بالناقص حرف - بقلم المحامي لؤي اسماعيل
لم يستطع أبو العلاء المعري إضافة حرف جديد للمعجم فانتهى الأمر بانتصار غلام صغير على شاعر كبير ، لكن ما تواتر تاريخيا ان الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام تكلم بخطبتين الأولى بحروف غير منقوطة والثانية بدون ألف , لكن ماذا لو أردنا إعادة التجربة وطلبنا من أحد المسؤولين أن يطربنا بخطاب أو محاضرة أو مقابلة أو تقرير لا يوجد فيه حرف السين !!! بالتأكيد سيبدو الخطاب جافا في ظل غياب كلمات لطالما سمعناها ولامست أحاسيسنا وباتت جزءا من الفلوكلور الخطابي الذي اعتدنا ترداده في كل مناسبة إذ ستغيب عن الخطاب كلمات ألفناها وبات بيننا خبز وملح بحيث لا يطيب الخطاب بدونها مثل ( سنعمل ، سندعو، سنشكل ، سنعد ، سنضع ، سنقوم ، سنحاسب ، سننشئ ، سننهض ، سنرفع ، سندرس .....) وإلى ما هنالك من كلمات أغنت قاموسنا السياسي بكل عبارات المماطلة .
الوعود تنهال علينا من كل حدب وصوب ، ليل ونهار ، صيف وشتاء ، بمناسبة أو بدون مناسبة ، لكنها لا تعدو ان تكون جرعات مسكنة للبطون .
هل المشكلة في حرف السين أم في ذلك المسؤول الذي يتذاكى بطريقة مفضوحة لم تعد تخفى على احد حتى على الطفل الصغير والذي لا يملك إلا إطلاق الوعود جزافا دون الالتزام بتحقيق أيا منها ؟
أصبح الكلام يطلق على غاربه دون محاسبة أو تقديم كشف حساب لما تم إنجازه لذلك لم يعد هنالك أسهل من إطلاق الوعود طالما أن المسؤول ليس ملزما بتحقيق أيا منها لذلك تحولت خطاباتنا إلى سوق عكاظ شعري يتنافس فيه الشعراء على اجتراح بطولات اقتصادية خارقة أو خطط تنموية يعجز المتنبي عن مجاراتها وما علينا إلا التصفيق ودردرت ما في الجيوب لصنع معلقات تنموية تكتب بماء الذهب وتعلق على باب هيئة مكافحة البطالة .
الوعود تنهال علينا من كل حدب وصوب ، ليل ونهار ، صيف وشتاء ، بمناسبة أو بدون مناسبة ، لكنها لا تعدو ان تكون جرعات مسكنة للبطون .
هل المشكلة في حرف السين أم في ذلك المسؤول الذي يتذاكى بطريقة مفضوحة لم تعد تخفى على احد حتى على الطفل الصغير والذي لا يملك إلا إطلاق الوعود جزافا دون الالتزام بتحقيق أيا منها ؟
أصبح الكلام يطلق على غاربه دون محاسبة أو تقديم كشف حساب لما تم إنجازه لذلك لم يعد هنالك أسهل من إطلاق الوعود طالما أن المسؤول ليس ملزما بتحقيق أيا منها لذلك تحولت خطاباتنا إلى سوق عكاظ شعري يتنافس فيه الشعراء على اجتراح بطولات اقتصادية خارقة أو خطط تنموية يعجز المتنبي عن مجاراتها وما علينا إلا التصفيق ودردرت ما في الجيوب لصنع معلقات تنموية تكتب بماء الذهب وتعلق على باب هيئة مكافحة البطالة .
سيريا بوست - المحامي لؤي اسماعيل



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليق):
إضف تعليقك