أيٍ كان ومهما كانت الظروف والأحوال.
فبعد أكثر من خمس سنوات حافلة بالمتغيرات مرت على لبنان والمنطقة، منذ اغتيال الحريري، واندلاع عدوان تموز على لبنان 2006، وعدوان غزة 2009م، وما نتج عنهما من وقائع وأحداث وتداعيات مختلفة، تأكد للعالم كله أن سوريا بلد محوري ورقم صعب –على مستوى واقع التاريخ والجغرافية وعلاقتهما بصناعة القرار- في مجمل الاستراتيجيات المرسومة للمنطقة، لا بل هي اللاعب الحقيقي الأساسي في ذلك كله، حتى مع وجود منافسين ومنازعين ومتآمرين وأعداء كثر.
وقد لاحظنا كيف يتنادى العالم كله لزيارة "دمشق" باعتبارها مركز القرار، ومحور الحركة، وعاصمة الأحداث، كما رأينا كيف سارع المسؤولون والرسميون اللبنانيون على اختلاف مواقعهم وأحزابهم وانتماءاتهم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار – والذين كان بعضهم ولا يزال على علاقة غير جيدة معنا في سوريا- قبل غيرهم، سارعوا محاولين خطب ود سوريا من جديد من خلال ما لاحظناه بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة من معسول الكلام والنقد الذاتي الذي قام به أكثر من مسؤول لبناني، مع العلم أنه كان بإمكان هؤلاء جميعاً أن يوفروا على أنفسهم عناء وشقاء وعذابات سنوات طويلة عديدة صنعوها بأنفسهم لأنفسهم ولبلدهم وللمنطقة جراء سوء إدارتهم لملفاتهم وعلاقاتهم وأزماتهم السياسية (ولن نقول تآمرهم علينا هنا وهناك مع بعض مراكز القوى الدولية)، وعدم إدراكهم لحقيقة أن الجغرافية والتاريخ والعلاقات الثابتة لا تتغير تحت أي ضغط كان، وقد رأوا بأم أعينهم (والبعض بدأ يبكي أو يتباكى ويندم ويطلب الصفح والعفو والغفران) فشل كل تلك السياسات العقيمة والفاشلة التي اتبعوها بحق بلدهم لبنان، قبل أي بلد آخر، والتي حاولوا خلالها قصفنا وإبقاءنا مهددين تحت وابل من سهام التحريض والاتهام واللغو والشتائم من دون وجه حق في وقت سابق وعلى مدار السنوات القليلة الماضية.
من هنا وفي عقيدتي أنه لا يمكن للبنان أن يبني ذاته ويتحرك على طريق تحقيق أحلام أبنائه في الازدهار والتطور الاقتصادي والسياسي من دون إقامة أفضل العلاقات المميزة مع سوريا، مع ضرورة التنسيق الفاعل معها في كل استراتيجيات المنطقة والإقليم، كما أنه لا يمكن لنا في سوريا أن نرضى ونقبل بوجود عدم استقرار داخلي لبناني يهدد مصالحنا الحيوية والإستراتيجية تحت أي مسمى كان... فوجود لبنان القوي الممانع المقاوم والحامي للنهج المقاوم –كرصيد عملي للحاضر والمستقبل في مواجهة التهديدات والمؤامرات والعدوان- يشكل –بحد ذاته- قوةً لوجود لبنان المهدد من إسرائيل، كما ويشكل قوةً لموقف ونهج سوريا القومي الصامد.
إن لبنان المستقبل هو لبنان الشراكة والتوافق والممانعة والصمود والمقاومة، وهو لبنان القوي القادر على الوقوف في وجه الأعداء الطامعين، وليس في وجه أخوته وأحبته وأصدقائه المخلصين وباقي شركائه في الوطن. والذي ينفع لبنان ليس فقط أن ينمي ويحسن علاقاته ويمد يده إلى الدول الأجنبية البعيدة عنه فقط (فهذا حق له أن يفعل علاقاته مع أي دولة تريد له الخير ما عدا إسرائيل)، بل أن تكون له أفضل وأقوى العلاقات مع سوريا جارته وشقيقته الكبرى التي أكد الرئيس الخالد حافظ الأسد "أنهما شعب واحد في بلدين".. وهذا ما نأمل أن يتم العمل على ملاحقته وإنجازه وتكريسه أمراً دائماً حتى داخل البلد وفي واقع التوافق والشراكة والأخوة الوطنية اللبنانية بين جميع الطوائف والأحزاب والأفرقاء اللبنانيين لما فيه خير ومستقبل لبنان المزدهر، لبنان الأخضر.
