الرئيسية | وجهات نظر | يا نكدة الدنيا عيد - لينا ديوب

يا نكدة الدنيا عيد - لينا ديوب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لايقبل زوجي أن يكون لي رأي بمصروف البيت ، رغم أ ن لي دخلا أنفق أغلبه في بيتي وعلى أسرتي، أي أن لي مورد ولكن لاأتحكم به، وعندما يمر البيت بمأزق يسألني عن حل ، وان عبرت عن استيائي وخاصة قبل العيد، أو قبل المناسبات التي تحتاج لمصاريف كثيرة، تنشب حرب عالمية ثالثة بيننا، وأتحول بنظره الى امرأة شريرة ونكدة، ولاأجيد التعبير عن نفسي ولا اختيار الوقت المناسب للحديث، أما جارتي فيجن زوجها لأن رقم الحلاق الذي تقص شعرها في صالونه في ذاكرة جوالها معتبرا أنها تفتح المجال أمامه ليتحرش بها، ولأنها رمت جوالها وقالت له بأنها استغنت عن هذه التقنية التي ستسبب لها المشاكل ضربها لأنها لم تقتنع بصحة تفسيره لاتصالها، وقال لها الدنيا عيد وأنت لاتقدرين ذلك وتتسببين بالنكد والمشاكل.
نعرف أن العلاقة بين الزوج والزوجة تمر بمراحل مختلفة، فأحيانا ترتفع درجة حرارة الحب لتصل إلى أوجها ثم تعود لتبرد، ولايقف الأمر هنا فقد يتطور الأمرو يصل إلى عداء وصراع ، وأن الخلافات أمر عادي وهي ملح الحياة، لكن أليس هناك أسباب تتعلق بكل منهما وخاصة الزوج، فتتهم الزوجة بالتقصير و الزوج مظلوم معها، واذا راقبنا تصرفات الأزواج نجد أنه غالباً ما تختلف تصرفات الزوج 180 درجة بعد مرور سنة أو أكثر من الزواج ، وحاله ينقلب تماماً ، وان كان ذلك التغيير لا يأتي بصورة مفاجئه وانما يتدرج ، فعلى مستوى الهدايا في بداية الزواج يقدم الورد الأحمر، وبعد السنة الأولى لايقدم حتى الفجل الأحمر، وعلى مستوى المخاطبة اليومية، في المراحل الأولى حبيبتي اشتقت لك، وبعدها شو أنا هون، وبعدها اي أين الغداء؟
يعتبر أغلب الرجال أن تغيرهم هذا طبيعيا ، ثم يتذرعون بتصرفات الزوجات، كفجاجتهن بالحديث، أواهمالهن لمظهرهن أو يتهمونهن بعدم وعيهن بمسئولية الزواج!!ويطل على الشاشات أو صفحات المجلات أخصائيي الطب النفسي وخاصة المصريين الذين يقدمون مداخلات عن الحياة الأسرية ويقدمون نصائح للمرأة فقط (بأن الزواج يمثل قيمة حقيقية للمرأة وهدفا أسمى فان قدراً كبيراً من الاستقرار سوف يشمل حياة المرأة لمجرد أنها أصبحت زوجة ، وهذا يحقق لها إرضاء نفسي وسعادة حقيقية ، ولهذا قد تسترخي إلى الحد الذي قد يبدو في عين الزوج أنه تغير وإهمال وعدم عناية ، بينما في حقيقة الأمر هو ليس إهمالاً عن عمد ، ولكنه قدر عالٍ من الطمأنينة أي ضمان ثبات العلاقة واستقرارها، حيث لا يصبح هناك ضرورة للمظاهر الشكلية البراقة ولا حاجة أيضا إلى الإبهار مثل العناية بمظهرها ووزنها وشياكتها). ولا يأتون على ذكر العامل الاقتصادي رغم أهميته سواء أكانت الزوجة عاملة أم لا، وانما يرددون أن المشاكل بسبب الفتور ، وأن الفتور يتطلب إجازة زوجية لتجديد الحب ، و ينصحون بإجازة زوجية تجدد الحب والرومانسية من وقت لآخر .كما ينصحون حرصا على الأسرة وليس الزوجة للقضاء علي هذه الأعراض بتبادل الهدايا الرمزية ، وتخصيص وقت لجلوس الزوجين كل منهما مع الآخر مع تجنب الحديث حول مشاكل الأولاد ومصروف البيت.
أرجو منكم أم تخبروني قبل الأعياد ومع افتتاح المدارس ومع نهاية الشهر وبداية السنة الدراسية ما الحديث الذي يمكن أن يدور بين الأزواج غير مصروف البيت؟ لاحظوا أني افترضت أنكم لاتدفعون ايجار!! علما أن دخولنا جميعا لاتكفي لبضعة أيام بالشهر
ولا تقف النصائح هنا ،ويقولون للمرأة اجعلي زوجك يشعر بأنه محور اهتمامك ، اسيقظي دائما معه، لتتناولا الافطار سوياً ، في الوقت نفسه لا تجعليه يشعر بأنه محور حياتك وأن حياتك ستتوقف بدونه، أظهري له أن لديكِ اهتمامات أخرى ولكنك تجعلينه في المقدمة لأنه يستحق حبك واهتمامك.
هل صحيح أن هذه النصائح هي التي ستجنبنا المشاكل، ونستيقظ صباح العيد سعيدين؟ وهل صحيح أن المشكلة في الفتور؟ ولماذا لاتوجه النصائح للأزواج؟
في انتظار أن توجه نصائح للأزواج ،أي اعتراف أن الحياة تضم أنا وآخر، من منكن تستطيع أن تنفذ تلك النصائح الخاصة بالزوجة؟ أنا لا أضمن نفسي....ولوقيل لي الدنيا عيد يانكدة.......

لينا ديوب - سيريا ستيس
إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (1 تعليق):

عارف يوسف في 30 June, 2008 01:15:58
avatar
لينا ديوب....؟!
ياالله
انت هكذا خلقت لتجعلين من حولك في سعادة
فيما انت تعانين
أضحكتني كثيرا مقالاتك ...اتابعها دائما

أنت مرحة ذات روح مرحة
هكذا أنت

إضف تعليقك comment

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
Tags
No tags for this article
قيم هذا الخبر
5.00