والمرحلة المقبلة تتطلب – نظراً لخطورتها التي أكدتها تصريحات قادة العدو الصهيوني وخصوصاً الخطاب العنصري لنتنياهو الذي ألقاه يوم أمس الأول– تكاتف الجميع، ورص الصفوف الداخلية تحت مظلة الوطن الواحد، مع ضرورة تخفيف غلواء الحمى الإعلامية على المنابر، وإعادة استحضار مفاهيم وعناوين الانفتاح السياسي والشراكة الوطنية والتعاون الفاعل مع الجميع في الوطن ومن أجل قيامته الحقيقية بالتعاون والتكامل مع شقيقته الكبرى سوريا.. فالخير إذا طال سوريا يطال لبنان. ولا قوة وقيامة للبنان بمعزل عن سوريا. كما أنه لا خوف جاثم على صدر لبنان ومستقبل لبنان في ظل نهج التوافق والوحدة الوطنية "اللبنانية-اللبنانية" المباركة والمدعومة سورياً، ولا خوف على قوة وممانعة وقيامة لبنان في ظل القيادة التاريخية للرئيس القائد بشار الأسد الذي طالما سعى لتكريس سبيل ونهج التوافق والوحدة الوطنية اللبنانية، وإبقاء راية المقاومة والقوة اللبنانية خفاقةً عالية مرفوعة في وجه المطامع الإسرائيلية والغربية.
كشفت الانتخابات اللبنانية الأخيرة عن حقيقة راسخة وهي أن هذا الـ(لبنان) لا يحكم إلا بالتوافق والشراكة بين جميع أبنائه الوطنيين العاملين على تحقيق انسجام داخلي متين وعملي بين جميع مكوناته المجتمعية، كما كشفت عن أن سوريا لاعب استراتيجي رئيسي في لبنان والمنطقة، وأنه لا يمكن تجاوزها من قبل أيٍ كان ومهما كانت الظروف والأحوال.
فبعد أكثر من خمس سنوات حافلة بالمتغيرات مرت على لبنان والمنطقة، منذ اغتيال الحريري، واندلاع عدوان تموز على لبنان 2006، وعدوان غزة 2009م، وما نتج عنهما من وقائع وأحداث وتداعيات مختلفة، تأكد للعالم كله أن سوريا بلد محوري ورقم صعب –على مستوى واقع التاريخ والجغرافية وعلاقتهما بصناعة القرار- في مجمل الاستراتيجيات المرسومة للمنطقة، لا بل هي اللاعب الحقيقي الأساسي في ذلك كله، حتى مع وجود منافسين ومنازعين ومتآمرين وأعداء كثر.
وقد لاحظنا كيف يتنادى العالم كله لزيارة "دمشق" باعتبارها مركز القرار، ومحور الحركة، وعاصمة الأحداث، كما رأينا كيف سارع المسؤولون والرسميون اللبنانيون على اختلاف مواقعهم وأحزابهم وانتماءاتهم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار – والذين كان بعضهم ولا يزال على علاقة غير جيدة معنا في سوريا- قبل غيرهم، سارعوا محاولين خطب ود سوريا من جديد من خلال ما لاحظناه بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة من معسول الكلام والنقد الذاتي الذي قام به أكثر من مسؤول لبناني، مع العلم أنه كان بإمكان هؤلاء جميعاً أن يوفروا على أنفسهم عناء وشقاء وعذابات سنوات طويلة عديدة صنعوها بأنفسهم لأنفسهم ولبلدهم وللمنطقة جراء سوء إدارتهم لملفاتهم وعلاقاتهم وأزماتهم السياسية (ولن نقول تآمرهم علينا هنا وهناك مع بعض مراكز القوى الدولية)، وعدم إدراكهم لحقيقة أن الجغرافية والتاريخ والعلاقات الثابتة لا تتغير تحت أي ضغط كان، وقد رأوا بأم أعينهم (والبعض بدأ يبكي أو يتباكى ويندم ويطلب الصفح والعفو والغفران) فشل كل تلك السياسات العقيمة والفاشلة التي اتبعوها بحق بلدهم لبنان، قبل أي بلد آخر، والتي حاولوا خلالها قصفنا وإبقاءنا مهددين تحت وابل من سهام التحريض والاتهام واللغو والشتائم من دون وجه حق في وقت سابق وعلى مدار السنوات القليلة الماضية.
من هنا وفي عقيدتي أنه لا يمكن للبنان أن يبني ذاته ويتحرك على طريق تحقيق أحلام أبنائه في الازدهار والتطور الاقتصادي والسياسي من دون إقامة أفضل العلاقات المميزة مع سوريا، مع ضرورة التنسيق الفاعل معها في كل استراتيجيات المنطقة والإقليم، كما أنه لا يمكن لنا في سوريا أن نرضى ونقبل بوجود عدم استقرار داخلي لبناني يهدد مصالحنا الحيوية والإستراتيجية تحت أي مسمى كان... فوجود لبنان القوي الممانع المقاوم والحامي للنهج المقاوم –كرصيد عملي للحاضر والمستقبل في مواجهة التهديدات والمؤامرات والعدوان- يشكل –بحد ذاته- قوةً لوجود لبنان المهدد من إسرائيل، كما ويشكل قوةً لموقف ونهج سوريا القومي الصامد.
إن لبنان المستقبل هو لبنان الشراكة والتوافق والممانعة والصمود والمقاومة، وهو لبنان القوي القادر على الوقوف في وجه الأعداء الطامعين، وليس في وجه أخوته وأحبته وأصدقائه المخلصين وباقي شركائه في الوطن. والذي ينفع لبنان ليس فقط أن ينمي ويحسن علاقاته ويمد يده إلى الدول الأجنبية البعيدة عنه فقط (فهذا حق له أن يفعل علاقاته مع أي دولة تريد له الخير ما عدا إسرائيل)، بل أن تكون له أفضل وأقوى العلاقات مع سوريا جارته وشقيقته الكبرى التي أكد الرئيس الخالد حافظ الأسد "أنهما شعب واحد في بلدين".. وهذا ما نأمل أن يتم العمل على ملاحقته وإنجازه وتكريسه أمراً دائماً حتى داخل البلد وفي واقع التوافق والشراكة والأخوة الوطنية اللبنانية بين جميع الطوائف والأحزاب والأفرقاء اللبنانيين لما فيه خير ومستقبل لبنان المزدهر، لبنان الأخضر.
والمرحلة المقبلة تتطلب – نظراً لخطورتها التي أكدتها تصريحات قادة العدو الصهيوني وخصوصاً الخطاب العنصري لنتنياهو الذي ألقاه يوم أمس الأول– تكاتف الجميع، ورص الصفوف الداخلية تحت مظلة الوطن الواحد، مع ضرورة تخفيف غلواء الحمى الإعلامية على المنابر، وإعادة استحضار مفاهيم وعناوين الانفتاح السياسي والشراكة الوطنية والتعاون الفاعل مع الجميع في الوطن ومن أجل قيامته الحقيقية بالتعاون والتكامل مع شقيقته الكبرى سوريا.. فالخير إذا طال سوريا يطال لبنان. ولا قوة وقيامة للبنان بمعزل عن سوريا. كما أنه لا خوف جاثم على صدر لبنان ومستقبل لبنان في ظل نهج التوافق والوحدة الوطنية "اللبنانية-اللبنانية" المباركة والمدعومة سورياً، ولا خوف على قوة وممانعة وقيامة لبنان في ظل القيادة التاريخية للرئيس القائد بشار الأسد الذي طالما سعى لتكريس سبيل ونهج التوافق والوحدة الوطنية اللبنانية، وإبقاء راية المقاومة والقوة اللبنانية خفاقةً عالية مرفوعة في وجه المطامع الإسرائيلية والغربية.



del.icio.us
Digg


التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك